الكسب
/ ৩২
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — وبيانه من وجوه
  1. وبيانه من وجوه
  2. الفصل الثاني
  3. الفصل الثالث

وبيانه من وجوه

أحدها أن يمكنه من أداء الفرائض بقوة بدنه وإنما يحصل له ذلك بالقوت عادة ولتحصيل القوت طرق الاكتساب أو التغالب أو الانتهاب وبالانتهاب يستوجب العقاب وفي التغالب فساد والله لا يحب الفساد فتعين جهة الاكتساب لتحصيل القوت وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم نفس المؤمن مطيته فاليحسن إليها يعني الاحسان بأن لايمنعها قدر الكفاية وإنما يتوصل إلى ذلك بالكسب ولأنه لايتوصل إلى أداء الصلاة ألا بالطهارة ولابد لك من كوز تستقي به الماء أو دلو ورشاء ينزح به الماء من البئر وكذا لايتوصل إلى أداء الصلاة إلا بستر العورة وإنما يكون ذلك بثوب ولا يحصل له إلا بالإكتساب عادة وما لا يتأتى إقامة الفرض إلا به يكون فرضا في نفسه

الكسب طريق المرسلين صلوات الله عليهم أجمعين وقد أمرنا بالتمسك بهم والاقتداء بهديهم قال الله تعالى {فبهداهم اقتده} وبيان أن أول من اكتسب أبونا آدم صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى {فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} أي تتعب في طلب الرزق

وقال مجاهد رحمه الله في تفسيره لا تأكل خبزا بزيت حتى تعمل

عملا إلى الموت

وفي الآثار أن آدم عليه السلام لما هبط إلى الأرض أتاه جبرائيل عليه السلام بالحنطة وأمره بأن يزرعها فزرعها وسقاها وحصدها وداسها وطحنها وخبزها فلما فرغ من هذه الأعمال حان وقت العصر أتاه جبرائيل عليه السلام وقال إن ربك يقرئك السلام ويقول إن صمت اليوم غفرت لك خطيئتك وشفعتك في أولادك فصام وكان حريصا على تناول ذلك الطعام لينظر أنه هل يجد من الطعم ما كان يجد له لطعام الجنة فمن ثمة حرص الصائمون بعد العصر على تناول الطعام

وكذا نوح عليه السلام كان نجارا يأكل من كسبه وإدريس عليه السلام كان خياطا وابراهيم عليه السلام كان بزازا على ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم بالبز فإن أباكم كان بزازا يعني الخليل عليه السلام وداود عليه السلام كان يأكل من كسبه على ما روي أنه كان يخرج متنكرا فيسأل عن سيرته أهل مملكته حتى استقبله جبرائيل عليه السلام يوما على صورة شاب فقال له داود عليه السلام كيف تعرف داود أيها الفتى فقال نعم العبد داود إلا أن فيه خصلة فقال وما هي قال إنه يأكل من بيت المال وإن خير الناس من يأكل من كسبه فرجع داود عليه السلام إلى محرابه باكيا متضرعا يسأل الله تعالى ويقول اللهم علمني كسبا تغنيني به عن بيت المال فعلمه الله تعالى

صفة الدرع ولين له الحديد حتى كان الحديد في يده كالعجين في يد غيره قال الله تعالى {وعلمناه صنعة لبوس لكم} فكان يصنع الدرع ويبيع الدرع بإثني عشر ألفا فكان يأكل من ذلك ويتصدق وسليمان صلوات الله عليه كان يصنع المكاتل من الخوص فيأكل من ذلك وزكريا عليه السلام كان نجارا وعيسى عليه السلام كان يأكل من غزل أمه وربما كان يلتقط السنبلة فيأكل من ذلك وهو نوع اكتساب ونبينا صلى الله عليه وسلم كان يرعى في بعض الأوقات على ما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه رضي الله عنهم يوما كنت راعيا لعقبة بن أبي معيط وما بعث الله نبيا إلا استرعاه وفي حديث السائب بن شريك عن أبيه رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شريكي وكان خير شريك لايداري ولا يماري أي لايلاج ولا يخاصم قيل في ماذا كانت الشركة بينكما فقال في الأدم

— পৃষ্ঠা ২ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।