475 - (455) قال ابن شهاب: فأخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة، قال: بعثني أبو بكر في تلك الحجة، في مؤذنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بها: أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. قال حميد بن عبد الرحمن: ثم أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا، وأمره أن يؤذن ببراءة، قال أبو هريرة: فأذن علي في أهل منى يوم النحر ببراءة، وأن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. PageV01P271
476 - (456) قال: وحدثني ابن أبي عدي، عن شعبة، عن مغيرة، عن الشعبي، عن المحرر #272# ابن أبي هريرة، عن أبيه، قال: كنت مؤذن علي بن أبي طالب حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ببراءة إلى أهل مكة قال: فناديت حتى صحل صوتي، قال: قلت بم ناديتهم؟ قال: ناديتهم: أن لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فأجله أربعة أشهر: فإذا مضت الأربعة الأشهر فإن الله بريء من المشركين ورسوله. PageV01P271
477 - (457) قال: وحدثني أبو نوح، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن زيد بن يثيع، #273# قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر ببراءة، ثم أتبعه عليا، فرجع أبو بكر كئيبا، فقال: يا رسول الله أنزل في شيء؟ قال: «لا، ولكني أمرت أن أبلغها أنا أو رجل من أهل بيتي»، قال: فانطلق علي إلى أهل مكة فقال: إني رسول رسول الله إليكم، وقد بعثت إليكم بأربع "، ثم ذكر مثل حديث أبي هريرة هذا. PageV01P272
باب أهل الصلح والعهد ينكثون، متى تستحل دماؤهم؟
478 - (458) قال: حدثني علي بن معبد، عن أبي المليح، عن ميمون بن مهران، قال: #274# حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر، ما بين عشرين ليلة إلى ثلاثين ليلة، وإن أهل الحصن أخذوا الأمان على أنفسهم وعلى ذراريهم، وعلى أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء في الحصن، قال: وكان في الحصن أهل بيت فيهم شدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفحش، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بني الحقيق - قال أبو عبيد: هكذا قال، وإنما هم بنو أبي الحقيق - قد عرفت عداوتكم لله ولرسوله، ثم لم يمنعني ذلك من أن أعطيكم ما أعطيت أصحابكم، وقد أعطيتموني أنكم إن كتمتم شيئا حلت لنا دماؤكم ما فعلت آنيتكم: فلان وفلان؟ فقالوا: استهلكناها في حربنا، قال: فأمر أصحابه، فأتوا المكان الذي فيه الآنية فاستثاروها، قال: ثم ضربت أعناقهم. PageV01P273
479 - (459) وحدثنا حجاج عن ابن جريج، عن رجل من أهل المدينة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح بني أبي الحقيق على أن لا يكتموه كنزا فكتموه فاستحل بذلك دماءهم. PageV01P274
480 - (460) حدثنا يزيد، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، أن #275# رسول الله صلى الله عليه وسلم «بعث نفرا إلى ابن أبي الحقيق ليقتلوه فقتلوه». PageV01P274
481 - (461) وحدثنا يزيد، عن هشام، عن الحسن، قال: عاهد حيي بن أخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يظاهر عليه أحدا، وجعل الله عليه كفيلا، قال: فلما كان يوم قريظة أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبابنه سلما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أوفى الكفيل»، ثم أمر به فضربت عنقه وعنق ابنه.