باب أرض العنوة تقر في أيدي أهلها، ويوضع عليها الطسق، وهو الخراج
182 - (172) حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام حدثنا الأنصاري محمد بن عبد الله - قال أبو عبيد: ولا أعلم إسماعيل بن إبراهيم إلا قد حدثناه أيضا - عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي مجلز لاحق بن حميد: أن عمر بن الخطاب بعث عمار بن ياسر إلى أهل الكوفة: على صلاتهم وجيوشهم، وعبد الله بن مسعود: على قضائهم وبيت مالهم، وعثمان بن حنيف: على مساحة الأرض ثم فرض لهم في كل يوم شاة بينهم، قال: أو قال: جعل لهم في كل يوم شاة: شطرها وسواقطها لعمار، والشطر الآخر بين هذين، ثم قال: «ما أرى قرية يؤخذ منها كل يوم شاة إلا سريعا في خرابها». قال فمسح عثمان بن حنيف الأرض، فجعل على جريب الأرض الكرم عشرة دراهم، وعلى جريب النخل خمسة دراهم، وعلى جريب القصب ستة دراهم وعلى جريب البر أربعة دراهم، وعلى جريب الشعير درهمين وجعل على أهل الذمة في أموالهم التي يختلفون بها في كل عشرين درهما درهما، وجعل على رءوسهم وعطل الصبيان والنساء من ذلك أربعة وعشرين درهما كل سنة، ثم كتب بذلك إلى عمر، فأجازه، ورضي به، قال: فقيل لعمر: تجار الحرب كم ناخذ منهم، إذا قدموا علينا؟ قال: «كم ياخذون منكم إذا قدمتم عليهم؟» قالوا: العشر، قال: «فخذوا منهم العشر».
136#
قال أبو عبيد: أبو مجلز رجل من بني سدوس من التابعين. PageV01P135
183 - (173) حدثني عفان، عن مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، أن عمر بعث ابن حنيف إلى السواد فطرز الخراج، فوضع على جريب الشعير درهمين، وعلى جريب الحنطة أربعة دراهم، وعلى جريب القصب ستة دراهم، وعلى جريب النخل ثمانية، وعلى جريب الكرم عشرة، وعلى جريب الزيتون اثنا عشر، ووضع على الرجل الدرهم في الشهر والدرهمين في الشهر. PageV01P136
184 - (174) حدثنا أبو معاوية، عن الشيباني، عن محمد بن عبيد الله الثقفي، قال: وضع عمر بن الخطاب رحمه الله على أهل السواد على كل جريب عامر أو غامر درهما وقفيزا، وعلى جريب الرطبة خمسة دراهم وخمسة أقفزة، وعلى جريب الشجرة عشرة دراهم وعشرة أقفزة، وعلى جريب الكرم عشرة دراهم وعشرة أقفزة. قال: ولم يذكر النخل، وعلى رءوس الرجال ثمانية وأربعين، وأربعة وعشرين، واثني عشر. PageV01P136
185 - (175) حدثنا إسماعيل بن مجالد بن سعيد، عن أبيه مجالد بن سعيد، عن الشعبي، أن عمر «بعث عثمان بن حنيف، فمسح السواد فوجده ستة وثلاثين ألف ألف جريب، فوضع على كل جريب درهما وقفيزا». PageV01P136
137#
قال أبو عبيد: فأرى حديث الشعبي هذا غير تلك الأحاديث، ألا ترى أن عمر رضي الله عنه إنما أوجب الخراج على الأرض خاصة بأجرة مسماة في حديث مجالد؟ وإنما مذهب الخراج مذهب الكراء، فكأنه أكرى كل جريب بدرهم وقفيز في السنة، وألغى من ذلك النخل والشجر، فلم يجعل لها أجرة، وهذا حجة لمن قال: إن السواد فيء للمسلمين، وإنما أهلها فيها عمال لهم بكراء معلوم يؤدونه، ويكون باقي ما تخرج الأرض لهم، وهذا لا يجوز إلا في الأرض البيضاء، ولا يكون في النخل والشجر، لأن قبالتهما لا تطيب بشيء مسمى، فيكون بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه وقبل أن يخلق، وهذا الذي كرهت الفقهاء من القبالة.
186 - (176) حدثنا شريك، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن زياد، قال: قلت لابن عمر إنا نتقبل الأرض فنصيب من ثمارها، قال أبو عبيد: - يعني: الفضل - قال: ذلك الربا العجلان. PageV01P137