558 - (546) حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: كانت بنو النضير على راس ستة أشهر من وقيعة بدر.
قال أبو عبيد: فهذا هو الناسخ لتلك. PageV01P330
331#
ومن أبين هذا وأوضحه فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم بالمؤلفة قلوبهم.
559 - حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن أبيه، عن ابن أبي نعم، أو عن أبي نعم - الشك من قبيصة -، عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه قال: " بعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذهبة في تربتها - حسبته قال: من اليمن - قال فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن، وزيد الخيل، وعلقمة بن علاثة ".
قال أبو عبيد: فأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قسم لهؤلاء، وهم من أهل نجد، ليسوا ممن هاجر إلى المدينة فأشركهم في الفيء، فهذا يبين لك أن الهجرة قد نسخت، وذلك أن عليا إنما وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن بعد فتح مكة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا هجرة بعد الفتح، فنرى أن عمر بن الخطاب إنما كان مذهبه في الفيء الاشتراك؛ لهذه السنن التي
سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح، لما نزل من محكم القرآن الناسخ، فاجتمع له الكتاب والسنة، وإنما وجه هذا أن يكون على قدر ما يرى الإمام بالنظر للإسلام وأهله. PageV01P331
332#
باب فرض الأعطية من الفيء، ومن يبدأ به فيها؟
560 - (548) حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب خطب الناس بالجابية، فقال: من أراد أن يسأل عن القرآن، فليات أبي بن كعب، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت، ومن أراد أن يسأل عن الفقه، فليات معاذ بن جبل، ومن أراد أن يسأل عن المال فلياتني؛ فإن الله تبارك وتعالى جعلني له خازنا وقاسما: إني باد بأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم فمعطيهن، ثم المهاجرين الأولين، ثم أنا باد بأصحابي، أخرجنا من مكة من ديارنا وأموالنا، ثم بالأنصار الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم ثم، قال: فمن أسرع إلى الهجرة أسرع به العطاء، ومن أبطأ عن الهجرة أبطأ عنه العطاء، فلا يلومن رجل إلا مناخ راحلته. PageV01P332
561 - (549) قال: وحدثنا أبو النضر، وعبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، قال: لما دون لنا عمر الديوان قال: «بمن نبدأ؟» قالوا: بنفسك فابدا، قال: «لا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إمامنا فبرهطه نبدأ، ثم بالأقرب فالأقرب». PageV01P332
333#
562 - (550) حدثنا إسماعيل بن مجالد، عن أبيه مجالد بن سعيد، عن الشعبي، قال: لما افتتح عمر العراق والشام وجبى الخراج، جمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني قد رأيت أن أفرض العطاء لأهله الذين افتتحوه، فقالوا: نعم الراي رأيت يا أمير المؤمنين، فقال: فبمن نبدأ؟ قالوا: ومن أحق بذلك منك؟ ابدا بنفسك، قال: لا، ولكني أبدأ بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب عائشة أم المؤمنين في اثني عشر ألفا، وكتب سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في عشرة آلاف، ثم فرض بعد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب خمسة آلاف، ولمن شهد بدرا من بني هاشم. PageV01P333