كتاب خلق الإنسان
الباب1
باب تسمية خلق الإنسان ونعوته
[حدثنا أبو علي إسماعيل بن القاسم البغدادي، قال: قرأت هذا الكتاب على أبي بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري سنة سبع عشرة وثلاث مائة. نا أبو بكر قراءة عليه قال: حدثني أبي قال: قرأت على أبي الحسن الطوسي علي بن عبد الله بسر من رأى قال] 1:
قال أبو عبيد القاسم بن سلام: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول:
الأنوف يقال لها: المخاطم، واحدها: مخطم2. قال: والبوادر من الإنسان وغيره: اللحمة التي بين المنكب والعنق، وأنشدنا [لخراشة بن عمرو] 3:
(1) وجاءت الخيل محمرا بوادرها
والمرادغ: ما بين العنق إلى الترقوة، واحدتها: مردغة. الفراء مثله PageV01P311
قال: " وكذلك: البأدلة، وجمعها: بآدل، وأنشدنا [للعجير السلولي] 1:
(2) فتى قد قد السيف لا متآزف ... ولا رهل لباته وبآدله
قال أبو عمرو في البآدل مثله، واحدها: بأدل.
وقال الأصمعي: الكتد: ما بين الكاهل إلى الظهر، والثبج مثله. أبو عمرو: الشجر: ما بين اللحيين2، وقال الأصمعي: البلعوم: مجرى الطعام في الحلق، وقد يحذف الواو فيقال: بلعم، مثل: عسلوج وعسلج، وقال أبو عبيد: والعسلج: الغصن، وقال أبو زيد: الحنجور: الحلقوم.
قال أبو زيد: ذباب العين: إنسانها، والغربان منها: مقدمها ومؤخرها3. والغروب: الدمع حين يخرج من العين. قال: وقال الراجز4:
(3) ما لك لا تذكر أم عمرو ... إلا لعينيك غروب تجري
قال الكسائي: الشصو من العين مثل الشخوص. يقال: شصا بصره PageV01P312
يشصو شصوا, وشطر بصره يشطر شطورا وشطرا، وهو الذي كأنه ينظر إليك وإلى آخر1. [عيون شواطر، أي: حداد] 2.
غيره: سما بصره، وطمح: مثل الشخوص، وقال الفراء: عيناه تزران في رأسه: إذا توقدتا، وقال الأموي: البرشام: حدة النظر، والمبرشم: الحاد النظر، [وأنشد أبو عبيد للكميت3:
(4) ألقطة هدهد وجنود أنثى ... مبرشمة، ألحمي تأكلونا] 4
والحنديرة والحندورة 5: الحدقة، والحنديرة أجود، والإطراق: استرخاء العين.
غيره: أرشقت: إذا أحددت النظر، وقال الشاعر [القطامي] 6:
(5) وتروعني مقل الصوار المرشق
غيره: البرشمة: إدامة النظر. قال الأصمعي: يقال: رجل شائه البصر وشاهي البصر: وهو الحديد البصر، ويقال: جلى ببصره: إذا رمى ببصره. PageV01P313
الفراء: أتأرت إليه النظر: إذا أحددته، قال: غربت العين غربا: إذا كان بها ورم في المأق، وأما الغروب فهي مجاري العين.
الكسائي: يقال: ظفرت العين [ظفرا] : إذا كان بها ظفرة1، وهي التي يقال لها: ظفر [العين] 2.
قال الأموي: المطرق: المسترخي العين، وأنشدنا في مرثية رثي بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه3:
(6) وما كنت أخشى أن تكون وفاته ... بكفي سبنتى أزرق العين مطرق
الفراء: الشقذ العين: الذي لا يكاد ينام، وهو أيضا الذي يصيب الناس بالعين، وقال الأحمر: الأغطش: الذي في عينيه شبه العمش، والمرأة غطشاء، وقال الكسائي: الفنيك: طرف اللحيين عند العنفقة، ولم يعرف الإفنيك.
وقال أبو عمرو: الديباجتان: الخذان، [وقال أبو الحسن: وحكى بعض أصحابنا عن أبي عبيد قال:] 4 ويقال: هما الليتان. [قال: أخبرني به أبو عبد الرحمن] 5، وقال ابن مقبل يصف البعير6:
(7) يجري بديباجتيه الرشح مرتدع PageV01P314
فالرشح: العرق، والمرتدع: المتلطخ به، أخذ من الردع.