(261) قلت أرأيت الرجل من أهل الحرب يخرج الى دار الإسلام مستأمنا ثم يبدو له فيقيم بها ويصير ذمة وله امرأة في دار الحرب ما حال امرأته قال قد انقطعت العصمة فيما بينهما حين صار هذا من أهل الذمة قلت وكذلك المرأة إذا خرجت مستأمنة وتركت زوجها هناك فأقامت في دار الإسلام وصارت من أهل الذمة قال نعم وقال أبو يوسف ومحمد إذا أسلمت المرأة من أهل الحرب وخرجت الى دار الإسلام وخلفت زوجها في دار الحرب وليس بها حبل فلا تتزوج حتى تحيض ثلاث حيض وتنقضي عدتها وإن تزوجت قبل ذلك أفسدنا نكاحها ولا نرى هذه المرأة شبه السبي وإذا تزوج الحربي أربع نسوة جميعا ثم سبي هو وهن فلا نكاح بينه وبينهن فإن كانت قد ماتت قبل السبي امرأتان منهن فنكاح الباقيات جائز في قول أبي حنيفة
باب فيمن دخل أرض الحرب مستأمنا للتجارة
(262) قلت أرأيت الرجل المسلم يدخل أرض الحرب بأمان أيتزوج امرأة من أهل الحرب وهم من أهل الكتاب قال أكره له ذلك قلت فإن تزوج هل يكون ذلك جائز قال نعم قلت فلم كرهته قال لأني أكره أن يكون ولده بأرض الحرب وأكره الإقامة بها
(263) قلت فهل تكره ذبائحهم إذا كانوا أهل الكتاب قال لا بأس بذبائحهم إذا كانوا أهل الكتاب لأن الله تعالى قد أحل ذبائح أهل الكتاب بلغنا عن على بن أبي طالب رضي الله عنه أنه سئل عن مناكحة أهل الكتاب بين أهل الحرب فكرهه وسئل عن ذبائحهم فل ير بذلك بأسا قلت فإذا كانوا غير أهل الكتاب لم يحل له أن يأكل ذبائحهم ولا ينكح نسائهم قال نعم لا يحل له ذلك
(264) قلت فإن اشترى أمة من إمائهم وهي على دينهم أيصلح له أن ينكحها قال لا قلت فإن أخرجها الى دار الإسلام وهي صغيرة ومثلها يجامع غير أنها لا تعرف شيئا ولم تقربه أيجامعها قال نعم إن شاء
(265) قلت وصلي عليها إن ماتت قال نعم إن شاء قلت ويأكل ذبيحها قال نعم
(266) قلت أرأيت إذا تزوج الرجل المسلم من أهل الكتاب امرأة كانت من أهل الحرب فولدت منه وظهر المسلمون عليها وعلى ولدها وهي حامل كيف القول فيها وفي أولادها وما في بطنها قال أما أولادها فأحرار مسلمون لا سبيل عليهم وأما المرأة وما في بطنها فهو فيء معها لأن ما في بطنها فهو بمنزلتها
(267) قلت أرأيت الرجل إذا خرج الى دار الإسلام مسلما وترك امرأته في دار الحرب وهي نصرانية قال انقطعت عصمتها حين خرج الى دار الإسلام قلت ولا يقع طلاقه عليها ولا إيلاؤه ولا ظهاره عليها قال لا
(268) قلت فإن جاءت الى دار الإسلام بتجارة أيطؤها زوجها بذلك النكاح قال لا قلت فإن تزوجها في دار الحرب وهو مسلم وهي من أهل الكتاب وثبتت على دينها أيكونان على نكاحهما قال نعم قلت وكذلك لو كانا في دار الحرب مقيمين فصالح أهل تلك الدار وصاروا ذمة قال نعم