152 - (145) قال أبو عبيد: ومنه حديث يروى عن هشام، عن معمر، عن همام بن منبه، قال: حدثنا أبو هريرة، فذكر أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما قرية أتيتموها وأقمتم فيها فسهمكم فيها، وأيما قرية عصت الله ورسوله فإن خمسها لله ولرسوله، ثم هي لكم قال أبو عبيد: فهذا ما جاء في القسم. PageV01P119
120#
153 - (146) وأما ما جاء في ترك القسم، فإن هشيم بن بشير حدثنا: قال أخبرنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي، قال: لما فتح المسلمون السواد قالوا لعمر: اقسمه بيننا، فإنا افتتحناه عنوة، قال: فأبى، وقال: فما لمن جاء بعدكم من المسلمين؟ وأخاف إن قسمته أن تفاسدوا بينكم في المياه، قال: فأقر أهل السواد في أرضيهم، وضرب على رءوسهم الجزية، وعلى أرضيهم الطسق، ولم يقسم بينهم قال أبو عبيد: يعني: الخراج. PageV01P120
154 - (147) وحدثني سعيد بن أبي سليمان، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، حدثنا الماجشون، قال: قال بلال لعمر بن الخطاب في القرى التي افتتحها عنوة: اقسمها بيننا، وخذ خمسها، فقال عمر: «لا هذا عين المال، ولكني أحبسه فيما يجري عليهم وعلى المسلمين»، فقال بلال وأصحابه: اقسمها بيننا، فقال عمر: «اللهم اكفني بلالا وذويه»، قال: فما حال الحول ومنهم عين تطرف قال عبد العزيز بن أبي سلمة: وأخبرني زيد بن أسلم، قال: قال عمر: «تريدون #121# أن ياتي آخر الناس ليس لهم شيء». PageV01P120
155 - (148) حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عبد زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر، قال: «لولا آخر الناس ما افتتحت قرية إلا قسمتها». PageV01P121
156 - (149) حدثنا ابن أبي مريم، عن ابن لهيعة قال أخبرني يزيد بن أبي حبيب، عمن سمع عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة، يقول: سمعت سفيان بن وهب الخولاني، يقول: لما افتتحت مصر بغير عهد، قام الزبير فقال: يا عمرو بن العاص، اقسمها، فقال عمرو: لا أقسمها، فقال الزبير: لتقسمنها، كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فقال عمرو: لا أقسمها، حتى أكتب إلى أمير المؤمنين فكتب إلى عمر، فكتب إليه عمر: أن دعها حتى يغزو منها حبل الحبلة.
قال أبو عبيد: أراه أراد: أن تكون فيئا موقوفا للمسلمين ما تناسلوا، يرثه قرن بعد قرن، فتكون قوة لهم على عدوهم. PageV01P121
157 - (150) وحدثنا أبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص يوم افتتح العراق: " أما بعد، فقد بلغني كتابك أن الناس قد سألوا أن تقسم بينهم غنائمهم، وما أفاء الله عليهم، فانظر ما أجلبوا به عليك في العسكر، من كراع أو مال: فاقسمه بين من حضر من المسلمين، واترك الأرضين #122# والأنهار لعمالها؛ ليكون ذلك في أعطيات المسلمين، فإنا لو قسمناها بين من حضر لم يكن لمن بعدهم شيء ". PageV01P121
158 - (151) وحدثنا إسماعيل بن جعفر، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن عمر، أنه أراد أن يقسم السواد بين المسلمين، فأمر أن يحصوا فوجد الرجل يصيبه ثلاثة من الفلاحين فشاور في ذلك، فقال له علي بن أبي طالب: دعهم يكونوا مادة للمسلمين، فتركهم وبعث عليهم عثمان بن حنيف، فوضع عليهم ثمانية وأربعين، وأربعة وعشرين، واثني عشر. PageV01P122