باب العداوة بين القوم وصفات العداء
قال الأصمعي: من أمثالهم في نعت العدو قولهم: -
هو أزرق العين وكذلك قولهم: هو أسود البد. وهم سود الأكباد. وهم صهب السبال.
وقال الشاعر:
وما حاولت من أضغان قوم ... هم الأعداء فالأكباد سود
وقال أبن قيس الرقيات:
ونزالي في القوم صهب السبال
قال الأصمعي: وليس من هذا شيء يراد به نعوت الرجال، إنما معناه العداوة، وقال: ولا أدري لعل اصلها من النعت
باب إظهار العداوة وكشفها
قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا قولهم:
لبست له جلد النمر وكذلك قولهم: قشرت له العصا.
أي أبدت له ما في نفسي. قال الأصمعي: ومن أمثالهم في شدة العداوة والغيظ قولهم: هو يعض عليه الأرم.
على مثال " فعل " قال: يعني إصبعه. قال مؤرج: " هو يحرق عليه الأرم " قال: وفي تفسيره ثلاثة أقوال، يقال: الحصى، ويقال: الأضراس، ويقال: الأسنان، وهي أبعدها، ولو كانت الأسنان لكانت بالزاي " الأزم " وإنما هي بالراء. قال الأصمعي: ومن أمثالهم في الشدة قولهم: لقيت من فلان عرق القربة.
قال: ومعناها الشدة، ولا أدري ما اصلها. قال أبو عبيد: وقد فسرنا هذا في غريب الحديث. ومن الشدة قولهم:
قد سيل به وهو لا يدري
باب فساد ذات البين وتأريث الشر في القوم
قال أبو زيد: يقال للقوم إذا أوفوا على الشر والفساد: قد ثار حابلهم على نابلهم.
قال الأصمعي: وإذا نشب الشر بينهم وشملهم قيل: شرق ما بينهم بشر.
قال: فإن كان شرا دائما لا يكاد ينقطع قيل: بينهم داء الضرائر.
فإن كانت بينهم معاملة من أخذ وإعطاء ولا غنى بهم عنه، ولا تزل المشارة تكون بينهم فيها قيل: إن الحماة أولعت بالكنه وأولعت كنتها بالظنه
فإن كان ذلك الفعل منهم عاما، ولم يكن لبعضهم فيه على بعض فضل في الصبر والاحتمال قيل: صغراها مراها.
أي أصغرهم وأحقرهم أكثرهم شرا. فإن كان لبعضهم فيه أدنى فضيلة إلا أنها خسيسة قيل: قبح الله معزى خيرها خطة.
قال: وخطة: اسم عنز كانت عنز سوء، كل هذا عن الأصمعي إلا المثل الأول الذي عن أبي زيد وقال الأصمعي: من أمثالهم في الشر قولهم: بينهم عطر منشم.
قال: يراد به الشر العظيم