باب إقامة الحدود
(139) قلت أرأيت الجند إذا غزوا أرض الحرب وعليهم أميرهم هل يقيم الحدود في عسكره قال لا
(140) قلت فإن كان أمير مصر من الأمصار أو أمير الشام أو أمير العراق غزا أرض الحرب أيقيم الحدود في عسكره ذلك والقصاص قال نعم قلت افيقطع اليد في السرقة ويحد حد القذف قال نعم قلت حد الزنا وحد الخمر قال نعم
(141) قلت فإذا كان أمير جيش وليس بأمير شام ولا أمير عراق وهو خمسة آلاف أو أربعة آلاف هل يقيم شيئا مما ذكرت لك قال لا قلت وكذلك اصحاب السرايا لايقيمون شيئا من الحدود قال نعم قلت فإن كان جيش عظيم أميرهم صاحب الشام أو صاحب العراق هل يجمع أو يتم الصلاة إذا حاصر مدينة أكثر من شهر قال لا يتم ولا يجمع لأن هذا مسافر
(143) قلت أرأيت القوم المسلمين إذا أرادوا أن يغزوا أرض الحرب ولم يكن لهم
قوة ولا مال ألا ترى بأسا أن يجهز بعضهم بعضا ويجعل القاعد للشاخص قال لا بأس بهذا إذا كان على هذا الوجه وأما إذا كان عند الإمام مال أو كانت عند المسلمين قوة فإني أكره ذلك ولا أجيزه وإذا لم يكن عند الإمام مال فإني أجيز ذلك
(144) قلت فالحرس أحب اليك أم الصلاة تطوعا قال إن كان له من يكفيه الحرس فالصلاة أحب إلي وإن لم يكن له من يكفيه فالحرس أحب إلي
(145) قلت أرأيت الرجل يطعن بالرمح أيكره له أن يمشي الى صاحبه والرمح في جوفه حتى يضربه بالسيف قال لا قلت ولا تراه أعان نفسه على نفسه قال لا
(146) قلت أرأيت القوم يكونون في السفينة فتحرق بالنار عليهم أيصبر الرجل على النار أحب أليك ام يلقي بنفسه في البحر قال أي ذلك فعل فهو في سعة منه
باب الصلح
(147) قلت أرأيت القوم إذا صالحوا فكانوا أهل ذمة أيوضع عليهم الخراج على رؤوس الرجال أو على الأرض بقدر ما يطيقون قال نعم
(148) قلت فهل بلغك في خراج أهل الذمة أثر قال نعم بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه وضع على كل أرض تصلح للزرع على الجريب درهما وقفيزا ووضع على الكرم على الجريب عشرة دراهم ووضع على الجريب من الرطب خمسة دراهم وبلغنا انه وضع على رؤوس الرجال اثني عشر درهما أو أربعا وعشرين أو ثمانية وأربعين
(149) قلت فالمعسر الذي ليس له مال وإنما يعمل بيديه أيأخذ منه اثني عشر درهما والذي له مال أربعة وعشرين والغني يأخذ منه ثمانية وأربعين قال نعم
(150) قلت فهل يأخذ من الأعمى والشيخ الكبير الفاني والمجنون والمغلوب أو المقعد أو من الفقير الذي لا يأخذ شيئا ولا يستطيع أن يعمل شيئا قال لا يؤخذ من أحد من هؤلاء خراج رأسه ولا يؤدي عنهم مواليهم شيئا
(151) قلت أرأيت أموال أهل الذمة من الغنم والبقر والإبل والخيل والأموال الصامتة هل عليهم في شيء من ذلك خراج قال لا
(152) قلت أرأيت الأرض تكون للصبي من أهل الذمة أو المرأة أو المكاتب من أهل الذمة هل عليهم فيها خراج
قال نعم مثل خراج الرجل الصحيح الكبير قلت أرأيت الرجل منهم إذا أسلم في آخر السنة أو بعد ما مضت السنة ولم يؤخذ منه خراج رأسه هل يؤخذ ذلك منه بعد إسلامه قال لا قلت ولم قال لأن هذا ليس بدين عليه إنما هو خراج فمتى أسلم سقط عنه فلم يؤخذ منه شيء
(153) قلت أرأيت إن مات وترك مالا وهو كافر هل يؤخذ خراج رأسه من ماله قال لا قلت لم قال لأنه ليس بدين عليه