315 - (292) حدثنا أبو عبيد: حدثني أزهر، عن ابن عون، عن ابن سيرين، أنه كان لا يسميه خل الخمر، ويسميه خل العنب، قال: وكان ياكله.
197#
قال أبو عبيد: يقول إنما هو عصير عنب تحول خلا. PageV01P196
316 - قال أبو عبيد: وكذلك حدثوني، عن أبي إسحاق الفزاري أنه كان بالثغر يامرهم، إذا أرادوا اتخاذ الخل من العصير أن يلقوا فيه شيئا من خل ساعة يعصر فتدخله حموضة الخل قبل أن ينش فلا يعود خمرا أبدا، وإنما فعل الصالحون هذا كله تنزها عن الانتفاع بشيء من الخمر، بعد أن تستحكم مرة خمرا وإن آلت إلى الخل، وما علمنا أحدا من الماضين رخص لمسلم ولا أفتاه بتخليل الخمر إلا شيئا يروى عن الحارث العكلي. PageV01P197
317 - (293) حدثني أبو عبيد قال: فإني سمعت جرير بن عبد الحميد يحدث، عن ابن شبرمة، عن الحرث، في رجل ورث خمرا، قال: يلقي فيها ملحا، حتى تصير خلا.
قال أبو عبيد: فأين هذا ممن ذكرنا؟ PageV01P197
وأما حديث أبي الدرداء في المري فغير هذا.
318 - (294) حدثنا أبو عبيد حدثنا حماد بن خالد، عن معاوية بن صالح، عن أبي #198# الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء، أنه قال: «لا باس بالمري ذبحته الشمس والملح والحيتان».
قال أبو عبيد: وإنما هذا شيء يتخذه أهل الشام من أهل الكتاب من عصير العنب فيبتاعه المسلمون مريا، لا يدرون كيف كان قبل ذلك. وهذا كقول عمر: ولا باس على امرئ أصاب خلا من أهل الكتاب أن يبتاعه ما لم يعلم أنهم تعمدوا إفسادها، ألا ترى أنه إنما رخص لأهل الكتاب دون أهل الإسلام؟ وكذلك فعل عامل عمر بن عبد العزيز الذي ذكرناه، حين ألقى في خمر أهل السواد ماء، إنما فعله بخمر أهل الذمة، ولا يجوز في خمر المسلمين من هذا شيء. PageV01P197
باب الحكم في رقاب أهل العنوة من الأسارى والسبي
قال أبو عبيد: جاءنا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حكم الأسارى من المشركين بثلاث سنن: المن، والفداء، والقتل، وبها نزل الكتاب. قال الله جل ثناؤه {فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها} [محمد: 4] وقال {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] وبكل قد عمل النبي صلى الله عليه وسلم. فمن المن فعله بأهل مكة، وقد اقتصصنا حديثها، وكيف كان فتحه إياها، ثم لم يعرض لأحد من أهلها في نفس ولا في مال، ثم نادى مناديه: ألا لا يجهزن على جريح، ولا يتبعن مدبر، ولا يقتلن أسير، ومن أغلق بابه فهو آمن.
319 - قال أبو عبيد: كذلك حدثنا هشيم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة .. PageV01P198
320 - (296) قال أبو عبيد: وفي هذا الحديث شيء لم أحفظه عن هشيم حدثت به، #199# عنه قال: فأمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس كلهم، إلا أربعة: ابن خطل، وابن أبي سرح، وسارة التي حملت كتاب حاطب إلى أهل مكة، وأظن الرابع مقيس بن صبابة،
ولكل واحد من هؤلاء حديث. PageV01P198
321 - (297) حدثنا أبو عبيد: حدثني يحيى بن بكير، عن مالك بن أنس، عن الزهري، #200# عن أنس بن مالك، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وعليه مغفر من حديد فلما نزعه، قيل له: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ابن خطل متعلقا بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه. PageV01P199