وهذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المؤمنين وأهل
يثرب وموادعته يهودها، مقدمه المدينة
530 - (518) حدثني يحيى بن عبد الله بن بكير، وعبد الله بن صالح، قالا: حدثنا الليث بن سعد، قال: حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، أنه قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب بهذا الكتاب: هذا الكتاب من محمد النبي رسول الله بين المؤمنين والمسلمين قريش وأهل يثرب ومن تبعهم، فلحق بهم، فحل معهم وجاهد معهم: أنهم أمة واحدة دون الناس والمهاجرون من #308# قريش - قال ابن بكير: على ربعاتهم، يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى - وقال عبد الله بن صالح: ربعاتهم قال أبو عبيد: والمحفوظ عندنا رباعتهم وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين والمسلمين وبنو عوف على رباعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف بين المؤمنين. وبنو الحارث بن الخزرج على رباعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين. وبنو ساعدة على رباعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو جشم على رباعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو النجار على رباعاتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالقسط والمعروف بين المؤمنين وبنو عمرو بن عوف على رباعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو النبيت على رباعاتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين. وبنو الأوس على رباعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين، وأن المؤمنين لا يتركون مفرحا منهم أن يعينوه بالمعروف في فداء أو عقل، وأن المؤمنين المتقين أيديهم على كل من بغى وابتغى منهم دسيعة ظلم أو إثم، أو عدوان أو فساد بين المؤمنين، وأن أيديهم عليه جميعه، ولو كان ولد أحدهم. لا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر، ولا ينصر كافرا على مؤمن، والمؤمنون بعضهم موالي بعض دون الناس، وأنه من تبعنا من اليهود فإن له المعروف والأسوة غير مظلومين، ولا متناصر عليهم، وأن سلم المؤمنين واحد، ولا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله، إلا على سواء وعدل بينهم، وأن كل غازية غزت يعقب بعضهم بعضا، وأن المؤمنين المتقين على أحسن هذا وأقومه وأنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا يعينها على مؤمن وأنه من اعتبط مؤمنا قتلا فإنه قود، إلا أن يرضى ولي المقتول بالعقل، وأن المؤمنين عليها كافة وأنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة أو آمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثا أو يؤويه فمن نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله وغضبه إلى يوم القيامة، لا يقبل منه صرف ولا عدل وأنكم ما اختلفتم فيه من شيء فإن حكمه إلى الله #309# تبارك وتعالى وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين، وأن يهود بني عوف ومواليهم وأنفسهم أمة من المؤمنين، لليهود دينهم، وللمؤمنين دينهم، إلا من ظلم وأثم، فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته، وأن ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف، وأن ليهود بني الحارث مثل ما ليهود بني عوف، وأن ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف، وأن ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف، وأن ليهود الأوس مثل ما ليهود بني عوف، إلا من ظلم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته، وأنه لا يخرج أحد منهم إلا بإذن محمد صلى الله عليه وسلم، وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة وأن بينهم النصيحة والنصر للمظلوم، وأن المدينة جوفها حرم لأهل هذه الصحيفة، وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث يخيف فساده فإن أمره إلى الله وإلى محمد النبي، وأن بينهم النصر على من دهم يثرب، وأنهم إذا دعوا اليهود إلى صلح حليف لهم فإنهم يصالحونه، وإن دعونا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين، إلا من حارب الدين، وعلى كل أناس حصتهم من النفقة، وأن يهود الأوس ومواليهم وأنفسهم مع البر المحسن من أهل هذه الصحيفة وأن بني الشطبة بطن من جفنة، وأن البر دون الإثم فلا يكسب كاسب إلا على نفسه، وأن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره، لا يحول الكتاب دون ظالم ولا آثم، وأنه من خرج آمن ومن قعد آمن إلا من ظلم وأثم، وإلى أولاهم بهذه الصحيفة البر المحسن. PageV01P307