باب تعجيل إخراج الفيء وقسمته بين أهله
628 - (617) قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «لم يكن يقبل مالا عنده، ولا يبيته».
قال أبو عبيد: يعني أنه إذا جاءه غدوة لم ينتصف النهار حتى يقسمه، وإن جاءه عشية لم يبيته حتى يقسمه. PageV01P360
629 - (618) قال: وحدثنا يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كان عندي أحد ذهبا لسرني أن لا تمر بي ثالثة وعندي منه شيء، إلا شيئا أرصده لدين يكون علي. PageV01P360
630 - (619) قال: وحدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن ابن شهاب، قال: حدثني عمر بن محمد بن جبير بن مطعم، أن محمد بن جبير، قال: أخبرني جبير بن مطعم، أنه بينا يسير هو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه الناس مقفله من حنين، #361# علقت الأعراب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه، حتى اضطروه إلى سمرة، فعلقت رداءه - أو كلمة تشبهها، شك أبو عبيد - قال: فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أعطوني ردائي، لو كان لي عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا، ولا كذوبا، ولا جبانا ..
631 - (620) قال: وحدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن عمر بن محمد بن جبير، عن أبيه عن جبير بن مطعم، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك .. PageV01P360
632 - (621) وحدثني محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب، رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك. PageV01P361
362#
633 - (622) قال: وحدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية، ثم قال: اللهم أو حدث القوم وأنا فيهم، قال: قال عبد الرحمن بن عوف: بعث إلي عمر، قال: أظنه قال: ظهرا فأتيته، فلما دخلت الدار إذا نحيب شديد، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، اعتري والله أمير المؤمنين اعتري، قال: فدخلت فقلت: لا باس يا أمير المؤمنين إنه لا باس، قال: ووصف ابن عون: أنه وضع يديه على ركبتيه، قال: فكان أول ما كلمني به أنه قال: «ما أعجبك؟ بلى شديد»، ثم أخذ بيدي، فأدخلني بيتا، فإذا حقيبات بعضها على بعض، فقال: «هاهنا هان آل الخطاب على الله، والله لو كرمنا عليه لكان إلى صاحبي بين يدي، فلأقاما لي فيه أمرا أقتدي به» قال فلما رأيت ما جاء به، قلت: اقعد بنا يا أمير المؤمنين نتفكر، قال: فقعدنا، فكتبنا أهل المدينة، وكتبنا المخففين في سبيل الله، وكتبنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وكتبنا من دون ذلك فأصاب المخففين أربعة أربعة، يعني: وأصاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أربعة، وأصاب من دون ذلك اثنين اثنين، هكذا قال المحدث، والأعراب اثنان حتى وزعنا ذلك المال قال أبو عبيد: يعني أربعة دنانير. PageV01P362
363#
634 - (623) قال: وحدثنا أبو النضر، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، قال: حدثنا زهير بن حيان، وكان يغشى ابن عباس ويسمع منه، قال: سمعت ابن عباس، يقول: دعاني عمر، فإذا حصير بين يديه، عليه الذهب منثورا نثر الحثا، فقال ابن عباس: أتدري ما الحثا؟ فذكر التبن، فقال: هلم فاقسم بين قومك فالله أعلم حيث حبس هذا عن نبيه صلى الله عليه وسلم، وعن أبي بكر وأعطانيه، الخير أراد بذلك، أم الشر؟ قال: فأكببت أقسم، فسمعت البكاء، فإذا هو عمر يبكي، ويقول في بكائه: كلا والذي بعثه بالحق، ما حبس هذا عن نبيه وعن أبي بكر إرادة الشر بهما وأعطاه عمر إرادة الخير به. PageV01P363