دلائل الإعجاز في علم المعاني
/ ২৪৩
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — إدراك البلاغة بالذوق وإحساس النفس
  1. [دلائل الإعجاز في علم المعاني]
  2. مقدمة
  3. دلائل الإعجاز
  4. فاتحة المصنف في مكانة العلم
  5. الكلام في الشعر
  6. الكلام في النحو
  7. تمهيد للكلام في الفصاحة والبلاغة
  8. الكلام في إعجاز القرآن من التمهيد
  9. تحقيق القول في البلاغة والفصاحة
  10. الكناية والاستعارة والتمثيل بالاستعارة
  11. ترجيح الكناية والاستعارة والتمثيل على الحقيقة
  12. تفاوت الكناية والاستعارة والتمثيل
  13. القول في نظم الكلام ومكان النحو منه
  14. مزايا النظم بحسب المعاني والأغراض
  15. في النظم يتحد في الوضع، ويدق فيه الصنع:
  16. التقديم والتأخير
  17. مواضع التقديم والتأخير:
  18. مواضع التقديم والتأخير: الاستفهام
  19. مواضع التقديم والتأخير: النفي
  20. مواضع التقديم والتأخير: الخبر
  21. مواضع التقديم والتأخير: مثل وغير
  22. مواضع التقديم والتأخير: قاعدة عامة
  23. تقديم النكرة على الفعل وعكسه
  24. القول في الحذف
  25. القول في حذف المبتدأ
  26. القول في حذف المفعول به
  27. القول في الحذف: نتيجة
  28. الفروق في الخبر "تقسيمه"
  29. الفروق في الخبر: الاسم والفعل في الإثبات
  30. الفروق في الخبر: التعريف والتنكير في الإثبات
  31. الفروق في الخبر: القصر في التعريف
  32. الفروق في الخبر: نكت أخرى للتعريف
  33. الفروق في الخبر: التعريف بالذي
  34. الفروق في الحال:
  35. باب الفصل والوصل
  36. باب اللفظ والنظم
  37. باب اللفظ والنظم: فصل منه
  38. باب اللفظ والنظم: فصل في المجاز الحكمي
  39. باب اللفظ والنظم: فصل منه
  40. باب اللفظ والنظم: فصل في "إن" ومواقعها
  41. باب القصر والاختصاص
  42. باب اللفظ والنظم
  43. باب القصر والاختصاص
  44. فصل في "ما" و"إلا":
  45. فصل في العود إلى مباحث "إنما":
  46. باب اللفظ والنظم
  47. فصل: إزالة شبهة في شأن "النظم والترتيب"
  48. فصل: النظم والترتيب وتوخي معاني النحو
  49. : عود إلى مسألة "اللفظ" و"المعنى" وما يعرض فيه من الفساد
  50. تمام القول في النظم وأنه توخى معاني النحو
  51. تحرير القول في الإعجاز والفصاحة والبلاغة
  52. فصل في أن الفصاحة والبلاغة للمعاني
  53. تحرير القول في الإعجاز والفصاحة والبلاغة
  54. فصل آخر في أن الفصاحة والبلاغة للمعاني
  55. خاتمة كتاب دلائل الإعجاز
  56. "رسائل وتعليقات"
  57. إزالة الشبهة في جعل الفصاحة والبلاغة للألفاظ
  58. الموازنة بين المعنى المتحد واللفظ المتعدد
  59. القسم الثاني: من الموازنة بين الشعرين، والإجادة فيهما من الجانبين
  60. وصف الشعر والإدلال به
  61. عود إلى الاحتجاج على بطلان مذهب اللفظ
  62. الخبر وما يتحقق به الإسناد
  63. الخبر وما يتحقق به الإسناد: فصل منه
  64. إدراك البلاغة بالذوق وإحساس النفس
  65. فصول ملحقة بالكتاب
  66. الرسالة الشافية في وجوه الإعجاز
  67. الرسالة الشافية في وجوه الإعجاز، والقول في الصرفة:
  68. الفهارس
  69. فهرس آيات القرآن العظيم
  70. فهرس الحديث
  71. فهرس الشعر
  72. فهرس الشعراء
  73. فهرس الأعلام
  74. فهرس الأماكن
  75. فهرس الأمثال والأقوال
  76. فهرس دلائل الإعجاز

إدراك البلاغة بالذوق وإحساس النفس

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان في "النظم"، ودخول الشبهة في أمره، وأن مرده إلى "الذوق" 1:

(642) أعلم أنك لن ترى عجبا أعجب من الذي عليه الناس في أمر النظم"، وذلك أنه ما من أحد له أدنى معرفة إلا وهو يعلم أن ههنا نظما أحسن من نظم، ثم تراهم إذا أنت أردت أن تبصرهم ذلك تسدر أعينهم2، وتضل عنهم أفهامهم. وسبب ذلك أنهم أول شيء عدموا العلم به نفسه، من حيث حسبوه شيئا غير توخي معاني النحو، وجعلوه يكون في الألفاظ دون المعاني. فأنت تلقى الجهد حتى تميلهم عن رأيهم، لأنك تعالج مرضا مزمنا، وداء متمكنا. ثم إذا أنت قدتهم بالخزائم إلى الاعتراف بأن لا معنى له غير توخي معاني النحو3، عرض لهم من بعد خاطر يدهشهم، حتى يكادوا يعودون إلى رأس أمرهم. وذلك أنهم يروننا ندعي المزية والحسن لنظم كلام من غير أن يكون فيه من معاني النحو شيء يتصور أن يتفاضل الناس في العلم به، ويروننا لا نستطيع أن نضع اليد من معاني النحو ووجوه على شيء تزعم أن من شأن هذا أن يوجب المزية لكل كلام يكون فيه، بل يروننا ندعي المزية لكل ما ندعيها له من معاني النحو ووجوه وفروقه في موضع دون موضع، وفي كلام دون كلام، وفي الأقل دون الأكثر، وفي الواحد من الألف. فإذا رأوا الأمر كذلك، دخلتهم الشبهة وقالوا: كيف يصير المعروف مجهولا؟ ومن أين يتصور أن يكون للشيء في كلام مزية عليه في كلام آخر، بعد أن تكون حقيقته فيهما حقيقة واحدة. PageV01P546

فإذا رأوا التنكير يكون فيما لا يصحى من المواضع ثم لا يقتضي فضلا، ولا يوجب مزية، اتهمونا في دعوانا ما ادعيناه لتنكير الحياة في قوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179]، من أن له حسنا ومزية، وأن فيه بلاغة عجيبة، وظنوه وهما منا وتخيلا.

ولسنا نستطيع في كشف الشبهة في هذا عنهم، وتصوير الذي هو الحق عندهم، ما استطعناه في نفس النظم، لأنا ملكنا في ذلك أن نضطرهم إلى أن يعلموا صحة ما نقول. وليس الأمر في هذا كذلك، فليس الداء فيه بالهين، ولا هو بحيث إذا رمت العلاج منه وجدت الإمكان فيه مع كل أحد مسعفا، والسعي منجحا، لأن المزايا التي تحتاج أن تعلمهم مكانها وتصور لهم شأنها، أمور خفيفة، ومعان روحاية، أنت لا تستطيع أن تنبه السامع لها، وتحدث له علما بها، حتى يكون مهيئا لإدراكها، وتكون فيه طبيعة قابلة لها، ويكون له ذوق وقريجة يجد لهما في نفسه إحساسا بأن من شأن هذه الوجوه والفروق أن تعرض فيه المزية على الجملة ومن إذا تصفح الكلام وتدبر الشعر، فرق بين موقع شيء منها وشيء، ومن إذا أنشدته قوله:

لي منك ما للناس كلهم ... نظر وتسليم على الطرق1 PageV01P547

وقول البحتري:

وسأستقل لك الدموع صبابة ... ولو أن دجلة لي عليك دموع1

وقوله:

رأت فلتات الشيب فابتسمت لها ... وقالت نجوم لو طلعن بأسعد2

وقول أبي نواس:

ركب تساقوا على الأكوار بينهم ... كأس الكرى، فانتشى المسقي والساقي

كأن أعناقهم، والنوم واضعها ... على المناكب لم تعمد بأعناق3

وقوله:

يا صاحبي عصيت مصطبحا ... وغدوت للذات مطروحا

فتزودوا مني محادثة ... حذر العصا لم يبق لي مرحا4

وقول إسمعيل بن يسار:

حتى إذا الصبح بدا ضوءه ... وغبت الجوزاء والمرزم

خرجت والوطء خفي كما ... ينساب من مكمنه الأرقم5 PageV01P548

— পৃষ্ঠা ১৯৫ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।