باب الفرض للذرية من الفيء وإجراء الأرزاق عليهم
592 - (580) حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ترك كلا فإلينا، ومن ترك مالا فلورثته. PageV01P346
593 - (581) وحدثنا زيد بن الحباب، عن شعبة، عن بديل بن ميسرة، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني، عن المقدام بن معدي كرب الكندي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ترك مالا فلورثته، ومن ترك كلا فإلى الله» - وربما قال: قال «فإلى الله ورسوله».
قال أبو عبيد: الكل عندنا: كل عيل، والذرية منهم، فجعل صلى الله عليه وسلم للذرية في المال حقا ضمنه لهم. PageV01P346
594 - (582) وحدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عبد الله بن شريك، عن بشر بن غالب، قال: سئل الحسين بن علي: متى يجب سهم المولود؟ قال: إذا استهل، قيل: فعلى من فداء الأسير؟ قال: على الأرض التي يقاتل عنها. PageV01P346
595 - (583) وحدثنا يزيد، عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، #347# عن ابن عمر، قال: كان عمر لا يفرض للمولود حتى يفطم، قال: ثم أمر مناديا فنادى: لا تعجلوا أولادكم عن الفطام؛ فإنا نفرض لكل مولود في الإسلام، قال: وكتب بذلك في الآفاق بالفرض لكل مولود في الإسلام. PageV01P346
596 - (584) وحدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثني محمد بن هلال المديني، قال حدثني أبي، عن جدتي أنها كانت تدخل على عثمان بن عفان، ففقدها يوما، فقال لأهله: «ما لي لا أرى فلانة؟» فقالت امرأته: يا أمير المؤمنين ولدت الليلة غلاما، فقالت: فأرسل إلي بخمسين درهما وشقيقة سنبلانية، ثم قال: «هذا عطاء ابنك، وهذه كسوته، فإذا مرت به سنة رفعناه إلى مائة». PageV01P347
597 - (585) وحدثنا أحمد بن يونس، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، أن جده الخيار، مر على عثمان، فقال له: كم معك من عيالك يا شيخ؟ فقال: إن معي. . . . .، فقال: قد فرضنا لك كذا وكذا وذكر شيئا لا أحفظه ولعيالك مائة مائة. PageV01P347
598 - (586) وحدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي الجحاف، عن رجل من خثعم، #348# قال: ولد لي ولد، فأتيت عليا، فأثبته في مائة. PageV01P347
599 - (587) وحدثنا ابن أبي عدي، عن سفيان بن سعيد، عن زهير بن ثابت أو ابن أبي ثابت، عن ذهل بن أوس، عن تميم بن مسيح، قال: «أتيت عليا بمنبوذ فأثبته في مائة». PageV01P348
600 - (588) وحدثنا مروان بن شجاع الجزري، قال: أثبتني عمر بن عبد العزيز وأنا فطيم في عشرة دنانير. PageV01P348
601 - (589) وحدثنا أزهر السمان، عن ابن عون، قال: ذكر عند محمد أن عمر بن عبد العزيز أقرع بين الفطم، فأنكره، وقال: ما أرى هذا إلا من الاستقسام بالأزلام.
قال أبو عبيد: وجه هذا عندي أنه أنكر أن يكون يقرع بينهم في التفضيل أو في التقديم، يذهب إلى أنه كان يسوي بينهم، وأحسب راي عمر بن عبد العزيز كان أنه لم يكن يفرض للرضيع حتى يفطم، فإذا فطم فرض له، فإن كان هذا رايه فلا أعلمه ذهب إلا إلى قول الله تبارك وتعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة، وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك} [البقرة: 233] فيقول: #349# رضاعه على أبيه، فإن لم يكن له أب فعلى الوارث إذا لم يكن للصبي مال، فإن كان له مال ففي ماله، وقد قال بهذا القول غير واحد من الفقهاء. PageV01P348