باب ما يجب على المصدق من العدل في عمله، وما في ذلك من الفضل،
وفي العدوان من الإثم
1035 - (1081) قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن #52# عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله حتى يرجع». PageV02P051
1036 - حدثنا عبد الله بن صالح، ويحيى بن بكير، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن #53# أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المعتدي في الصدقة كمانعها. PageV02P052
1037 - (1083) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المعتدي في الصدقة كمانعها. PageV02P053
1038 - (1084) قال: حدثنا أبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين #54# بعثه إلى اليمن: «إني أبعثك إلى أهل كتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، فإن أجابوك إلى ذلك فأعلمهم أن عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن أجابوك إلى ذلك فأعلمهم أن عليهم صدقة أموالهم، فإن أقروا بذلك فخذ منهم، واتق كرائم أموالهم، وإياك ودعوة المظلوم؛ فإنه ليس لها دون الله حجاب». PageV02P053
1039 - (1085) قال: حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة عن أبيه، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا، فقال: لا تاخذ من حزرات أنفس الناس شيئا، خذ الشارف، والبكر، وذا العيب. قال: فخرج الرجل حتى انتهى إلى رجل من العرب، فقال: ما جاءني أحد يسألني لله شيئا غيرك، لا تاخذ إلا من خيارها. فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فدعا له.
قال أبو عبيد: قوله: حزرات أنفس الناس. يعني خيار المال، والشارف من الإبل: هي الناب الهرمة، فجاءت الرخصة هاهنا بأخذها، وأخذ ذي العيب، والآثار كلها على الكراهة لهما، ولا أعلم لهذا الحديث وجها، إلا أن يكون كان في صدر الإسلام قبل أن يطيب الناس أنفسا بالصدقة، فلما أناب المسلمون، وحسنت نيتهم، جرت الصدقة على مجاريها وسنتها في أسنان الإبل الأربع، ونهوا عن إعطاء الهرمة وذات العوار، بذلك تواترت الأحاديث. PageV02P054
55#
1040 - (1086) قال: حدثنا هشيم، ويحيى بن سعيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن القاسم بن محمد، أن عمر بن الخطاب مرت به غنم الصدقة، فرأى فيها شاة ذات ضرع ضخم، فقال: ما أظن أهل هذه أعطوها وهم طائعون، لا تاخذوا حزرات المسلمين.
1041 - (1087) وزاد يحيى في حديثه: لا تفتنوا الناس، نكبوا عن الطعام.
1042 - (1088) قال: وحدثني ابن بكير، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن القاسم، عن عائشة، عن عمر، مثل ذلك. PageV02P055
1043 - (1089) حدثنا يزيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى، أن شيخين من أشجع حدثاه، أن عمر " بعث محمد بن مسلمة مصدقا. قالا: «فكان محمد ياتينا، فيجلس، فما أتيناه به من شاة فيها وفاء بحقه أخذها». PageV02P055
1044 - (1090) قال: وحدثنا أحمد بن عثمان، عن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا عمرو #56# بن أبي سفيان الجمحي، أن جابر بن سعر الديلي، من كنانة أخبره أن أباه أخبره قال: " كنت في غنم لي، فأتاني رجلان على بعير - قال: حسبت أن أحدهما من الأنصار - فقالا: نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقة. فقلت: وما الصدقة؟ قالا: شاة في غنمك. فقلت لهما: إلى لبون كريمة. فقالا: إنا لم نؤمر بهذه. ثم جئت بماخض، فقالا: إنا لم نؤمر بهذه، إنا لم نؤمر بحبلى، ولا ذات لبن. قال: فقمت إلى عناق: إما ثنية، وإما جذعة، فأخذاها، فوضعاها بينهما، ودعوا لي بالبركة، ومضيا. PageV02P055