باب أم ولد المستأمن ومدبره ومعتقه وامرأته
(238) قلت أرأيت الرجل إذا دخل دار الإسلام بأمان ومعه أم ولد له فأسلمت كيف القول في ذلك قال تسعى أم الولد لمولاها في ثمنها وتعتق
(239) قلت أرأيت إن دبر عبدا له في دار الإسلام فأسلم العبد قال هذا وأم الولد سواء يسعى هذا المدبر في قيمته ويعتق
(240) قلت أرأيت إذا كان دبره في دار الحرب ثم خرج به الى دار الإسلام ثم أسلم العبد قال هذا يجبر مولاه على بيعه وليس هذا كالباب الأول لان تدبيره في دار الحرب باطل لا يلتفت الى تدبيره في دار الحرب
(241) قلت أرأيت هذا المولى المستأمن إن كان أسلم في جميع ما ذكرنا قبلهم أو بعدهم هل يجبر على بيع أحد من هؤلاء أو يستسعي لهم منهم أحد قال لا ولكنهم يكونون على حالهم الأولى له قلت فإن كان إسلامه بعدما قضى القاضي بالسعاية على أم ولده ومدبره فأسلم بعد ما قضى القاضي وقد أديا طائفة أو لم يؤديا شيئا قال يمضيان على سعايتهما حتى يؤديا ويعتقا ولا يردهما رقيقا بعد القضاء إلا أن يعجزا عن السعاية فإن عجزا ردا رقيقا على حالهما
(242) قلت أرأيت مكاتبة إن أسلم كيف القول في ذلك ولم يسلم المولى
قال يمضي على مكاتبته فإذا أدى أعتق وإن عجز رد رقيقا وأجبر مولاه على بيعه
(243) قلت وكذلك الذمي إذا أسلمت أم ولده أو أسلم مدبره أو مكاتبه فالحكم فيه كالحكم في الحربي قال نعم
(244) قلت أرأيت عبدا أسلم في دار الحرب ثم خرج الى دار الإسلام وترك مولاه في دار الحرب أيكون العبد حرا قال نعم قلت فإن خرج مولاه قبله فأسلم ثم خرج العبد بعده قال هو مملوك لا يعتق
(245) قلت فإن خرج المولى بعبده ذلك وبرقيق معه للتجارة فلما دخل دار الإسلام أسلم المولى ما حال العبد قال العبد عبده قلت أرايت إن دخل دار الإسلام ولم يسلم ما حال العبد قال أنا أجبر المولى على بيع العبد
(246) قلت وكذلك لو أن أم ولده أسلمت ثم خرجت الى دار الإسلام أكانت تكون بمنزلة الحرة قال نعم قلت فهل لها أن تتزوج من ساعتها إن شاءت قال نعم إن لم تكن حاملا قلت فهل عليها العدة إن لم تكن حاملا قال لا قلت فلو أنها كانت حاملا من مولاها فتزوجت قال النكاح باطل وقال أبو يوسف ومحمد نرى عليها العدة وعلى أم الولد على كل واحدة منها ثلاث حيض إن لم تكن حاملا قلت وإن تزوجت قبل أن تنقض العدة قال أفسدنا النكاح