باب سهم ذي القربى من الخمس
832 - (842) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث، والعباس بن عبد المطلب، قالا لعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث، وللفضل بن العباس: ائتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقولا: يا رسول الله، قد بلغنا ما ترى من السن، وقد أحببنا أن نتزوج، وأنت يا رسول الله أبر الناس وأوصلهم، وليس عند أبوينا ما يصدقان عنا، فاستعملنا يا رسول الله على الصدقات فلنؤد إليك ما يؤدي العمال، ولنصيب ما كان فيها من مرفق. قال: فأتى علي بن أبي طالب، ونحن على تلك الحال، فقال لنا: والله لا يستعمل منكما أحدا على الصدقة، فقال له ربيعة بن الحارث: هذا من حسدك #456# وبغيك، وقد نلت صهر رسول الله فلم نحسدك عليه، قال: فألقى علي رداءه، ثم جلس عليه، فقال: أنا أبو حسن القوم، والله لا أريم مقامي هذا حتى يرجع إليكما ابناكما بجواب ما بعثتما به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عبد المطلب: فانطلقت أنا والفضل حتى نوافق صلاة الظهر قد قامت , فصلينا مع الناس , ثم أسرعت أنا والفضل إلى باب حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ عند زينب بنت جحش فقمنا بالباب، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ بأذني وأذن الفضل، وقال: " أخرجا ما تصرران، ثم دخل، وأذن لي وللفضل فدخلنا، فتواكلنا الكلام قليلا، ثم كلمته أو كلمه الفضل - شك في ذلك عبد الله - قال: فكلمناه بالذي أمرنا به أبوانا، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة ورفع بصره قبل سقف البيت، حتى طال علينا وظننا أنه لا يرجع إلينا شيئا، وحتى رأينا زينب تلمع من وراء الحجاب بيدها، تريد أن لا نعجل، إذ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمرنا، قال: ثم خفض رسول الله صلى الله عليه وسلم راسه، فقال لنا: «إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد، ادعوا لي نوفل بن الحارث»، فدعي له نوفل، فقال: «يا نوفل، أنكح عبد المطلب»، قال: فأنكحني، قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادعوا لي محمية بن جزء»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمحمية: " أنكح الفضل، قال: فأنكحه، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قم فأصدق عنهما من الخمس كذا وكذا؟» قال: لم يسمه لي عبد الله بن الحارث.
قال أبو عبيد: هو عندنا جز، بتشديد الزاي ولكنه كذا قال، وكان رجلا من بني زيد قد كان النبي صلى الله عليه وسلم استعمله على الأخماس. PageV01P455
833 - (843) قال: وحدثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعم، قال: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى بين بني هاشم، وبني المطلب، أتيته أنا وعثمان، فقلت: يا رسول الله، هؤلاء بنو هاشم لا ينكر فضلهم، لمكانك الذي وضعك الله به منهم، أرأيت بني المطلب؟ أعطيتهم #457# ومنعتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة، فقال: إنهم لم يفارقوني - أو قال لم يفارقونا - في جاهلية ولا إسلام، وإنما بنو هاشم، وبنو المطلب شيء واحد وشبك بين أصابعه. PageV01P456