863 - (879) قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن شعيب، أن عبدا وجد ركزة على عهد عمر، فأعتقه، وأعطاه منها، وجعل سائرها في مال الله.
(880) قال أبو عبيد: وكذلك كان سفيان والأوزاعي يقولان في العبد يجد الركاز
(881) ولا أعلمه إلا قول مالك أيضا: أنه يرضخ له منه , ولا يعطاه كله وذلك: أن مال العبد يصير لمولاه، وليس مولاه بالواجد للركاز، وإنما الركاز لمن وجده، فلذلك لا يعطاه العبد كله، وهذا كالمغنم يشهده المملوك فلا يسهم له، ولكنه يرضخ له منه، كذلك يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم. PageV01P469
864 - (882) قال: حدثنا أبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن محمد بن زيد بن مهاجر، عن #470# عمير، مولى آبي اللحم الغفاري، قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر وأنا عبد، فسألته أن يقسم لي، فأبى، وأعطاني من خرثي المتاع. PageV01P469
865 - (883) قال: حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: «ليس للعبد في المغنم نصيب». PageV01P470
باب الخمس فيما يخرج البحر من العنبر والجوهر، والسمك
866 - (884) قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن إبراهيم المديني، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: ليس العنبر بغنيمة، وهو لمن أخذه.
قال أبو عبيد: يعني أنه لا يخمس، وكذلك يروى عن ابن عباس. PageV01P470
867 - (885) قال: حدثنا ابن أبي مريم، عن داود بن عبد الرحمن العطار، قال: سمعت عمرو بن دينار يحدث، عن ابن عباس، قال: ليس في العنبر خمس لأنه إنما ألقاه البحر. PageV01P470
868 - (886) قال أبو عبيد: وكان سفيان يحدث بهذا الحديث عن عمرو عن أذينة عن #471# ابن عباس. قال أبو عبيد: فهذان رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يريا فيه شيئا، وقد قال بعض التابعين غير ذلك. PageV01P470
869 - (887) قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن أشعث، عن الحسن، قال: «في العنبر الخمس وكذلك اللؤلؤ». PageV01P471
870 - (888) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن ابن شهاب، أنه سئل عن اللؤلؤ يخرج من البحر والعنبر، فقال: يخرج منه الخمس. PageV01P471
871 - (889) قال: وحدثنا أزهر، عن ابن عون، قال: كان أبو المليح على الأبلة فأتي بجراب لؤلؤ بهرج - قال أبو عبيد: أما أزهر فقال: نبهرج، وهو في العربية بهرج أي أخذ به على غير طريق العاشر - فكتب به إلى الحجاج، فكتب: أن يخمس. PageV01P471
872 - (890) قال: وحدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سلام بن أبي مطيع، عن يونس #472# ابن عبيد، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله في عمان: أن «لا ياخذ من السمك شيئا حتى يبلغ مائتي درهم»، قال عبد الرحمن: ولا أعلمه إلا قال: «فإذا بلغ مائتي درهم فخذ منه الزكاة».
قال أبو عبيد: يذهب عمر فيما يرى إلى أن ما أخرج البحر بمنزلة ما أخرج البر من المعادن، وكان رايه في المعادن الزكاة، وقد ذكرنا ذلك عنه، فشبهه به، وليس الناس في السمك على هذا، ولا نعلم أحدا يعمل به، وإنما اختلف الناس في العنبر واللؤلؤ، فالأكثر من العلماء على أن لا شيء فيهما، كما يروى عن ابن عباس، وجابر،
873 - وهو راي سفيان، ومالك جميعا.
(891) ومع هذا إنه قد كان ما يخرج من البحر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فلم تاتنا عنه فيه سنة علمناها، ولا عن أحد من الخلفاء بعده من وجه يصح، فنراه مما عفي عنه، كما عفا عن صدقة الخيل والرقيق.