باب تفريق الصدقة في الأصناف الثمانية وإعطائها بعضهم دون بعض
1612 - (1836) قال: حدثنا أبو معاوية، عن حجاج بن أرطاة، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، قال: «إذا وضعت الزكاة في صنف واحد من الأصناف الثمانية أجزأك». PageV02P254
1613 - (1837) قال أبو معاوية: قال حجاج: وسألت عطاء عن ذلك، فقال: «لا باس به». PageV02P254
1614 - قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد #255# ابن جبير، وعن عبد الملك، عن عطاء، قالا: «إذا وضعتها في صنف واحد أجزاك». PageV02P254
1615 - (1839) قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرت عن ابن عباس، أنه قال: " إذا وضعتها في صنف واحد من هذه الأصناف فحسبك، إنما قال الله تبارك وتعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} [التوبة: 60]، وكذا وكذا؛ لئلا يجعلها في غير هذه الأصناف ". PageV02P255
1616 - (1840) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، قال: «إنما الزكاة علم، حيث وضعت أجزت عنك».
1617 - (1841) قال: وقال عكرمة: فرقها في الأصناف. PageV02P255
1618 - (1842) قال: حدثنا أبو معاوية، عن أبي بكر النهشلي، عن حماد، عن إبراهيم، قال: «إذا كان المال ذا مز ففرقه في الأصناف، وإذا كان قليلا فأعطه صنفا واحدا». PageV02P255
256#
1619 - (1843) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن بشر بن منصور، عن جريج، عن عطاء، مثل قول إبراهيم هذا. PageV02P256
1620 - (1844) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن الحسن بن عمرو، عن الفضيل بن عمرو، عن إبراهيم، قال: «ما كانوا يسألون إلا عن الفاقة». PageV02P256
1621 - (1845) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: «أسعدهم بها أكثرهم عددا، وأشدهم فاقة». PageV02P256
1622 - (1846) قال: حدثني يحيى بن بكير، عن مالك، قال: " الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا في قسم الصدقات أن ذلك لا يكون إلا على اجتهاد من الوالي، فأي الأصناف كانت فيه الحاجة والعدد، آثر ذلك الصنف بقدر ما يرى. قال: وليس للعامل على الصدقة فريضة مسماة ". PageV02P256
1623 - (1847) قال أبو عبيد: وكذلك قول سفيان، وأهل العراق أنه إذا وضعها في صنف واحد من الثمانية أجزأه.
1624 - (1848) وقال آخرون: يفرقها فيهم جميعا. منهم عكرمة في حديثه الذي ذكرناه عنه.
1625 - (1849) وكان إبراهيم وعطاء يريان ذلك، إذا كان المال كثيرا ذا مز، وقد كان عمر بن عبد العزيز أمر ابن شهاب أن يكتبها له، فكتبها على التفريق مشروحة ملخصة. PageV02P256
1626 - (1850) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن عقيل، قال: حدثني ابن شهاب، أن عمر بن عبد العزيز أمره فكتب السنة في مواضع الصدقة، فكتب: #257# " هذه منازل الصدقات ومواضعها إن شاء الله، وهي ثمانية أسهم: فسهم للفقراء، وسهم للمساكين، وسهم للعاملين عليها، وسهم للمؤلفة قلوبهم، وسهم في الرقاب، وسهم للغارمين، وسهم في سبيل الله، وسهم لابن السبيل. قال: فسهم الفقراء نصفه لمن غزا منهم في سبيل الله أول غزوة، حين يفرض لهم من الأمداد وأول عطاء ياخذونه، ثم تقطع عنهم بعد ذلك الصدقة، ويكون سهمهم في عظم الفيء، والنصف الباقي للفقراء ممن لا يغزو، من الزمنى والمكث الذين ياخذون العطاء إن شاء الله. وسهم المساكين نصف لكل مسكين به عاهة لا يستطيع حيلة ولا تقلبا في الأرض، والنصف الباقي للمساكين الذين يسألون، ويستطعمون، ومن في السجون من أهل الإسلام، ممن ليس له أحد إن شاء الله. وسهم العاملين عليها ينظر: فمن سعى على الصدقات بأمانة وعفاف أعطي على قدر ما ولي وجمع من الصدقة، وأعطي عماله الذين سعوا معه على قدر ولايتهم وجمعهم، ولعل ذلك أن يبلغ قريبا من ربع هذا السهم ويبقى من هذا السهم بعد الذي يعطى عماله ثلاثة أرباع، فيرد ما بقي على من يغزو من الأمداد والمشترطة إن شاء الله. وسهم المؤلفة قلوبهم لمن يفترض له من إمداد الناس أول عطاء يعطونه، ومن يغزو مشترطا لا عطاء له، وهم فقراء، ومن يحضر المساجد من المساكين الذين لا عطاء لهم، ولا سهم، ولا يسألون الناس إن شاء الله. وسهم الرقاب نصفان: نصف لكل مكاتب يدعي الإسلام، وهم على أصناف شتى: فلفقهائهم في الإسلام فضيلة، ولمن سواهم منهم منزلة أخرى، على قدر ما أدى كل رجل منهم، وما بقي عليه إن شاء الله، والنصف الباقي تشترى به رقاب ممن قد صلى وصام وقدم في الإسلام من ذكر وأنثى، فيعتقون إن شاء الله. وسهم الغارمين على ثلاثة أصناف: منهم صنف لمن يصاب في سبيل الله في ماله وظهره ورقيقه، وعليه دين لا يجد ما يقضي ولا ما يستنفق إلا بدين، ومنه صنفان لمن يمكث ولا يغزو، وهو غارم، وقد أصابه فقر، وعليه دين لم يكن شيء منه في معصية الله، ولا يتهم في دينه أو قال في دينه إن شاء الله. وسهم في سبيل الله، فمنه لمن فرض له ربع هذا السهم، ومنه للمشترط الفقير ربعه، ومنه لمن تصيبه الحاجة في ثغرة، وهو غاز في سبيل الله إن شاء الله. وسهم ابن السبيل يقسم ذلك لكل طريق على قدر من يسلكها، ويمر بها من الناس، لكل رجل من ابن السبيل #258# ليس له ماوى، ولا أهل ياوي إليهم، فيطعم حتى يجد منزلا، أو يقضي حاجته، ويجعل في منازل معلومة على أيدي أمناء، لا يمر بهم ابن سبيل له حاجة إلا آووه، وأطعموه، وعلفوا دابته، حتى ينفذ ما بأيديهم إن شاء الله. قال أبو عبيد: ثم ذكر صدقة الحب، والثمار، والإبل، والبقر، والغنم، في حديث طويل " PageV02P256