باب الوضوء
(1) قال محمد أبو الحسن، أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه «توضأ فغسل يديه مثنى، وتمضمض مثنى، واستنشق مثنى، وغسل وجهه مثنى، وغسل ذراعيه مثنى، مقبلا ومدبرا، ومسح رأسه مثنى، وغسل رجليه مثنى» وقال حماد: الواحدة تجزئ إذا اسبغت [ص: 2] قال محمد: وبهذا نأخذ
(2) محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، قال: «اغسل مقدم [ص: 3] أذنيك مع الوجه، وامسح مؤخر أذنيك مع الرأس» .
(3) قال محمد: قال أبو حنيفة رضي الله عنه: بلغنا أن رسول الله صلى الله [ص: 4] عليه وسلم قال: «الأذنان من الرأس» قال محمد رحمه الله: يعجبنا أن [ص: 5] نمسح مقدمهما، ومؤخرهما مع الرأس، وبه نأخذ
(4) أخبرنا أبو حنيفة، قال حدثنا أبو سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله [ص: 6] عليه وسلم قال: «الوضوء مفتاح الصلاة، والتكبير تحريمها، والتسليم [ص: 7] تحليلها، ولا تجزئ صلاة إلا بفاتحة الكتاب، ومعها [ص: 8] غيرها، وفي كل ركعتين، فسلم» يعني فتشهد قال محمد: وبه نأخذ، وإن قرأ [ص: 9] بأم القرآن وحدها فقد أساء وتجزيه
(5) قال محمد قال محمد: بلغنا أن ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن القراءة في الصلاة، فقال: «هو إمامك إن شئت فأقلل منه، وإن شئت فأكثر» وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
باب ما يجزي في الوضوء من سؤر الفرس والبغل والحمار والسنور
(6) محمد بن الحسن، أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في السنور تشرب من الإناء، قال: «هي من أهل البيت لا بأس بشرب فضلها» فسألته: أيتطهر بفضلها للصلاة؟ فقال: «إن الله قد أرخص الماء، ولم يأمره، ولم ينهه» [ص: 12]
(7) قال محمد: قال أبو حنيفة: غيره أحب إلي منه، وإن توضأ منه أجزأه، قال، وكذلك شرب غيره أحب إلي، وإن شربه فلا بأس به، قال محمد [ص: 13] : وبقول أبي حنيفة نأخذ
(8) محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، قال: " لا خير في سؤر البغل والحمار، ولا يتوضأ بسؤر البغل والحمار، ويتوضأ من سؤر الفرس، والبرذون والشاة والبعير، قال محمد: وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه، وبه نأخذ