التحبير شرح التحرير
‹ / 4267
📝 Text
📑 সূচিপত্র — بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
  1. بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
  2. شرح مُقَدّمَة الْكتاب
  3. حَيْثُ ابْتَدَأَ بهَا فِي [كِتَابَته] إِلَى الْمُلُوك وَغَيرهم. واقتداء بقوله
  4. فِيمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة وَغَيره أَنه قَالَ: " كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بِالْحَمْد لله فَهُوَ أقطع ". وَفِي رِوَايَة: " بِحَمْد الله "، وَفِي رِو
  5. قَالَ: " قَالَ الله تَعَالَى: قسمت الصَّلَاة بيني وَبَين عَبدِي نِصْفَيْنِ
  6. عَن جِبْرِيل ﵇ عَن رب الْعَالمين، ذكره النَّوَوِيّ وَغَيره. وَيدل على ذَلِك ذكره مَعَه فِي التَّشَهُّد، والخطب، والتأذين، وَغَيرهَا. وَأمر الله تَعَالَى الْمُؤم
  7. وَصلى صَلَاة دَعَا) انْتهى. قَالَ ابْن الْقيم فِي / " جلاء الأفهام ": (أصل الصَّلَاة لُغَة يرجع إِلَى
  8. إِذا دعِي أحدكُم إِلَى الطَّعَام فليجب فَإِن كَانَ صَائِما فَليصل "، أَي: فَليدع، على الصَّحِيح) انْتهى. وَقَالَ السُّهيْلي: (معنى الصَّلَاة حَيْثُ تصرفت يرجع إ
  9. قَالَ: " من صلى عَليّ صَلَاة صلى الله عَلَيْهِ عشرا) ، وَفِي غير مُسلم " سبعين "، وَظَاهره الِاقْتِصَار على الصَّلَاة، وَهَذَا أظهر
  10. أَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر ". وَمِنْهَا: مَا خصّه الله تَعَالَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة. فَفِي الدُّنْيَا: كَونه بعث إِلَى النَّاس كَافَّة، وَغَيره مِم
  11. أُوتيت فواتح الْكَلم وخواتمه وجوامعه " رَوَاهُ أَحْمد، وَفِي رِوَايَة: " وَاخْتصرَ لي الحَدِيث اختصاراً ". فَبَعثه الله تَعَالَى بجوامع الْكَلم، وَخَصه ببدائع ا
  12. أَنه قَالَ: " فضلت على من قبلي بست وَلَا فَخر "، فَذكر مِنْهَا " وَأُوتِيت جَوَامِع الْكَلم "، وَهَذَا مِمَّا لَا يحْتَاج إِلَى إطالة وَلَا تَقْرِير. قَوْله: ﴿و
  13. أرجح النَّاس عقلا وأفضلهم رَأيا) . وَفِي رِوَايَة أُخْرَى: فَوجدت فِي جَمِيعهَا: (أَن الله تَعَالَى لم يُعْط جَمِيع الْخلق من بَدْء الدُّنْيَا إِلَى انْقِضَائِه
  14. لِكَثْرَة خصاله المحمودة. أَي: ألهم الله تَعَالَى أَهله ذَلِك لما علم من خالصه المحمودة، قَالَه ابْن فَارس. وَقَالَت أمة: (سَمَّاهُ الله بذلك)
  15. وباسمه، وَكَانَ كل وَاحِد مِنْهُم قد خلف امْرَأَته حَامِلا، فَنَذر كل وَاحِد مِنْهُم إِن ولد لَهُ ولد أَن يُسَمِّيه مُحَمَّدًا، فَفَعَلُوا ذَلِك
  16. لَكِن لم يكن / مُحَمَّدًا حَتَّى كَانَ أَحْمد، حمد ربه فنبأه وشرفه، فَلذَلِك تقدم اسْم أَحْمد على اسْم مُحَمَّد
  17. تالية لحمد الله، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ
  18. رزقنا الله محبتهم وَاتِّبَاع آثَارهم، وَلَا جعل فِي قُلُوبنَا غلاً للَّذين آمنُوا. نُكْتَة: إِنَّمَا جَمعنَا بَين الْآل وَالْأَصْحَاب مُخَالفَة للمبتدعة؛ لأَنهم
  19. فَإِن كَانَ يَقُولهَا فِي خطبه وَشبههَا، رَوَاهُ عَنهُ الْخَمْسَة وَثَلَاثُونَ صحابياً، ذكر الْحَافِظ الرهاوي اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ فِي كِتَابه " الْأَرْبَعين
  20. أُوتيت جَوَامِع الْكَلم وَاخْتصرَ لي الْكَلَام اختصاراً "، وَهُوَ مرادنا. واختصاره مشَاهد بالعيان كَذَلِك، إِذْ لَو كَانَ مطولا لَكَانَ أوسع وأكبر حجماً، وَإِنَ
  21. ﴿الْكَلَام على الْمُقدمَة﴾
  22. يتلَقَّى من جِبْرَائِيل، فَلَا حَاجَة فِيهِ إِلَى الِاسْتِدْلَال. ﴿وَقيل: بالاستدلالي﴾ . أَي: أَن علمهمْ استدلالي. قَالَ بعض الْأُصُولِيِّينَ: (علمهمْ استدلالي؛
  23. إِذا أَدّوا الْجِزْيَة فَلهم مَا لنا وَعَلَيْهِم مَا علينا
  24. فِيمَا جَاءَ بِهِ عَنهُ، ويتوقف صدقه على دلَالَة المعجزة. وَلِهَذَا ذكرت فِي هَذَا الْمُخْتَصر من أصُول الدّين بعض الْمُتَعَلّق بأصول الْفِقْه، كل مَسْأَلَة فِي
  25. قَوْله: ﴿فصل﴾
  26. وَمَا بِهِ الْإِرْشَاد، هُوَ كتاب الله وَسنة رَسُوله
  27. وَإِلَى عُلَمَاء الْأمة، لم يخرج شَيْء من أَحْكَام الْمُسلمين وَالْإِسْلَام عَنْهَا. قَوْله: وَالدَّلِيل: الْقُرْآن. قَالَ الْفَخر أَبُو مُحَمَّد إِسْمَاعِيل ال
  28. قَوْله: ﴿فصل﴾
  29. تعرف إِلَى الله فِي الرخَاء يعرفك فِي الشدَّة
  30. قَوْله: ﴿فصل﴾
  31. قَوْله: ﴿فصل﴾
  32. أَلا إِن فِي الْجَسَد مُضْغَة إِذا صلحت صلح الْجَسَد كُله، أَلا وَهِي الْقلب) . وَقد دللنا - أَيْضا - على أَن الْعقل بعضالعلوم الضرورية، والعلوم الضرورية لَا تك
  33. قَالَ للنِّسَاء: " أَلَيْسَ شَهَادَة إحداكن مثل [نصف شَهَادَة] الرجل؟ " قُلْنَ: بلَى، قَالَ: " فَذَلِك من نُقْصَان عقلهَا ". ﴿ [وَخَالف ابْن] عقيل، والأشعرية، و
  34. قَوْله: ﴿فصل﴾
  35. قَوْله: ﴿فصل﴾
  36. من الْأَنْبِيَاء الْمُرْسلين، / إِنَّمَا كَانَ مَبْعُوثًا لِقَوْمِهِ خَاصَّة، فَهُوَ مَبْعُوث بلسانهم، وَمُحَمّد
  37. أصدق كلمة قَالَهَا [شَاعِر] كلمة لبيد أَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل "، فَسمى ذَلِك كُله كلمة. وَهُوَ مجَاز مهمل فِي عرف النُّحَاة، فَقيل: هُوَ من تَسْمِيَة
  38. عَن الله تَعَالَى أعلم أمته أَنه كَلَام الله تَعَالَى لَا كَلَام غَيره، وَهَذَا يبطل قَول من قَالَ من الْمُتَأَخِّرين: إِن الْكَلَام يُقَال بالاشتراك على اللَّف
  39. قَوْله: ﴿فصل﴾
  40. قَوْله ﴿فصل﴾
  41. قَوْله: / ﴿فصل﴾
  42. قَوْله: ﴿فصل﴾
  43. بالبطحاء فمرت سَحَابَة، فَقَالَ النَّبِي
  44. وَالله لأغزون قُريْشًا " وكرره ثَلَاثًا، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن عِكْرِمَة مُرْسلا
  45. قَوْله: ﴿فصل﴾
  46. للْعَبَّاس: " لَا يفضض الله فَاك "، أَي: أسنانك؛ إِذْ الْفَم مَحل
  47. كل مُسكر خمر "، لِأَن فِيهِ قُوَّة الْإِسْكَار
  48. تحيضي - فِي علم الله - سِتا أَو سبعا "، فَإِن التَّقْدِير:
  49. أَيّمَا رجل وجد مَاله عِنْد رجل قد أفلس فَصَاحب الْمَتَاع أَحَق بمتاعه "، قَالَ القَاضِي
  50. قَوْله: ﴿فصل﴾
  51. فِي فرس أبي طَلْحَة لماركبه: " وَجَدْنَاهُ بحراً "، وَنَحْوه. قَوْله: ﴿ [وَفِي] إِسْنَاد، خلافًا لقوم﴾ . يكون الْمجَاز فِي الْإِسْنَاد على الصَّحِيح، وَعَلِيهِ
  52. فصل
  53. قَوْله: ﴿فصل﴾
  54. عَن التَّضْحِيَة بالعوراء والعرجاء) انْتهى. وَنَحْوه: النَّهْي عَن الدُّبَّاء، والحنتم، والمقير، فَإِنَّهُ ينصب إِلَى مَا يلْزم مِنْهُ، وَهُوَ النَّبِيذ
  55. قَوْله: ﴿فصل﴾
  56. قَالَ لوفد عبد الْقَيْس: " آمركُم بِأَرْبَع: الْإِيمَان بِاللَّه، وَهل تَدْرُونَ مَا الْإِيمَان بِاللَّه؟ شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وإقام الصَّلَاة، و
  57. أَنه قَالَ: " لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن ... " الحَدِيث
  58. بَين الْإِسْلَام وَالْإِيمَان، وَأدْخل الْأَعْمَال فِي مُسَمّى الْإِسْلَام، دون مُسَمّى الْإِيمَان. قَالَ الْعَلامَة ابْن رَجَب فِي " شرح النووية ": (وَجه الْجم
  59. فسر الْإِيمَان عِنْد ذكره مُفردا فِي حَدِيث وَفد عبد الْقَيْس، بِمَا فسر بِهِ الْإِسْلَام المقرون بِالْإِيمَان، فِي حَدِيث جِبْرِيل، وَفسّر فِي حَدِيث آخر الْإِ
  60. الْإِيمَان أفضل الْإِسْلَام وَأدْخل فِيهِ الْأَعْمَال. - قَالَ ابْن رَجَب وَبِهَذَا التَّفْصِيل يظْهر تَحْقِيق القَوْل فِي مَسْأَلَة الْإِيمَان وَالْإِسْلَام، ه
  61. فِي كل أَمر ديني علم مَجِيئه بِهِ ضَرُورَة، فَيكون من الْحَقَائِق الشَّرْعِيَّة نَظِير الصَّوْم وَالصَّلَاة وَالْحج؛ لِأَنَّهُ تَصْدِيق خَاص) انْتهى. وَقَالَت ا
  62. حِين وقف على الْمَقَابِر: " وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون
  63. عَن الْإِيمَان وَالْإِسْلَام وَالْإِحْسَان، وَتَفْسِير كل وَاحِد بِغَيْر مَا فسر بِهِ الآخر
  64. اللَّهُمَّ لَك أسلمت وَبِك آمَنت ". وَقد قَالُوا فِيمَا تقدم: إِن الْإِيمَان هُوَ التَّصْدِيق بِالْقَلْبِ، ثمَّ قَالُوا: الْإِيمَان وَالْإِسْلَام شَيْء وَاحِد،
  65. [أَلا وَإِن] فِي الْجَسَد مُضْغَة إِذا صلحت صلح الْجَسَد كُله، وَإِذا فَسدتْ فسد الْجَسَد كُله أَلا وَهِي الْقلب "، فَلَا يتَحَقَّق الْقلب / بِالْإِيمَان إِلَّا
  66. أَو مُسلم ". انْتهى كَلَام ابْن رَجَب، وَقد أَجَاد وأشفى الغصة، وَقد أطلنا الْكَلَام فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَهِي أهل لذَلِك
  67. قَوْله: ﴿فصل﴾
  68. ﴿الِاشْتِقَاق﴾
  69. قَوْله: ﴿فصل﴾
  70. قَوْله ﴿فصل﴾
  71. قَوْله: ﴿فصل﴾
  72. ﴿الْحُرُوف﴾
  73. من حلف على يَمِين "، أَي: يَمِينا. وَأنكر سِيبَوَيْهٍ وُقُوع زيادتها. فَائِدَة: اخْتلف فِي " على "، هَل تكون اسْما أم لَا؟ على مَذَاهِب
  74. واشترطي لَهُم الْوَلَاء "، أَن المُرَاد: عَلَيْهِم
  75. قَالَ فِي سَالم مولى أبي
  76. فِي بنت أم سَلمَة: " لَو لم تكن ربيبتي فِي حجري مَا حلت لي، إِنَّهَا لابنَة أخي من الرضَاعَة "، فَإِن لتحريمها سببين: كَونهَا ربيبته، وَكَونهَا ابْنة أَخِيه من
  77. لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف لما قَالَ: تزوجت: " أولم وَلَو بِشَاة ": (المُرَاد بِالشَّاة هُنَا وَالله أعلم للتقليل، أَي: وَلَو بِشَيْء قَلِيل كشاة) انْتهى. قلت: فِ
  78. قَوْله: ﴿فصل﴾
  79. قَوْله: ﴿فصل﴾
  80. باسم لم يسمه بِهِ أَبوهُ، وَلَا يُسمى بِهِ نَفسه، وَكَذَا كل كَبِير من الْخلق ". قَالَ: " فَإِذا امْتنع فِي حق المخلوقين، فامتناعه فِي حق الله تَعَالَى أولى ".
  81. بَين مُرَاده فِيمَا جَاءَ بِهِ، وَلنَا أَلْفَاظ نقطع بمدلولها بمفردها، وَتارَة بانضمام قَرَائِن، أَو شَهَادَة الْعَادَات، ثمَّ يمْنَع مُعَارضَة الدَّلِيل الْعقل
  82. قَوْله: ﴿فصل فِي الْأَحْكَام﴾
  83. قَوْله: ﴿فصل شكر الْمُنعم﴾
  84. وشرعها) . وَقَالَ: (وعَلى هَذَا يخرج وجوب معرفَة الله تَعَالَى، هَل هِيَ وَاجِبَة
  85. قَوْله: ﴿فصل]
  86. (من أعظم الْمُسلمين جرما من سَأَلَ عَن شَيْء لم يحرم محرملأجل مَسْأَلته ") ، وَقَوله
  87. من الله تَعَالَى، لِأَنَّهُ وَحي، وَتَقْرِير لَهُ فِيمَا اجْتهد بِهِ) انْتهى. وَقَالَ ابْن عقيل أَيْضا -: (الْأَلْيَق بمذهبه أَن يُقَال: لَا نَدْرِي مَا الحكم)
  88. اتَّقوا فراسة الْمُؤمن فَإِنَّهُ ينظر بِنور الله ". وَقَوله
  89. شَهَادَة قلبه بِلَا حجَّة أولى من الْفَتْوَى، فَثَبت أَن الإلهام حق، فَإِنَّهُ وَحي بَاطِن، إِلَّا أَن العَبْد إِذا عصى ربه وَعمل بهواه حرم هَذِه الْكَرَامَة. و
  90. قَوْله: ﴿فصل الحكم الشَّرْعِيّ﴾
  91. لَكِن خطاب الْمَلَائِكَة، وخطاب الرَّسُول دلّت على خطاب الله تَعَالَى. فخطاب جنس، وَهُوَ مصدر خَاطب، لَكِن المُرَاد بِهِ هُنَا الْمُخَاطب بِهِ، لَا معنى الْمصدر
  92. وكالحكم بِشَهَادَة
  93. صلَة الرَّحِم تزيد فِي الْعُمر "؛ فَإِنَّهُ [إِخْبَار بِخلق] الْعَمَل، لَا أنشأ مُتَعَلق بِالْعَمَلِ اقْتِضَاء أَو تخييراً؛ لِأَن الِاقْتِضَاء: هُوَ الطّلب للْف
  94. استاكوا
  95. إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فَأحْسن وضوءه، ثمَّ خرج عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِد فَلَا يشبك بَين أَصَابِعه فَإِنَّهُ فِي / صَلَاة " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن
  96. لَا يمسك ذكره وَهُوَ يَبُول ". وَإِن ورد الْخطاب بالتخيير فَهُوَ الْإِبَاحَة، كَقَوْلِه
  97. قَوْله: ﴿ [فصل] ﴾
  98. قَوْله: ﴿ [فصل] ﴾
  99. قَالَ: " يَقُول الله تَعَالَى: مَا تقرب إِلَيّ عَبدِي بِمثل أَدَاء مَا افترضت عَلَيْهِ
  100. فَرضهَا "، فسوى بَينهمَا، وَقَالَ فِي رِوَايَة الْمَرْوذِيّ: (ابْن عمر يَقُول: " فرض رَسُول الله
  101. غسل يَوْم الْجُمُعَة وَاجِب على كل محتلم "، كَمَا قَالَ القَاضِي، وَتقول: حَقك عَليّ وَاجِب. قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي " المسودة ": (وَذهب طَائِفَة من أَ
  102. قَوْله: ﴿فصل﴾
  103. فنؤمر بِقَضَاء الصَّوْم " مُتَّفق عَلَيْهِ
  104. قَوْله: ﴿فصل﴾
  105. فَإِنَّهُ
  106. بواجبات، ومحظورات، ومباحات، وكرامات) . وَفرض الْكِفَايَة: كالجهاد وَنَحْوه، وَهُوَ كثير، وَقد حصره وعده جمَاعَة من الْعلمَاء. وَسنة الْكِفَايَة: كابتداء السَّلَ
  107. شَاتين أَو عشْرين درهما "، وَمثل الْوَاجِب فِي الْمِائَتَيْنِ من الْإِبِل: " أَربع حقاق أَو خمس بَنَات لبون "، وكالتخيير بَين غسل الرجلَيْن فِي الْوضُوء للابس ا
  108. وَقَوله: ﴿فصل﴾
  109. أَوله وَآخره وَقَالَ: " الْوَقْت مَا بَينهمَا "، وَقَالَهُ لَهُ
  110. قَوْله: ﴿فصل﴾
  111. قَوْله: ﴿فصل﴾
  112. قَوْله: ﴿فصل﴾
  113. قَوْله: ﴿فصل﴾
  114. قَوْله: [فصل فِي الشَّخْص الْوَاحِد ثَوَاب وعقاب﴾
  115. قَوْله " ﴿ [فصل﴾
  116. وَالْمُسْتَحب: مَا فعله مرّة أَو مرَّتَيْنِ. - وَألْحق بذلك بَعضهم: مَا أَمر بِهِ، وَلم ينْقل أَنه فعله والتطوع: مَا لم يرد فِيهِ بِخُصُوصِهِ نقل) . ورده أَبُو
  117. وَالْمُسْتَحب: مَا أَمر بِهِ، سَوَاء فعله، أَو لَا، أَو فعله وَلم يداوم عَلَيْهِ) . وَقيل: (السّنة: مَا ترتبت، كالراتبة مَعَ الْفَرِيضَة، وَالنَّفْل وَالنَّدْب:
  118. لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة " مُتَّفق عَلَيْهِ، ولعصى بِتَرْكِهِ. رد: المُرَاد بهَا أَمر الْإِيجَاب، وَلِهَذَا قَيده بالمشقة،
  119. كَانَ يَنْوِي صَوْم التَّطَوُّع ثمَّ يفْطر "، رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
  120. قد أبطل تطوعه كَمَا سبق
  121. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  122. فَمن ترك سنة من سنَنه فَرجل سوء) انْتهى. وَالَّذِي يظْهر: أَن إِطْلَاق الإِمَام أَحْمد أَنه رجل سوء، إِنَّمَا مُرَاده من اعْتقد أَنه غير سنة، وَتَركه لذَلِك، فَ
  123. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  124. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  125. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  126. من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ "، وَنَحْو ذَلِك من الْأَلْفَاظ المفيدة للْأَحْكَام الوضعية، بِخِلَاف خطاب التَّكْلِيف؛ فَإِنَّهُ لَا يسْتَلْزم خطاب الْوَضع، كَمَا لَو
  127. للمسيء فِي صلَاته: " ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل ".) قَالَ الْبرمَاوِيّ: (وَهُوَ أحسن مَا حمل عَلَيْهِ نَحْو: " الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ
  128. لأبي بردة: " وَلنْ تجزيء عَن أحد بعْدك " على أحد الْوَجْهَيْنِ فِي ضَبطه، وَهُوَ ضم التَّاء والهمزة، لَا على فتح التَّاء بِلَا همزَة، بِمَعْنى: تقضي وتغني. لَكِ
  129. من أَتَى عرافا لم تقبل لَهُ صَلَاة
  130. لَا تجزيء صَلَاة لَا يقْرَأ فِيهَا بِأم الْقُرْآن " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَقَوله
  131. لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك "، وفيهَا غرر، وَقد نهي عَنهُ. تَنْبِيه: فهم [مِمَّا] تقدم: أَن الرُّخْصَة لَا تكون مُحرمَة وَلَا مَكْرُوهَة، وَهُوَ ظَاهر قَوْله
  132. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  133. أَمر أَبَا لَهب أَن يصدق بنزول هَذِه السُّورَة. فَقَوله: إِنَّه أَمر أَن يصدق بِأَن لَا يُؤمن، قَول بَاطِل لم يَنْقُلهُ أحد من عُلَمَاء الْمُسلمين، فنقله عَن ال
  134. فِي الْمَمْلُوك: " لَا يُكَلف من الْعَمَل مَا لَا يُطيق " رَوَاهُ مُسلم، وَكَقَوْلِه:
  135. فِي أخباره، وَمِنْه: أَن لَا يصدقهُ، فقد كلف بتصديقه بِعَدَمِ تَصْدِيقه. ورد: كلفوا بتصديقه، وعِلم الله بِعَدَمِهِ، وإخباره بِهِ، لَا يمْنَع الْإِمْكَان الذاتي
  136. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  137. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  138. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  139. إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ "، وَلِهَذَا قَالَ بَعضهم: (من منع تَكْلِيف الْمحَال، لم يجوز تَكْلِيف غافل. وَنقض: بِوُجُوب الْمعرفَة. ورد: باستثنائه) . قَال
  140. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  141. رفع الْقَلَم عَن ثَلَاثَة: النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ، وَعَن الصَّبِي حَتَّى يكبر "، وَفِي رِوَايَة: " يَحْتَلِم "، وَفِي رِوَايَة: " حَتَّى يبلغ "، " وَعَن ا
  142. مروا الصَّبِي بِالصَّلَاةِ لسبع سِنِين، واضربوه عَلَيْهَا لعشر، وَفرقُوا بَينهم فِي الْمضَاجِع " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، أَمر بالعقوبة، وَلَا تشرع الْعقُوبَة إِلَ
  143. أَنه ثمل ". لَكِن فِي تَكْلِيفه إِشْكَال، من حَيْثُ إِنَّه يلْزم أَن يكون مُكَلّفا بالعبادات كلهَا، وَمِنْهَا الصَّلَاة، ومكلفا بِأَن لَا يُصَلِّي لهَذِهِ الْآي
  144. (قَوْله ﴿فصل﴾ )
  145. وَقَول من قَالَ: إِذا امْتنع خطاب الصَّبِي وَالْمَجْنُون، فالمعدوم أَجْدَر، ضَعِيف، لِأَنَّهُ فهم عَن الْحَنَابِلَة تَنْجِيز التَّكْلِيف، وَلم يعلم [التَّعْلِيق
  146. انْتهى
  147. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  148. (قَوْله: ﴿تَنْبِيه الْأَدِلَّة: الْكتاب، وَالسّنة، وَالْإِجْمَاع، وَالْقِيَاس﴾ )
  149. فَعَن الله [قبل] ) انْتهى. ثمَّ قيل: (الْقُرْآن: مَأْخُوذ من قَرَأَ: إِذا جمع، سمي بِهِ المقروء، كَمَا سمي الْمَكْتُوب كتابا) . قَالَ [أَبُو عُبَيْدَة] : (سمي ب
  150. (بَاب الْكتاب)
  151. (قَوْله: ﴿بَاب الْكتاب: الْقُرْآن﴾ )
  152. معجز متعبد بتلاوته﴾ . وَذكر ابْن الْحَاجِب وَغَيره: أَنه (الْكَلَام الْمنزل للإعجاز بِسُورَة مِنْهُ) ، وَفِيه مَا فِيهِ، على مَا يَأْتِي فِي الاحترازات. فَالْكَ
  153. معجز متعبد بتلاوته) . فَفِيهِ تَنْقِيح زَائِد على حد ابْن الْحَاجِب وَغَيره. فقولنا: (كَلَام) جنس، وَهُوَ أولى من اللَّفْظ، لِأَن الْكَلَام أخص من اللَّفْظ، فَه
  154. أَمر أَن يتحداهم بِمَا جَاءَ بِهِ فَيَقُول: هَل تقدرون أَن تَأْتُوا بِمثل مَا قلته؟ فيعجز عَن ذَلِك، فقد أعجزهم ذَلِك القَوْل، فَهُوَ معجز. وَالسّنة معْجزَة بِا
  155. فَلَمَّا عجزوا، تحداهم بِدُونِ ذَلِك
  156. للإعجاز بِسُورَة مِنْهُ، إِنَّمَا يقْصد مُرَاعَاة [الِاعْتِبَار] الأول، وَأما من يُرَاعِي الِاعْتِبَار الثَّانِي فَيكون: مَا أنزل للإعجاز، وَلَا حَاجَة أَن يَقُ
  157. وبلغه
  158. قَالَ: " إِن الله تَعَالَى عَفا لأمتي عَن الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا حدثت بِهِ أَنْفسهَا مَا لم تكلم أَو تعْمل بِهِ ". وَقسم أهل اللِّسَان الْكَلَام إِلَى: اس
  159. فَإِن قُريْشًا قد مَنَعُونِي أَن أبلغ كَلَام رَبِّي "، وَقَالَ أَبُو بكر الصّديق ﵁: " مَا هَذَا كَلَامي وَلَا كَلَام صَاحِبي وَلكنه كَلَام الله تَعَالَى ". وَال
  160. عُفيَ لأمي عَن الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا حدثت بِهِ أَنْفسهَا مَا لم تكلم أَو تعْمل بِهِ "، وَقَوله
  161. لم يتَكَلَّم فِي المهد إِلَّا ثَلَاثَة ... " الحَدِيث
  162. كل [كَلَام] ابْن آدم عَلَيْهِ لَا لَهُ ... " الحَدِيث، وَقَالَ
  163. والحصى الَّذِي سبح فِي كفيه، والذراع المسمومة الَّتِي كَلمته. وَقَالَ ابْن مَسْعُود: " كُنَّا نسْمع تَسْبِيح الطَّعَام وَهُوَ يُؤْكَل
  164. إِن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما
  165. ويكلم الْمُؤمنِينَ يَوْم الْقِيَامَة، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وكلم الله مُوسَى تكليما﴾
  166. غير حَدِيثه، فَإِن كَانَ ثَابتا فَإِنَّهُ يرجع إِلَى غَيره، كَمَا فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود - يَعْنِي: الَّذِي [قبله]- وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة - يَعْنِي: الَّ
  167. ذكر الصَّوْت، وَصَححهُ الْحفاظ المقتدى بهم، فَلَا يتَصَرَّف فِيهِ بتشبيه وَلَا تَعْطِيل، فقد صحت أَحَادِيث كَثِيرَة عَن النَّبِي
  168. (سَأَلت أبي عَن قوم يَقُولُونَ: لما كلم الله مُوسَى، لم يتَكَلَّم بِصَوْت، فَقَالَ أبي: بلَى، تكلم بِصَوْت، هَذِه الْأَحَادِيث يمرونها كَمَا جَاءَت، وَقَالَ أبي
  169. أَنه كَانَ يحب أَن يكون الرجل خفيض الصَّوْت، وَأَن الله تَعَالَى يُنَادي بِصَوْت يسمعهُ من بعد كَمَا يسمعهُ من قرب، فَلَيْسَ هَذَا لغير الله تَعَالَى. وَفِي هَذ
  170. ثمَّ يناديهم بِصَوْت يسمعهُ من بعد كَمَا يسمعهُ من قرب "، حمله بعض الْأَئِمَّة على مجَاز الْحَذف، أَي: يَأْمر من يُنَادي، واستبعده بعض من أثبت الصَّوْت: بِأَن ف
  171. على لِسَان جِبْرِيل ﵊، بعد مَا سَمعه جِبْرِيل من الله تَعَالَى، فتلاه جِبْرِيل على مُحَمَّد، وتلاه مُحَمَّد على أَصْحَابه، وتلاه أَصْحَابه على الْأمة، وَلم يصر
  172. أَرْبَعَة عشر حَدِيثا فِي الصَّوْت، كَمَا تقدم ذَلِك. وَقد ذكر البُخَارِيّ فِي " صَحِيحه "، وَفِي " خلق أَفعَال الْعباد " جملَة من ذَلِك. وَكَذَلِكَ الشَّيْخ مو
  173. يَقُول: " يحْشر الله الْعباد - أَو قَالَ: يحْشر الله النَّاس - قَالَ: وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّام عُرَاة غرلًا بهما. قَالَ: قلت: مَا بهما؟ قَالَ: لَيْسَ م
  174. حَدِيث فِي الْقصاص، وَكَانَ صَاحب الحَدِيث بِمصْر، فاشتريت بَعِيرًا، فشددت عَلَيْهِ رحلا، فسرت عَلَيْهِ حَتَّى وَردت مصر، فقصدت إِلَى بَاب الرجل الَّذِي بَلغنِي
  175. فِي الْقصاص، وَلَا أَظن أحدا مِمَّن مضى أَو مِمَّن بَقِي أحفظ لَهُ مِنْك، قَالَ: نعم يَا جَابر: سَمِعت رَسُول الله
  176. قَالَ: " إِذا قضى الله الْأَمر فِي السَّمَاء ضربت الْمَلَائِكَة بأجنحتها تَصْدِيقًا لقَوْله، كَأَنَّهُ سلسلة على صَفْوَان فَإِذا فزع عَن قُلُوبهم قَالُوا: مَاذَ
  177. إِن الله تَعَالَى إِذا تكلم بِالْوَحْي، سمع أهل السَّمَاء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصَّفَا، فيصعقون، فَلَا يزالون كَذَلِك حَتَّى يَأْتِيهم جِبْرِيل ﵇، فَإِ
  178. فزع أهل السَّمَوَات لانحطاطه، وسمعوا صَوت الْوَحْي كأشد مَا يكون صَوت الْحَدِيد على الصَّفَا، فَكلما مر بِأَهْل سَمَاء فُزّع عَن قُلُوبهم، فَيَقُولُونَ: يَا جِب
  179. يَقُول الله تَعَالَى: يَا آدم، فَيَقُول: لبيْك وَسَعْديك، فينادي بِصَوْت: إِن الله يَأْمُرك أَن تخرج من ذريتك بعثا إِلَى النَّار " رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره.
  180. يعرض نَفسه على النَّاس بالموقف، وَيَقُول: " أَلا رجل يحملني إِلَى قومه؛ فَإِن قُريْشًا قد مَنَعُونِي أَن أبلغ كَلَام رَبِّي " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذ
  181. يَا جَابر، أَلا أخْبرك بِمَا قَالَ الله تَعَالَى لأَبِيك، قَالَ: بلَى، قَالَ: وَمَا كلم الله أحدا إِلَّا من وَرَاء حجاب إِلَّا أَبَاك، فَكلم الله أَبَاك كفاحا،
  182. مَا أذن الله لعبد فِي شَيْء أفضل من رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهمَا، وَإِن الْبر ليذر على رَأس العَبْد مَا دَامَ فِي صلَاته، وَمَا تقرب الْعباد إِلَى الله بِمثل مَا خ
  183. قَالَ: " فضل الْقُرْآن على سَائِر الْكَلَام كفضل الرب تَعَالَى على خلقه، وَذَلِكَ أَنه مِنْهُ
  184. فَقَالَ: " أَبْشِرُوا، أَبْشِرُوا، ألستم تَشْهَدُون أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَنِّي رَسُول الله؟ "، قَالُوا: بلَى، قَالَ: " فَإِن هَذَا الْقُرْآن سَبَب، طرف
  185. حَدِيث وَاحِد أَنه تكلم بِصَوْت، ورأينا هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة - أَئِمَّة الْإِسْلَام الَّذين اعْتمد أهل الْإِسْلَام على أَقْوَالهم، وَعمِلُوا بهَا، ودونوها، ودا
  186. قَالَ: " إِنَّكُم لن
  187. وَيَقُول بعقله هَذِه الْأَحَادِيث مشكلة، وَيلْزم مِنْهَا الْمَحْذُور الْعَظِيم. فَقَوْل من نتبع؟ قَول هَذَا الْقَائِل، أَو قَول من اتبع الْأَحَادِيث على حكم صِف
  188. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  189. إِلَى الْأَئِمَّة فَمحل نظر، فَإِن أَسَانِيد الْأَئِمَّة السَّبْعَة بِهَذِهِ الْقرَاءَات [السَّبع] إِلَى النَّبِي
  190. وتواترت إِلَيْنَا، يكرهها أحد من الْعلمَاء، أَو من الْمُسلمين. فَعلمنَا بِهَذَا أَن هَذِه الصِّفَات لَيست متواترة، وَهُوَ وَاضح. وَكَذَلِكَ قِرَاءَة الْكسَائي،
  191. [فصل] )
  192. أنزل الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف ".) انْتهى. وَلم نر وَلم نسْمع أَن أحدا من الْعلمَاء الْقُرَّاء وَغَيرهم اسْتشْكل ذَلِك، وَلَا اعْترض عَلَيْهِ، فصح كَلَام الشَّ
  193. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  194. بِكَلَام الله
  195. أَنه قَالَ: " من قَالَ فِي الْقُرْآن بِرَأْيهِ وَبِمَا لَا يعلم فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ. وَعَن
  196. (بَاب السّنة)
  197. ﴿بَاب﴾ [السّنة] )
  198. من سنّ سنة حَسَنَة فَلهُ أجرهَا وَأجر من عمل بهَا " إِلَى آخِره
  199. وَعَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، قَالَه الطوفي، فَإِن عِبَارَته فِي " مُخْتَصره " كعبارتنا، وَحَاصِله: أَن للسّنة عرفا خَاصّا فِي اصْطِلَاح الْعلمَاء. قَوْله:
  200. وَهُوَ نَوْعَانِ:
  201. عليا بِالْكِتَابَةِ يَوْم الْحُدَيْبِيَة، وَأمر بِالْكِتَابَةِ إِلَى الْمُلُوك، وَقَالَ
  202. وَارْتَفَعت أصواتهما حَتَّى سمعهما النَّبِي
  203. قُم فاقضه "، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم. وَاسم ابْن أبي حَدْرَد: عبد الله، وَاسم أَبِيه: سَلامَة بن عُمَيْر
  204. [إِلَى] أبي بكر أَن يتَقَدَّم فِي الصَّلَاة، مُتَّفق عَلَيْهِ. وَطَاف النَّبِي
  205. قَالَ: " فتح الْيَوْم من ردم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مثل هَذِه "، وَعقد تسعين
  206. بِيَدِهِ نَحْو الْيمن، فَقَالَ: " أَلا إِن الْإِيمَان هَاهُنَا " الحَدِيث. وَفِي أبي دَاوُد عَن أبي حميد: " أَن النَّبِي
  207. الْإِشَارَة من الْجَارِيَة - فِي حَدِيث الأوضاح - مجْرى قَوْلهَا: إِن الْيَهُودِيّ قَتلهَا. وَمن ذَلِك قَول أَصْحَابنَا وَغَيرهم: إِشَارَة الْأَخْرَس بِمَنْزِلَ
  208. أَرَادَ
  209. أَن يكْتب إِلَى رَهْط أَو أنَاس من الْعَجم، فَقيل: إِنَّهُم لَا يقبلُونَ كتابا إِلَّا بِخَاتم، فَاتخذ خَاتمًا من فضَّة "، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم. وَمثله حَ
  210. أَنه ترك كَذَا، كَانَ - أَيْضا - من السّنة الفعلية، كَمَا ورد " أَنه
  211. عَادوا إِلَى الصَّلَاة، وَنَازع بعض الْعلمَاء فِي ذَلِك. وَلَكِن الْمُفِيد لهَذَا النَّوْع حَتَّى يرْوى عَنهُ، إِمَّا قَوْله: إِنَّه ترك كَذَا، أَو قيام الْقَرَ
  212. من فعل أَو قَول غير الْقُرْآن) . وَقَالَ الْبرمَاوِيّ: (وَالْمرَاد هُنَا: قَول النَّبِي
  213. بِفعل وعاقه عَنهُ عائق، كَانَ ذَلِك الْفِعْل مَطْلُوبا شرعا؛ لِأَنَّهُ لَا يهم إِلَّا بِحَق مَحْبُوب مَطْلُوب شرعا؛ لأ [نه] مَبْعُوث لبَيَان الشرعيات، وَذَلِكَ
  214. وَعَلِيهِ خميصة سَوْدَاء، فَأَرَادَ رَسُول الله
  215. عَن إِنْكَار فعل أَو قَول بِحَضْرَتِهِ، أَو زَمَنه وَيعلم [بِهِ] . فإقرار من رَآهُ فعل أَو قَالَ شَيْئا على ذَلِك من السّنة قطعا، وَيَأْتِي تَفْصِيل ذَلِك هُنَا
  216. مَعْصُوم، والعصمة ثَابِتَة لَهُ ولسائر الْأَنْبِيَاء - صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ -. وَتَأْتِي تفاصيل أَفعاله، وَمَعَ أَقْوَاله - أَيْضا - وَمَ
  217. قبل الْبعْثَة عقلا مَبْنِيّ على التقبيح الْعقلِيّ، فَمن أثْبته كالروافض منعهَا﴾ ؛ للتنفير، فتنافي الْحِكْمَة، ﴿ [وقالته] الْمُعْتَزلَة فِي الْكَبَائِر، [وَمن نف
  218. بِأَنَّهُ قصد بذلك التشريع، كَمَا فِي حَدِيث: " وَلَكِن أُنسى ". وَمِنْهُم من يعبر فِي هَذَا: بِأَنَّهُ تعتمد ذَلِك ليَقَع النسْيَان فِيهِ بِالْفِعْلِ، وَهُوَ خ
  219. إِنِّي لأستغفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فِي الْيَوْم سبعين مرّة "، إِنَّمَا هُوَ [رُجُوعه من حَالَة إِلَى أرفع] مِنْهَا، لتزيد علومه، واطلاعه على أَمر الله، فَهُو
  220. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  221. مُخْتَصًّا بِهِ فَوَاضِح﴾ . وَله
  222. بواجبات، ومحظورات، ومباحات، وكرامات) . قَوْله: ﴿أَو جبليا﴾ . أَعنِي: مَا كَانَ من أَفعاله جبليا وَاضحا: كالقيام وَالْقعُود، والذهاب وَالرُّجُوع، وَالْأكل وَالشر
  223. فِي التَّسَرِّي، واختفائه فِي الْغَار ثَلَاثًا ﴿وَقَالَ: " مَا بَلغنِي حَدِيث إِلَّا عملت بِهِ، حَتَّى أعطي الْحجام دِينَارا ". وَورد﴾ أَيْضا ﴿عَن﴾ الإِمَام ﴿ال
  224. شرب قَائِما ". ومنشأ الْخلاف فِي ذَلِك: تعَارض الأَصْل وَالظَّاهِر، فَإِن الأَصْل عدم التشريع، وَالظَّاهِر فِي أَفعاله التشريع؛ لِأَنَّهُ مَبْعُوث لبَيَان الشرع
  225. كَانَ يجلس إِذا رفع رَأسه من السُّجُود قبل أَن ينْهض " مُتَّفق عَلَيْهِ. وَحمله الْمُوفق وَجَمَاعَة: على أَن جُلُوسه كَانَ فِي آخر عمره حِين ضعف
  226. كَقَوْلِه
  227. الْإِعْلَام بِهِ، لوُجُوب التَّبْلِيغ عَلَيْهِ. فَإِن قلت: لَا يتَعَيَّن التَّبْلِيغ بِالْفِعْلِ. قلت: لَا يخرج ذَلِك عَن كَونه وَاجِبا، فَإِن الْوَاجِب الْمُخَ
  228. سوى الْفِعْل، لِأَنَّهُ يفعل الشَّيْء لجِهَة الْفضل، ويفعله وَهُوَ خَاص بِهِ، وَإِذا أَمر بالشَّيْء فَهُوَ للْمُسلمين) . قَالَ بعض أَصْحَابنَا: (ظَاهره الْوَقْف
  229. هَل هُوَ وَاجِب، أَو مَنْدُوب، أَو مُبَاح؟ ﴿ [بِأُمُور] : [مِنْهَا: النَّص] ﴾ مِنْهُ على ذَلِك، بِأَن يَقُول: هَذَا وَاجِب عَليّ، أَو مُسْتَحبّ، أَو مُبَاح، أَو
  230. يجب عَلَيْهِ بَيَان الشَّرْع للْأمة بقوله أَو فعله، فَإِذا أَتَى بِالْفِعْلِ بَيَانا أَتَى بِوَاجِب، وَإِن كَانَ الْفِعْل بَيَانا لأمر ندب أَو إِبَاحَة بِالنِّس
  231. يُفِيد الْإِبَاحَة، إِذا لم يكن فِيهِ معنى الْقرْبَة، فِي قَول الْجُمْهُور) . ﴿ [وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنه] وَاجِب﴾ ، اخْتَارَهُ جمَاعَة، وَحكي عَن ابْن سُرَيج
  232. (فصل)
  233. نَعله فِي الصَّلَاة خلعوا نعَالهمْ، رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي سعيد، وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة، وَابْن حبَان، وَالْحَاكِم، وَرُوِيَ مُرْسلا. وَل
  234. إِذا جلس بَين شعبها الْأَرْبَع وَمَسّ الْخِتَان الْخِتَان، فقد وَجب الْغسْل "، أَو بِفعل هُوَ بَيَان لقَوْله: ﴿وَإِن كُنْتُم جنبا﴾ [الْمَائِدَة:
  235. لأجل أَنه فعل، وَكَذَا التّرْك﴾
  236. الْمَكْرُوه ليبين بِهِ الْجَوَاز، بل فعله يَنْفِي
  237. لبَيَان الْجَوَاز، وَيكون أفضل فِي حَقه) . وَخلاف الأولى كالمكروه، وَإِن لم يتَعَرَّضُوا لَهُ. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي وضوء النَّبِي
  238. محصورة فِي الْوَاجِب وَالْمَنْدُوب، وَأما الْمحرم فَلَا يَفْعَله الْبَتَّةَ، وَاخْتلف فِي الْمَكْرُوه، وَالصَّحِيح: أَنه لَا يَفْعَله كَمَا قَالَه من أَصْحَابنَ
  239. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  240. عَن إِنْكَار [فعل أَو قَول] ، بِحَضْرَتِهِ، أَو زَمَنه [عَالما بِهِ] ، دلّ على جَوَازه [حَتَّى لغيره فِي الْأَصَح] ، وَإِن سبق تَحْرِيمه فنسخ﴾ ؛ لِئَلَّا يكون س
  241. بذلك وَأَعْجَبهُ "، مُتَّفق عَلَيْهِ. وَضعف ابْن الباقلاني، وَأَبُو الْمَعَالِي هَذِه الْحجَّة، لِأَن ترك إِنْكَاره لموافقته الْحق، وسُر لإلزام من طعن فِي نسب أ
  242. أَن وجوب إِنْكَاره الْمُنكر لَا يسْقط عَنهُ بالخوف على نَفسه، وَإِن كَانَ ذَلِك إِنَّمَا هُوَ لعدم تحقق خَوفه، بعد إِخْبَار الله تَعَالَى عَنهُ بعصمته من النَّا
  243. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  244. [وَلَو اخْتلفَا] ، وَأمكن اجْتِمَاعهمَا كَصَوْم وَصَلَاة، أَو لَا، لَكِن لَا [يتناقض] حكماهما، فَلَا تعَارض، وَكَذَا إِن تنَاقض، كصومه فِي وَقت وَأكله فِي مثله،
  245. إِن تماثلا: كَفعل صَلَاة، ثمَّ فعلهَا مرّة أُخْرَى فِي [وَقت] آخر، أَو اخْتلفَا وَأمكن اجْتِمَاعهمَا: كَفعل صَوْم وَفعل صَلَاة، أَو لَا يُمكن اجْتِمَاعهمَا لَكِ
  246. وَلِهَذَا جَاءَ ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس فِي الصَّوْم فِي السّفر، مَعَ أَنه قد صَحَّ عَنهُ التَّخْيِير فِي الْأَمريْنِ) ، انْتهى كَلَام الْمجد
  247. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  248. قَول وَفعل كل مِنْهُمَا يَقْتَضِي خلاف مَا يَقْتَضِيهِ الآخر، فَفِيهِ [اثْنَتَانِ] وَسَبْعُونَ مَسْأَلَة
  249. فَلَو [عَملنَا] بالْقَوْل أمكن الْجمع بَينهمَا من وَجه، وَلَو [عَملنَا] بِالْفِعْلِ لم يُمكن، وَالْجمع بَين الدَّلِيلَيْنِ وَلَو بِوَجْه أولى. وَاسْتدلَّ لوُجُو
  250. كَمَا سبق؟ قيل: لِأَن القَوْل بالتوقف ضَعِيف هُنَا، لأَنا متعبدون بِالْعَمَلِ، والتوقف فِيهِ إبِْطَال الْعَمَل، وَنفي للتعبد بِهِ، بِخِلَاف الَّذِي قبله، وَهُوَ
  251. [فالمتأخر] نَاسخ﴾ ، إِن علم التَّارِيخ. قَوْله: ﴿فَإِن جهل﴾ . أَي: التَّارِيخ، فِي حَقه ﴿ [فَفِيهِ الْأَقْوَال الثَّلَاثَة] ﴾ الْمُتَقَدّمَة
  252. لعدم وجوب تكَرر الْفِعْل. ﴿ [وَأما فِي حق الْأمة، فَالْقَوْل الْمُتَأَخر] نَاسخ﴾ للْفِعْل [قبل]
  253. لثُبُوت الْعِصْمَة) . وَاخْتَارَهُ أَبُو الْمَعَالِي، خلافًا لِابْنِ الباقلاني. قَالَ بعض أَصْحَابنَا: (الأول قَول الْجُمْهُور، حَتَّى أحالوا الْخَطَأ مِنْهُم ف
  254. بَاب الْإِجْمَاع
  255. قَوْله: ﴿بَاب الْإِجْمَاع﴾
  256. فَقَوله: ﴿اتِّفَاق﴾ : احْتِرَاز من الِاخْتِلَاف، فَلَا يكون إِجْمَاعًا مَعَ الِاخْتِلَاف وَسَيَأْتِي الْخلاف فِيمَا إِذا خَالف وَاحِد، أَو اثْنَان، أَو أَكثر مح
  257. اخْتَارَهُ أَبُو الْخطاب من أَصْحَابنَا، وَقطع بِهِ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وَاخْتَارَهُ الْغَزالِيّ فِي " المنخول " وَصرح بِهِ أَبُو الْحُسَيْن الْبَصْرِ
  258. لأَنا أمرنَا باتبَاعهمْ كم أمرنَا باتباعه
  259. فَلَا يرد عَلَيْهِ أَنه لَا يُوجد اتِّفَاقهم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَأَنه لَا يطرد بِتَقْدِير عدم مُجْتَهد فِي عصر، اتّفقت عوامه على أَمر ديني، لكنه لَا ينعك
  260. وَبِأَن الْعلمَاء كالأعلام لَا سِيمَا الصَّحَابَة، وبالقطع بِتَقْدِيم النَّص الْقَاطِع على الظَّن. ورده بعض أَصْحَابنَا والآمدي: بِاتِّفَاق أهل الْكتاب على بَاط
  261. أَو بمتابعتهم فِي الْإِيمَان، أَو الِاجْتِهَاد لَا ضَرُورَة إِلَيْهِ، فَلَا يقبل. وَلَيْسَ تبين الْهدى شرطا للوعيد بالاتباع بل للمشاقة؛ لِأَن إِطْلَاقهَا لمن عر
  262. قصد تَعْظِيم أمته، وَبَيَان عصمتها من الْخَطَأ، كالقطع بجود حَاتِم الطَّائِي، فَهُوَ متواترة معنى
  263. لما بعث معَاذًا إِلَى الْيمن قَالَ: " كَيفَ تقضي إِذا عرض لَك قَضَاء؟ " قَالَ: أَقْْضِي بِكِتَاب الله تَعَالَى، قَالَ: " فَإِن لم تَجِد؟ " قَالَ: فبسنة رَسُول ا
  264. لما يُرْضِي رَسُول الله ". وَفِي إِسْنَاده مَجْهُول، وَلَيْسَ بِمُتَّصِل
  265. معَاذًا إِلَى الْيمن) ، وَفِيه بعد الْكتاب: (بِمَا يقْضِي بِهِ نبيه) ثمَّ قَالَ: (أَقْْضِي بِمَا قضى الصالحون) ، ثمَّ قَالَ: (أؤم الْحق جهدي) ، فَقَالَ: " الْحَ
  266. قَالُوا: كغيرهم من الْأُمَم قبل النّسخ. ورده أَبُو الْخطاب وَغَيره من أَصْحَابنَا، وَغَيرهم: بِأَنَّهُ لَا دَلِيل عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْن عقيل: يحْتَمل أَن نقُول
  267. قَوْله: ﴿فصل﴾
  268. مَحل الْخلاف فِي المبتدع إِذا كفرناه ببدعته
  269. قَوْله: ﴿فصل﴾
  270. أمننا من ذَلِك بقوله: " لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي ظَاهِرين على الْحق ". الثَّانِي: أَن سَعَة الأقطار بِالْمُسْلِمين، وَكَثْرَة الْعدَد، وَلَا يُمكن أحدا ضبط أ
  271. قَوْله: ﴿فصل:﴾
  272. إِذا لم يُغير عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ لعلمه، فَأَما مسَائِل الِاجْتِهَاد فَهُوَ وَغَيره سَوَاء
  273. كَمَا تقدم. انْتهى. احْتج لمَالِك بِحَدِيث: " إِنَّمَا الْمَدِينَة كالكير تَنْفِي خبثها وينصع طيبها "، مُتَّفق عَلَيْهِ عَن جَابر. وَخطأ علمائها خبث، وَهُوَ منف
  274. قَوْله: ﴿فصل﴾
  275. عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين من بعدِي، تمسكوا بهَا، وعضوا عَلَيْهَا بالنواجذ ". رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه، وَصَحح
  276. اقتدوا بالذين من بعدِي أبي بكر وَعمر " رَوَاهُ أَحْمد، وَابْن مَاجَه، وَالتِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: حَدِيث حسن. وَابْن حبَان فِي " صَحِيحه ". ورد ابْن مُفْلِح وَغَي
  277. أدَار عَلَيْهِم الكساء وَقَالَ: " هَؤُلَاءِ أهل بَيْتِي، وخاصتي، اللَّهُمَّ أذهب عَنْهُم الرجس وطهرهم تَطْهِيرا " كَمَا تقدم ذكره. وَرُبمَا قَالَت الشِّيعَة إِن
  278. قَوْله: ﴿فصل﴾
  279. قَوْله: ﴿فصل﴾
  280. على فعل أحد بِلَا دَاع كَمَا تقدم. قَالَ الْبَاجِيّ: هُوَ قَول أَكثر المالكيين، وَالْقَاضِي أبي الطّيب
  281. شخصا على فعل كَمَا تقدم. قَوْله: ﴿وَإِن لم ينتشر﴾ فَتَارَة يكون من صَحَابِيّ أَو من تَابِعِيّ، وَتارَة يكون من غَيرهمَا، فَإِن كَانَ أَحدهمَا ﴿فَيَأْتِي ذَلِك ف
  282. قَوْله: ﴿فصل﴾
  283. وَأبي بكر، وَشطر من ولَايَة عمر) ؟ ! وَهُوَ قَول ابْن عَبَّاس. وَعَن الثَّانِي: أَنه خَالف السكوتي، ثمَّ هُوَ فعل. وَعَن الثَّالِث: بِأَنَّهُ خَالف فِي زَمَنه.
  284. أَو يَفْعَله حجَّة فِي حَيَاته، وَإِن احْتمل أَن يتبدل بنسخ عملا بِالْأَصْلِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، فَإِذا رَجَعَ [بَعضهم] تبين أَنهم كَانُوا على خطأ لَا يقرونَ ع
  285. قَوْله: ﴿فصل﴾
  286. وَهُوَ بَاطِل؛ وَلِأَنَّهُ محَال عَادَة فكالواحد من الْأمة وَلَا عِبْرَة بمخالفة صَاحب النظام فِيهِ
  287. حجَّة فِي نَفسه وَهُوَ عَن دَلِيل هُوَ الْوَحْي، ثمَّ فَائِدَته سُقُوط الْبَحْث عَنَّا عَن دَلِيله وَحُرْمَة الْخلاف الْجَائِز قبله، وَبِأَنَّهُ يُوجب عدم انْعِ
  288. قَوْله: ﴿فصل﴾
  289. قَوْله: ﴿فصل﴾
  290. فِي أَي: مَكَان: ثمَّ أَجمعُوا على دَفنه فِي بَيت عَائِشَة؛ إِذْ الْخلاف لم يكن اسْتَقر. وَنقل الْهِنْدِيّ عَن الصَّيْرَفِي أَنه لَا يجوز. قَالَ الْبرمَاوِيّ: ل
  291. ثمَّ اتِّفَاقهم سَرِيعا فيهمَا؛ لِأَن التَّمْثِيل بهما فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاحِد. وَقَالَ قوم: هُوَ إِجْمَاع لَا حجَّة. قَالَ الْبرمَاوِيّ: فَإِن كَانَ ذَلِك
  292. قَوْله: ﴿فصل﴾
  293. قَوْله: ﴿فصل﴾
  294. أمتِي لَا تَجْتَمِع على ضَلَالَة " وانعقد الْإِجْمَاع. وَخَالف ابْن عقيل وَغَيره، وَقَالُوا: الرِّدَّة تخرجهم عَن أمته؛ لأَنهم إِذا ارْتَدُّوا، لم يَكُونُوا مُؤ
  295. قَوْله: ﴿فصل﴾
  296. مُبينًا لمجمل، وَيحْتَاج إِلَى تحديده، فيصار إِلَى أقل مَا يُوجد، وَهَذِه كَمَا قَالَ الشَّافِعِي فِي أقل الْجِزْيَة: إِنَّه دِينَار؛ لِأَن الدَّلِيل قَامَ على
  297. قَوْله: ﴿فصل﴾
  298. وَمعنى كَونه مَعْلُوما بِالضَّرُورَةِ أَن يَسْتَوِي خَاصَّة أهل الدّين، وعامتهم فِي مَعْرفَته حَتَّى يصير كالمعلوم بِالْعلمِ الضَّرُورِيّ فِي عدم تطرق
  299. قَوْله: ﴿فصل﴾
  300. وَهُوَ لَيْسَ دَلِيلا لَا يُخَالف فِيهِ، يدل عَلَيْهِ قصَّة التلقيح حَيْثُ قَالَ: " أَنْتُم أعلم بِأُمُور دنياكم " وَالْمجْمَع عَلَيْهِ لَا يجوز خِلَافه، وَمَا
  301. والمنازع قَالَ: الْإِجْمَاع دَلِيل قَطْعِيّ، وَخبر الْوَاحِد دَلِيل ظَنِّي، فَلَا يثبت قَطْعِيا. انْتهى. وَقَالَ أَبُو الْخطاب، وَالْغَزالِيّ، وَبَعض الْحَنَفِي
  302. قَوْله: ﴿فصل﴾
  303. فِيهَا الْأَمر، وَالنَّهْي، والاستفهام، وأنواع التَّنْبِيه وَغير ذَلِك فَكيف تسمى كلهَا أَخْبَارًا؟ فَيُقَال: أَخْبَار النَّبِي
  304. عَن حكم الله تَعَالَى فَأمره وَنَهْيه وشبههما هُوَ فِي الْحَقِيقَة خبر عَن حكم الله تَعَالَى. الثَّانِي: أَنَّهَا سميت أَخْبَارًا لنقل المتوسطين فهم يخبرون بِهِ
  305. أَمر، وَنهى. الرَّابِعَة: ذكر الْقَرَافِيّ فروقاً بَين الْخَبَر والإنشاء: أَحدهَا: قبُول الْخَبَر الصدْق وَالْكذب بِخِلَاف الْإِنْشَاء. الثَّانِي: أَن الْخَبَر
  306. قَوْله: ﴿فصل﴾
  307. فِي قَوْله: مُحَمَّد رَسُول الله، مَعَ عدم اعْتِقَاده، وَكذبه فِي نفي الرسَالَة مَعَ اعْتِقَاده، وَكثر فِي السّنة تَكْذِيب من أخبر يعْتَقد الْمُطَابقَة فَلم يكن
  308. وَخبر كل الْأمة؛ لِأَن الْإِجْمَاع حجَّة. فَكل وَاحِد من هَذِه الثَّلَاثَة علم بِالنّظرِ وَالِاسْتِدْلَال. وَاعْترض على الْإِجْمَاع: بِأَنَّهُ [إِن] أُرِيد أَنه
  309. الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم " فَإِن المُرَاد الَّذِي جمع كرم نَفسه وآبائه، وَكَذَلِكَ الصِّفَات الْوَا
  310. كذب سعد ". وَفِي " صَحِيح مُسلم " قَول عبد حَاطِب لما جَاءَ يشكو على حَاطِب: (ليدخلن النَّار) ، فَقَالَ
  311. قَوْله: ﴿فصل﴾
  312. أورد الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب " الْبَعْث
  313. لَيْسَ الْمخبر كالمعاين؟ " وكما يفرق بَين علم الْيَقِين وَعين الْيَقِين، ثمَّ هُنَا أَمر آخر وَهُوَ أَن من فسر الرُّؤْيَة فِي الْآخِرَة بِزِيَادَة الْعلم، وَكَذ
  314. من كذب عَليّ مُتَعَمدا " الحَدِيث كَمَا تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ، وعَلى طرقه وعدتهم. والمعنوي: تغاير الْأَلْفَاظ مَعَ الِاشْتِرَاك فِي معنى كلي، كَحَدِيث الْحَوْ
  315. وَمن الْمُخْتَلف فِيهِ: مَا زَاده الْمُوفق، والآمدي، وَابْن حمدَان: أَن يكون المخبرون عَالمين بِمَا أخبروا بِهِ، وَهُوَ ضَعِيف غير مُحْتَاج إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ
  316. مَعَهم فِي الْقِسْمَة ثَمَانِيَة أسْهم لجَماعَة لم يحضروا فنزلوا منزلَة الْحَاضِرين. وَقيل: خَمْسمِائَة، حَكَاهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي " المسودة " عَن قوم
  317. قَوْله: ﴿فصل﴾
  318. قَوْله: ﴿فصل﴾
  319. قَالَه
  320. وَلَا يُنكره - على مَا يَأْتِي، أَو بِحَضْرَة جمع يَسْتَحِيل تواطؤهم على الْكَذِب، وَنَحْوه. قَالَ الشَّيْخ موفق الدّين: الْقَرَائِن قد تفِيد الْعلم بِلَا إِخْب
  321. قَوْله: ﴿فصل﴾
  322. وَلم يُنكر، دلّ على صدقه ظنا، فِي ظَاهر كَلَام أَصْحَابنَا، وَغَيرهم﴾ ، قَالَه ابْن مُفْلِح، ﴿وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيّ وَغَيره لتطرق الِاحْتِمَال﴾ . لاحْتِمَال أ
  323. لم يبْعَث لبَيَان الدنيويات، قَالَه فِي " الْمَحْصُول
  324. بِالْقبُولِ كإخباره عَن تَمِيم الدَّارِيّ﴾ فِي قصَّة الْجَسَّاسَة - وَهُوَ فِي " صَحِيح
  325. عَن الدَّجَّال فَقبله. ﴿وَمِنْه: إِخْبَار شَخْصَيْنِ عَن قَضِيَّة يتَعَذَّر عَادَة تواطؤهما عَلَيْهَا، أَو على كذب وَخطأ﴾ ، قَالَه ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله "
  326. بِالْجنَّةِ وَقد أخبر الله تَعَالَى فِي كِتَابه عَنْهُم بِأَنَّهُ رَضِي عَنْهُم، يعلمُونَ أَن الْإِمَامَة يَسْتَحِقهَا عَليّ ﵁ ويكتمون ذَلِك فِيمَا بَينهم، وَيُ
  327. قَوْله: ﴿فصل﴾
  328. مَبْعُوث إِلَى الكافة، ومشافهتهم، وإبلاغهم بالتواتر مُتَعَذر فتعينت الْآحَاد
  329. ادرأوا الْحُدُود بِالشُّبُهَاتِ " وَفِي خبر الْوَاحِد شُبْهَة. وَعبارَة أبي الْحُسَيْن فِي هَذَا القَوْل الْمَنْع فِيمَا يَنْتَفِي بِالشُّبْهَةِ، وَذَلِكَ أَعم
  330. شَيْئا فارجعي حَتَّى أسأَل النَّاس، فَسَأَلَ النَّاس، فَقَالَ الْمُغيرَة: حضرت رَسُول الله
  331. بغرة عبد أَو أمة، فَقَالَ: لتأتين بِمن يشْهد مَعَك، فَشهد لَهُ مُحَمَّد بن مسلمة. مُتَّفق عَلَيْهِ. وَلأبي دَاوُد من حَدِيث طَاوُوس عَن عمر ﵁: (لَو لم نسْمع هَذ
  332. كتب إِلَيْهِ أَن يُورث امْرَأَة أَشْيَم من دِيَة زَوجهَا، رَوَاهُ مَالك، وَأحمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَصَححهُ. وروى هَؤُلَاءِ أَن عُثْمَان أَخذ بِخ
  333. مسح على الْخُفَّيْنِ، فَسَأَلَ ابْن عمر أَبَاهُ عَنهُ، فَقَالَ: نعم، إِذا حَدثَك سعد عَن النَّبِي
  334. عَنْهَا، فتركتها. وَللشَّافِعِيّ، وَمُسلم عَن ابْن عمر: كُنَّا نخابر، فَلَا نرى بذلك بَأْسا، فَزعم رَافع أَن نَبِي الله
  335. بذلك؟ فَأَخْبَرته فَرجع زيد وَهُوَ يضْحك فَقَالَ لِابْنِ عَبَّاس: مَا أَرَاك إِلَّا صدقت. رَوَاهُ مُسلم. وَغير ذَلِك مِمَّا يطول. لَا يُقَال: أَخْبَار آحَاد فَي
  336. بعث للْمصَالح، وَدفع المضار فَالْخَبَر تَفْصِيل لَهَا. رد: الْعقل لَا يحسن، ثمَّ لم يجب فِي الْعقلِيّ، بل هُوَ أولى، وَإِن
  337. فكاجتهاده، واختياره لَا يجوز، وَأَن بَقِيَّة أَصْحَابنَا القَاضِي، وَابْن عقيل: يجوز إِن أمكنه سُؤَاله أَو الرُّجُوع إِلَى التَّوَاتُر محتجين بِهِ فِي الْمَسْأَ
  338. لمن يُمكنهُ سُؤَاله مثل الحكم بِاجْتِهَادِهِ واختياره، أَنه لَا يجوز. وَالَّذِي ذكره بَقِيَّة أَصْحَابنَا القَاضِي وَابْن عقيل جَوَاز الْعَمَل بِخَبَر الْوَاحِد
  339. قَوْله " ﴿فصل﴾
  340. ولشرعه. وَمِنْهَا: الْبلُوغ عِنْد الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَغَيرهم من الْعلمَاء لاحْتِمَال كذب من لم يبلغ كالفاسق، بل أولى؛ لِأَنَّهُ غير مُكَلّف فَلَا يخَاف ا
  341. ﴿وكالغيبة والنميمة على الْأَصَح﴾ . اخْتلف فِي الْغَيْبَة والنميمة هَل هما من الصَّغَائِر، أَو من الْكَبَائِر
  342. فِي تَكْفِير الصَّلَوَات الْخمس وَالْجُمُعَة مَا بَينهمَا إِذا اجْتنبت الْكَبَائِر؛ إِذْ لَو كَانَ الْكل كَبَائِر لم يبْق بعد ذَلِك مَا يكفر بِمَا ذكر، وَفِي ال
  343. قَوْله: ﴿فصل﴾
  344. قَوْله: ﴿فصل﴾
  345. قَالَ: " نضر الله امْرَءًا سمع منا حَدِيثا فحفظه حَتَّى يبلغهُ غَيره فَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ وَرب حَامِل فقه وَلَيْسَ بفقيه ". إِسْنَاده جيد،
  346. قَوْله: ﴿فصل﴾
  347. يحمل هَذَا الْعلم من كل خلف عدوله ينفون عَنهُ تَحْرِيف الْجَاهِلين وَإِبْطَال المبطلين وَتَأْويل الغالين " رَوَاهُ الْخلال، وَابْن عدي، وَالْبَيْهَقِيّ، وَله طر
  348. قَوْله: ﴿فصل﴾
  349. أَنه بَال
  350. قَوْله: ﴿فصل﴾
  351. فِي الْحَلَال وَالْحرَام شددنا فِي الْأَسَانِيد، وَإِذا روينَا عَن النَّبِي
  352. بِخِلَاف شَهَادَة الزُّور فاحتيج إِلَى الِاسْتِظْهَار فِي الشَّهَادَات، وَأَيْضًا فقد ينْفَرد الحَدِيث النَّبَوِيّ بِشَاهِد وَاحِد فِي المحاكمات؛ وَلِهَذَا يظْه
  353. قَوْله: ﴿فصل﴾
  354. يَقُول: " من مس ذكره أَو أثنييه أَو رفغيه فَليَتَوَضَّأ " قَالَ: فَذكر الْأُنْثَيَيْنِ والرفغ مدرج، إِنَّمَا هُوَ من قَول
  355. من غير تَبْيِين، بل دلّس ذَلِك كَانَ فعله حَرَامًا، وَهُوَ مَجْرُوح عِنْد الْعلمَاء غير مَقْبُول الحَدِيث، وَالله أعلم. قَوْله: ﴿وَغَيره مَكْرُوه مُطلقًا﴾ . هَذ
  356. أَو رَوَاهُ الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه وَدَاوُد عَن الشّعبِيّ عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله عَن النَّبِي
  357. قَوْله: ﴿وَيَكْفِي إِمْكَان اللقي عِنْد مُسلم، وَحَكَاهُ عَن أهل الْعلم بالأخبار﴾ . قَالَ ابْن مُفْلِح: وَهُوَ معنى مَا ذكره أَصْحَابنَا فِيمَا يرد بِهِ الْخَبَ
  358. وَلم يَصح لَهُم سَماع مِنْهُ فرواياتهم عَنهُ مرسله، كطارق ابْن شهَاب وَغَيرهم، وَكَذَلِكَ من علم مِنْهُ أَنه مَعَ اللِّقَاء لم يسمع مِمَّن لقِيه إِلَّا شَيْئا ي
  359. فَدلَّ كَلَام الإِمَام أَحْمد، وَأبي زرْعَة، وَأبي حَاتِم على أَن الِاتِّصَال لَا يثبت إِلَّا بِثُبُوت التَّصْرِيح بِالسَّمَاعِ
  360. قَوْله: ﴿فصل﴾
  361. لَو أنْفق أحدكُم مثل أحد مَا بلغ مد أحدهم، وَلَا نصيفه
  362. خير الْقُرُون قَرْني " مُتَّفق عَلَيْهِمَا. وَقَالَ
  363. فَإِن قيل: هَذِه الْأَدِلَّة دلّت على فَضلهمْ فَأَيْنَ التَّصْرِيح بِعَدَالَتِهِمْ؟ قلت: من أثنى الله عَلَيْهِ بِهَذَا الثَّنَاء، لَا يكون عدلا؟﴾ فَإِذا كَانَ ا
  364. قَالَ كَذَا كَانَ ذَلِك كتعيينه باسمه لِاسْتِوَاء الْكل فِي الْعَدَالَة. وَقَالَ أَبُو زيد الدبوسي: بِشَرْط أَن يعْمل بروايته السّلف، أَو يسكتوا عَن الرَّد مَعَ
  365. أَو رَآهُ يقظة حَيا، عِنْد الإِمَام أَحْمد، وَالْبُخَارِيّ﴾ وَغَيرهمَا. لما تقرر أَن الصَّحَابَة ﵃ عدُول فلابد من بَيَان الصَّحَابِيّ من هُوَ، وَمَا الطَّرِيق ف
  366. حَتَّى يدْخل الْأَعْمَى. وَقَوْلنَا: ﴿يقظة﴾ احْتِرَاز مِمَّن رَآهُ مناماً؛ فَإِنَّهُ لَا يُسمى صحابياً إِجْمَاعًا، وَهُوَ ظَاهر. وَقَوْلنَا: ﴿حَيا﴾ ، احْتِرَاز
  367. إِنَّه يبْعَث أمه وَحده " كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ. وَيخرج أَيْضا من رَآهُ وَهُوَ كَافِر ثمَّ أسلم بعد مَوته. وَقَوْلنَا: ﴿وَلَو ارْتَدَّ ثمَّ أسلم وَلم يره و
  368. قبل أَن يبْعَث فوعدته أَن آتيه بهَا فِي مَكَانَهُ، ونسيت، ثمَّ ذكرت بعد ثَلَاث فَجئْت فَإِذا هُوَ فِي مَكَانَهُ فَقَالَ: يَا فَتى لقد شققت عَليّ أَنا فِي انتظار
  369. وآمنوا بِهِ، وَأَسْلمُوا وذهبوا إِلَى قَومهمْ منذرين. فَائِدَة: قَالَ بعض الْعلمَاء: خرج من الصَّحَابَة من رَآهُمْ النَّبِي
  370. وَاشْترط ابْن حبَان فِي التَّابِعِيّ كَونه فِي سنّ يحفظ عَنهُ بِخِلَاف الصَّحَابِيّ فَإِن الصَّحَابَة قد اختصوا بِشَيْء لم يُوجد فِي غَيرهم
  371. أَو دَخَلنَا عَلَيْهِ، وَنَحْوه، لَكِن بِشَرْط أَن يعرف إِسْلَامه فِي تِلْكَ الْحَال واستمراره عَلَيْهِ. وَأما الْخفية فَكَمَا لَو ادّعى الْعدْل المعاصر للنَّبِ
  372. أحد، أَو حَال رُؤْيَته إِيَّاه، وَبَين مدعي طول الصُّحْبَة، وَكَثْرَة التَّرَدُّد فِي السّفر والحضر فَلَا يقبل ذَلِك مِنْهُ؛ لِأَن مثل ذَلِك يشْتَهر وينقل. انْت
  373. (قَوْله: ﴿فصل﴾ ﴿فِي مُسْتَند الصَّحَابِيّ﴾ الْمُخْتَلف)
  374. نَوْعَانِ: أَحدهمَا: لَا خلاف فِيهِ؛ إِذْ هُوَ صَرِيح فِي ذَلِك لَا يحْتَمل شَيْئا كَقَوْلِه: سَمِعت النَّبِي
  375. يَقُول: أَو يفعل كَذَا. وَهَذَا أرفع الدَّرَجَات لكَونه يدل على عدم الْوَاسِطَة بَينهمَا قطعا. النَّوْع الثَّانِي: مَا هُوَ مُخْتَلف فِيهِ لكَونه غير صَرِيح، بل
  376. كَذَا، أَو فعل كَذَا، أَو أقرّ على كَذَا، فَهَذَا من الْمُخْتَلف فِيهِ. وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابنَا، وَأكْثر الْعلمَاء: أَنه يحمل على الِاتِّصَال و
  377. وَبَين سَمَاعه من غَيره بِنَاء على عَدَالَة الصَّحَابَة، نَقله الْآمِدِيّ، وَابْن الْحَاجِب عَنهُ، ورده السُّبْكِيّ فِي " شرح الْمُخْتَصر "، وَقَالَ: الْمَنْقُو
  378. بِكَذَا، أَو نهى عَن كَذَا، أَو أمرنَا بِكَذَا، أَو نَهَانَا﴾ عَن كَذَا، فَحكمه حكم، قَالَ النَّبِي
  379. [وَأَنه] هُوَ الَّذِي أَمرهم، ونهاهم، وَرخّص، وَحرم عَلَيْهِم، تبليغا عَن الله تَعَالَى، وَإِن كَانَ يحْتَمل أَنه من بعض الْخُلَفَاء، لكنه بعيد فَإِن المشرع لذَ
  380. هُوَ الْقَدِيم. وَنَقله غَيره حَتَّى قيل: إِنَّهَا من الْمسَائِل الَّتِي يُفْتِي فِيهَا بالقديم فِي الْأُصُول، لَكِن الْمَشْهُور عِنْدهم أَن هَذَا هُوَ الْجَدِي
  381. وَكُنَّا نرى، أَيْضا، كل ذَلِك حجَّة، أطلقهُ
  382. وَإِلَّا فَلَا، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي. انْتهى. وَتبع فِي ذَلِك الْمجد فِي " مسودته "، وَهُوَ تَوْجِيه احْتِمَال لِابْنِ مُفْلِح. وَنَقله النَّوَوِيّ فِي أَوَا
  383. فأقره عَلَيْهِ، وَإِلَّا لم يفد. ﴿وَقَالَ القَاضِي، وَأَبُو الْخطاب: إِجْمَاع أَو حجَّة﴾ ؛ لِأَنَّهُ ظَاهر اللَّفْظ فِي معرض الْحجَّة، وَجَازَت مُخَالفَته؛ لِأَ
  384. قَالَ ابْن مُفْلِح: واقتصار بعض أَصْحَابنَا على (كَانُوا) لَا يدل على التَّفْرِقَة. قَوْله: ﴿فَائِدَتَانِ: إِحْدَاهمَا: قَول غير الصَّحَابِيّ يرفعهُ أَو ينميه أ
  385. فَصرحَ بِرَفْعِهِ
  386. وَبعد مَوته سَوَاء إِلَّا أَن الْحجَّة فِي قَول الصَّحَابِيّ أظهر. قَوْله: ﴿وَقَوله: " كَانُوا يَفْعَلُونَ " كَقَوْل الصَّحَابِيّ ذَلِك
  387. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  388. بتحديثه؛ لِأَنَّهُ لَا يعلم إِلَّا مِنْهُ وَهُوَ لَا يحدث إِلَّا من حفظه، وَغَيره لَيْسَ كَذَلِك. وَأجَاب الْأَكْثَرُونَ: أَن تَجْوِيز الْخَطَأ وَالنِّسْيَان فِ
  389. حَيْثُ كتب لأمير السّريَّة كتابا، قَالَ: لَا تَقْرَأهُ حَتَّى تبلغ مَكَان كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا بلغ ذَلِك الْمَكَان قَرَأَهُ على النَّاس، وَأخْبرهمْ بِأَمْر ا
  390. قَرَأَهُ عَلَيْهِ فَيكون وَاقعَة عين يسْقط مِنْهَا الِاسْتِدْلَال للاحتمال
  391. يبلغ الْغَائِب بِالْكِتَابَةِ إِلَيْهِ، وَكَانَ
  392. بِأَن الِاعْتِمَاد على إِخْبَار الْمُرْسلَة على يَده، وَنقل إِنْكَار ذَلِك عَن الدَّارَقُطْنِيّ
  393. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  394. أَن الله أَمر أَو نهى فكالقرآن. وَقَالَ ابْن أبي مُوسَى، وحفيد القَاضِي وَغَيرهمَا: مَا كَانَ خَبرا عَن الله تَعَالَى أَنه قَالَه فَحكمه كالقرآن﴾ . اسْتدلَّ للْ
  395. حَدِيثا فَقَالَ: أَو دون ذَلِك، أَو فَوق ذَلِك أَو قَرِيبا من ذَلِك. وَكَانَ أنس إِذا حدث عَنهُ
  396. الْبَراء بن عَازِب عِنْد النّوم: " آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت، وبنبيك الَّذِي أرْسلت ". قَالَ: وَرَسُولك، قَالَ: لَا، وَنَبِيك. مُتَّفق عَلَيْهِ. رد: إِنَّمَا ي
  397. فَيجْعَل الْإِنْسَان " قَالَ النَّبِي
  398. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  399. قضى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد
  400. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  401. خبر
  402. فِي قَوْله: " قسمت الصَّلَاة بيني وَبَين عَبدِي نِصْفَيْنِ، فَإِذا قَالَ العَبْد: الْحَمد لله رب الْعَالمين. يَقُول الله تَعَالَى: حمدني عَبدِي ... " حَدِيث صَح
  403. أَن نخرج صَدَقَة الْفطر صَاعا من شعير، أَو صَاعا من تمر " انْفَرد سعيد بن عبد الرَّحْمَن الجُمَحِي عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِزِيَادَة " أَو
  404. فَقلت: إِنَّا خبأنا لَك حَيْسًا، فَقَالَ: " أما أَنِّي كنت أُرِيد الصَّوْم، وَلَكِن قربيه "، وأسنده الشَّافِعِي عَن سُفْيَان هَكَذَا. وَرَوَاهُ عَن سُفْيَان شيخ
  405. أُخْرَى. وَحَكَاهُ بعض أَصْحَابنَا عَن الشَّافِعِيَّة، قَالَه ابْن مُفْلِح، وَقطع بِهِ الرَّازِيّ، وَأَتْبَاعه فِيمَا إِذا كَانَ الرَّاوِي وَاحِدًا. وَخَالف بعض
  406. حَدِيث: " لَا نِكَاح إِلَّا بولِي ". وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي بردة عَن النَّبِي
  407. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  408. عَن بيع الثَّمَرَة حَتَّى تزهي، فَيتْرك: حَتَّى تزهي. وَكَقَوْلِه
  409. توضؤوا مِمَّا مست النَّار " فَقَالَ: أَنَتَوَضَّأُ من الْحَمِيم؟ - أَي: المَاء الْحَار - فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: يَا ابْن أخي إِذا سَمِعت حَدِيثا عَن النَّبِي
  410. أكل من كتف شَاة وَصلى وَلم يتَوَضَّأ. وَأَيْضًا خبر معَاذ سبق فِي أَن الْإِجْمَاع حجَّة؛ وَلِأَن الْخَبَر أقوى فِي غَلَبَة الظَّن؛ لِأَنَّهُ يجْتَهد فِيهِ فِي ا
  411. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  412. عِنْد أَصْحَابنَا، والكرخي، والجرجاني، وَبَعض الشَّافِعِيَّة، والمحدثين، وَهُوَ ظَاهر كَلَام أَحْمد:﴾ رُبمَا كَانَ الْمُنْقَطع أقوى إِسْنَادًا. وَقَالَهُ ابْن ا
  413. على مَذْهَبهم. وكسعيد بن الْمسيب، وعلقمة بن قيس النَّخعِيّ - ولد فِي حَيَاة النَّبِي
  414. وَمَا رَوَاهُ تَابع التَّابِعِيّ فيسمونه معضلا، فَسمى
  415. أَو لَا، وَفِيه نظر. قَوْله: ﴿فَلَو قَالَه تَابع التَّابِعِيّ، أَو سقط بَين الروايين أَكثر من وَاحِد فمعضل﴾ . هَذَا تَفْرِيع على قَول أَكثر الْمُحدثين إِن الْمُ
  416. من وَجه آخر، معنى ذَلِك الْمُرْسل، أَو يُرْسِلهُ غَيره وشيوخهما مُخْتَلفَة، أَو يعضده قَول صَحَابِيّ أَو قَول عَامَّة الْعلمَاء. وَكَلَام الإِمَام أَحْمد فِي ال
  417. أَو يعضده بِمَا سبق فِي مَرَاسِيل التَّابِعين. وَهَذَا بِنَاء على الْمَشْهُور من تَعْلِيل الْمَنْع بِأَن الصَّحَابِيّ قد يروي عَمَّن لَا يعلم عَدَالَته. قَوْله:
  418. وَهُوَ وَاضح جدا. قَالَ الْحَافِظ شهَاب الدّين ابْن حجر فِي " شرح البُخَارِيّ ": أَحَادِيث مثل هَؤُلَاءِ من مَرَاسِيل كبار التَّابِعين لَا من قبيل مَرَاسِيل الص
  419. بِثَلَاثَة أشهر وَأَيَّام كَمَا ثَبت فِي مُسلم أَن أمه أَسمَاء بنت عُمَيْس وَلدته فِي حجَّة الْوَدَاع قبل أَن يدخلُوا مَكَّة، وَذَلِكَ فِي أَوَاخِر ذِي الْحجَّة
  420. (بَاب الْأَمر)
  421. ﴿بَاب الْأَمر: حَقِيقَة فِي القَوْل الْمَخْصُوص اتِّفَاقًا)
  422. صرح بِهِ فِي " الْقَوَاعِد الْأُصُولِيَّة ". وَهَذَا الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَابه، وَأكْثر الْعلمَاء
  423. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  424. هُوَ الْمعبر عَن كتاب الله: ﴿ظَاهره: لَا صِيغَة لَهُ﴾ ، بل الْوَقْف؛ ﴿حَتَّى يتَبَيَّن المُرَاد﴾ من وجوب وَندب، قَالَ بعض أَصْحَابنَا: نَص أَحْمد فِي الْعُمُوم،
  425. صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " بِخِلَاف نَحْو: ﴿وصل عَلَيْهِم﴾ [التَّوْبَة:
  426. لعمر بن أبي سَلمَة: " يَا غُلَام سم الله وكل بيمينك وكل مِمَّا يليك " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَقَالَ لعكراش: " كل من مَوضِع وَاحِد فَإِنَّهُ طَعَام وَاحِد ". وَمِنْه
  427. لأبي هُرَيْرَة: " فاختص على ذَلِك أَو ذَر " رَوَاهُ البُخَارِيّ
  428. وَهُوَ على تَبُوك: " كن أَبَا ذَر
  429. قَالَ: " لَا تزوج المرأةُ الْمَرْأَة، وَلَا تزوج الْمَرْأَة نَفسهَا " بِالرَّفْع؛ إِذْ لَو كَانَ نهيا لجزم فيكسر لالتقاء الساكنين
  430. كن عبد الله الْمَقْتُول وَلَا تكن عبد الله الْقَاتِل "، فَإِنَّمَا الْمَقْصُود الاستسلام والكف عَن الْفِتَن. فَهَذَا الَّذِي وَقع اختيارنا عَلَيْهِ، وَقد ذكر جم
  431. فَلَا يغمس يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يغسلهَا ثَلَاثًا " بِدَلِيل " فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده ". قَالَ الْبرمَاوِيّ: هَذَا دَاخل تَحت النّدب، فَلَا حَ
  432. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  433. أسهل مِمَّا نهى عَنهُ. قَالَ جمَاعَة من أَصْحَابنَا: لَعَلَّه أَرَادَ لِأَن جمَاعَة قَالُوا: الْأَمر للنَّدْب وَلَا تكْرَار، وَالنَّهْي للتَّحْرِيم والدوام، لِئ
  434. إِذا أَمرتكُم بِأَمْر فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم "، فَرده إِلَى استطاعتنا؛ وَلِأَنَّهُ الْيَقِين؛ وَلِأَن الْمَنْدُوب مَأْمُور بِهِ حَقِيقَة. رد الأول بِأَن
  435. الْمُبْتَدَأ للنَّدْب، أَي: الَّذِي لَيْسَ مُوَافقا لنَصّ أَو بَيَانا لمجمل
  436. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  437. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  438. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  439. وَكَقَوْلِه لعَبْدِهِ: لَا تَأْكُل هَذَا، ثمَّ يَقُول: كُله. وَاعْترض بقوله: لَا تقتل هَذَا، ثمَّ يَقُول: اقتله، للْإِيجَاب
  440. فِي التَّشَهُّد الْأَخير بِمَا ثَبت عَن النَّبِي
  441. (قَوْله: فصل)
  442. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  443. وَقَالَ: " مر أَصْحَابك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ " فَجعلُوا النّدب إِلَى الصّفة وَهُوَ رفع الصَّوْت بهَا
  444. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  445. (بَاب النَّهْي)
  446. (قَوْله: ﴿بَاب النَّهْي﴾ )
  447. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  448. لَا تَبِيعُوا الذَّهَب إِلَّا مثلا بِمثل " الحَدِيث، ولنكاح الْمحرم بِالنَّهْي عَنهُ، وكبيع الطَّعَام قبل قَبضه وشاع وذاع من غير نَكِير. فَإِن قلت احتجاجهم إِنَ
  449. قَالَ: " من عمل عملا لَيْسَ عَلَيْهِ أمرنَا فَهُوَ رد "، وَالرَّدّ إِذا أضيف إِلَى الْعِبَادَات اقْتضى عدم الِاعْتِدَاد، وَإِن أضيف إِلَى الْعُقُود اقْتضى الْفس
  450. لَا تمش فِي نعل وَاحِدَة "، فَإِنَّهُ مَنْهِيّ عَنهُ لَا عَن لبسهما، وَلَا عَن نزعهما، وَلذَلِك قَالَ: " ليلبسهما جَمِيعًا أَو ليحفهما جَمِيعًا ". الثَّالِث: أَ
  451. (بَاب الْعَام)
  452. (قَوْله: ﴿بَاب﴾ )
  453. الطّواف بِالْبَيْتِ صَلَاة إِلَّا أَن الله أَبَاحَ فِيهِ الْكَلَام "، فَإِن الِاسْتِثْنَاء معيار الْعُمُوم فَدلَّ على تَعْمِيم كَون الطّواف صَلَاة، وَكَون الطّو
  454. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  455. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  456. لما رَجَعَ من الْأَحْزَاب قَالَ: " لَا يصلين أحد الْعَصْر إِلَّا فِي بني قُرَيْظَة " فَأدْرك بَعضهم الْعَصْر فِي الطَّرِيق، فَقَالَ بَعضهم: لَا نصلي حَتَّى نأتي
  457. فَقَالَ: لَو كَانَ لي من الْأَمر شَيْء ثمَّ وجدت أحدا فعل ذَلِك لجعلته نكالا. فَقَالَ ابْن شهَاب: أرَاهُ عليا. قَالَ مَالك: وَبَلغنِي عَن الزبير مثل ذَلِك. وللط
  458. هُوَ الْمعبر عَن الْكتاب، وَالْآيَة إِنَّمَا قصدت للْمُسلمِ لَا الْكَافِر. انْتهى. وَخَالف الشَّيْخ تَقِيّ الدّين، والآمدي، والقرافي، والأصفهاني فِي " شرح الْمَ
  459. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  460. أَيّمَا امْرَأَة نكحت نَفسهَا بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل
  461. حِكَايَة عَن ربه
  462. فِي حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ: " كل ذَلِك لم يكن " جَوَابا لقَوْله: (أنسيت، أم قصرت الصَّلَاة؟) أَي: لم يكن كل من الْأَمريْنِ، لَكِن بِحَسب ظَنّه
  463. ارْتَدَّت الْعَرَب قاطبة)
  464. فِي التَّشَهُّد فِي السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين: " فَإِنَّكُم إِذا قُلْتُمْ ذَلِك فقد سلمتم على كل عبد الله صَالح فِي السَّمَاء وَالْأَرْض " رَو
  465. (فصل:)
  466. وَقَالَ: " صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ". انْتهى
  467. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  468. وَفِي لفظ البُخَارِيّ: " هُوَ أَخُوك يَا عبد ". وَلأَحْمَد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد جيد من حَدِيث عبد الله بن الزبير أَن زَمعَة
  469. الْوَلَد للْفراش " وَإِن كَانَ واردا فِي أمه فَهُوَ وَارِد لبَيَان حكم ذَلِك الْوَلَد، وَبَيَان حكمه إِمَّا بالثبوت أَو بالانتفاء فَإِذا ثَبت أَن الْفراش هُوَ ا
  470. فِي منع كَون الصَّلَاة من الله الرَّحْمَة: الْأَكْثَرُونَ لَا يجوزون اسْتِعْمَال اللَّفْظ الْمُشْتَرك فِي معنييه لَا بطرِيق الْحَقِيقَة، وَلَا بطرِيق الْمجَاز،
  471. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  472. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  473. هُوَ الْمعبر عَن الْكتاب إِن الْآيَة إِنَّمَا قصدت الْمُسلم، لَا الْكَافِر. وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: سَمَّاهُ عَاما وَهُوَ مُطلق فِي الْأَحْوَال يعمها على الْبَ
  474. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  475. دَاخل الْكَعْبَة لَا يعم الْفَرْض وَالنَّفْل فَلَا يحْتَج بِهِ على جوازهما فِيهَا، وَقَول الرَّاوِي: صلى النَّبِي
  476. يَتَخَوَّلنَا بِالْمَوْعِظَةِ " فَالْمُرَاد هُنَا الِاسْتِمْرَار
  477. إِذا سلم سلم ثَلَاثًا، وَإِذا تكلم بِكَلِمَة أَعَادَهَا ثَلَاثًا. وَمِنْه: كَانَ يعالج من التَّنْزِيل شدَّة. فَهِيَ كَذَلِك تفِيد الِاسْتِمْرَار والتكرار. قَالَ
  478. أَجود النَّاس. الحَدِيث. ولمجرد الْفِعْل قَلِيلا من غير تكَرر، نَحْو: كَانَ النَّبِي
  479. لِحلِّهِ وَحرمه
  480. يبْعَث عبد الله بن رَوَاحَة إِلَى يهود خَيْبَر فيخرص النّخل. فَهَذَا لَا يُمكن فِيهِ التّكْرَار؛ لِأَن فتح خَيْبَر كَانَ سنة سبع، وَعبد الله بن رَوَاحَة قتل فِي
  481. قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله ": وَأما الْأمة فَلم تدخل بِفِعْلِهِ
  482. أما أَنا فأفيض المَاء
  483. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  484. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  485. فِي سَائِمَة الْغنم الزَّكَاة " يَقْتَضِي عُمُومه سلب الحكم عَن معلوفة الْغنم دون غَيرهَا على الصَّحِيح، فَمَتَى جَعَلْنَاهُ حجَّة لزم انْتِفَاء الحكم عَن جملَة
  486. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  487. فِيمَا رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ: " لَا يقتل مُؤمن بِكَافِر وَلَا ذُو عهد فِي عَهده ". وَالْخلاف فِي هَذِه الْمَسْأَلَة مَشْهُور بَين الْعل
  488. الحَدِيث. وَمِنْهُم من يصحح التَّرْجَمَة بالْعَطْف على الْعَام، وَأَن هَذَا خرج مخرج اللقب على الْمَسْأَلَة لَا لمراعاة قيودها. وَترْجم الرَّازِيّ، والبيضاوي، و
  489. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  490. لَا يبولن أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم وَلَا يغْتَسل فِيهِ من جَنَابَة "؛ لِأَن الأَصْل عدم الشّركَة. قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: لَا يلْزم من تنجيسه بالبول تنجي
  491. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  492. سَأَلَهُ رجل فَقَالَ: تدركني الصَّلَاة وَأَنا جنب فأصوم؟ فَقَالَ
  493. لِأَنَّهُ إمَامهمْ وقدوتهم وسيدهم الَّذِي يصدر فعلهم عَن رَأْيه وإرشاده. انْتهى. فتلخص أَن خطابه ثَلَاثَة أَنْوَاع: أَحدهَا: يكون مُخْتَصًّا بِهِ بِلَا نزاع. وَ
  494. فِيهِ الْخلاف الْمُتَقَدّم. وَالصَّحِيح أَنه يعمه على مَا تقدم، لَكِن قَالَ ابْن عقيل فِي " الْوَاضِح ": نفي دَخَلُوهُ هُنَا عَن الْأَكْثَر من الْفُقَهَاء والمت
  495. مَبْعُوثًا إِلَى الْجَمِيع. رد بِالْمَنْعِ، فَإِن مَعْنَاهُ تَعْرِيف كل وَاحِد مَا يخْتَص بِهِ، وَلَا يلْزم شركَة الْجَمِيع فِي الْجَمِيع. قَالُوا: هُوَ إِجْمَا
  496. مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ " فَلَا يدْخل فِيهِ غَيره. وَعند الشَّافِعِي، وَأكْثر الْعلمَاء، مِنْهُم: الْحَنَفِيَّة، أَنه لَا يعم. قَالَت الْحَنَفِيَّة: لِ
  497. لزيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ كَمَا فِي أبي دَاوُد، كَمَا رخص لأبي بردة، وَرخّص أَيْضا لعقبة بن عَامر كَمَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ ". وَهُوَ مَبْنِيّ على تَخْصِيص لع
  498. أَو قضى يعم، وَلَو اخْتصَّ بِمن سوقه [لَهُ] لم يعم لاحْتِمَال سَماع الرَّاوِي أمرا، أَو نهيا لوَاحِد فَلَا يكون عَاما. قَالُوا: لنا مَا تقدم من الْقطع والتخصيص.
  499. إِلَى أمته يخرج على الْخطاب المتوجه إِلَيْهِ عِنْد الْأَكْثَر﴾ . قَالَ صَاحب " الْقَوَاعِد الْأُصُولِيَّة " فِي " مُخْتَصره فِي الْأُصُول ": وَحكم فعله ﵊ فِي تع
  500. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  501. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  502. من جر ثَوْبه خلاء لم ينظر الله إِلَيْهِ " فَقَالَت أم سَلمَة: فَكيف يصنع النِّسَاء بذيولهن؟ فأقرها النَّبِي
  503. من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ " لَا يَتَنَاوَلهَا، وَالصَّحِيح من مَذْهَبنَا، وَمذهب الْجُمْهُور أَنَّهَا تقتل؛ لدخولها فِي الحَدِيث. تَنْبِيه: قد تقدم (من) الشّرطِي
  504. إِلَّا أَن يدل دَلِيل على مشاركتهم لَهُم فِيمَا خوطبوا بِهِ، وَذَلِكَ لِأَن اللَّفْظ قَاصِر عَلَيْهِم فَلَا يتعداهم. وَالْمرَاد الْيَهُود وَالنَّصَارَى. وَخَالف
  505. مخاطِبا مخاطَبا مبلِّغا مبلَّغا باعتبارين. وَرُبمَا اعتل الْمَانِع بِأَنَّهُ
  506. دَاخل فِي الحكم كالأمة قطعا. ورد بِاحْتِمَال أَن يَقُول الْمُخَالف إِن ذَلِك بِدَلِيل خارجي، وَتظهر فَائِدَته فِيمَا إِذا فعل مَا يُخَالف ذَلِك، هَل يكون نسخا ف
  507. وَحصل ذَلِك إِخْبَارًا عَن أَمر الله تَعَالَى عِنْد وجودنا مُقْتَض بطرِيق التَّصْدِيق والتكذيب، وَأَن لَا يكون قسيما للْخَبَر. انْتهى. قَالَ الْبرمَاوِيّ: مِمَّ
  508. مُرْسلا إِلَيْهِم، بِأَنَّهُ لَا يتَعَيَّن الْخطاب الشفاهي فِي الْإِرْسَال، بل مُطلق الْخطاب كَاف، وَالله أعلم
  509. أَن يتَزَوَّج بِلَا ولي، وَلَا شُهُود، وزمن الْإِحْرَام؟ فِي الْمَسْأَلَة وَجْهَان لِأَصْحَابِنَا، الْمَشْهُور فِي الْمَذْهَب جَوَاز ذَلِك لَهُ، وَخَالف ابْن حَ
  510. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  511. (بَاب التَّخْصِيص)
  512. (قَوْله: ﴿بَاب التَّخْصِيص﴾ )
  513. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  514. إِلَّا أهل الذِّمَّة؛ فَإِن ذَلِك اسْتثِْنَاء مُنْفَصِل، لَا مُتَّصِل، وَقدم هَذَا القَوْل فِي " جمع الْجَوَامِع
  515. لَا بدع فِيهِ؛ لِأَن الْكَلَامَيْنِ كالواحد؛ لِأَنَّهُ مبلغ عَن الله تَعَالَى فَذَاك بِخُصُوص الْمِثَال، لَا فِي كل اسْتثِْنَاء من متكلمين. وَلذَلِك احْتِيجَ فِ
  516. بِالِاسْتِثْنَاءِ خشيَة أَن يسكت عَنهُ اتكالا على فهم السَّامع ذَلِك بِقَرِينَة، وَفهم مِنْهُ أَنه يُرِيد اسْتثِْنَاء؛ وَلأَجل ذَلِك أعَاد النَّبِي
  517. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  518. (قَوْله: فصل)
  519. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  520. وَالله إِن شَاءَ الله لَا أَحْلف على يَمِين ... " الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ، وكقول الْكُمَيْت: (وَمَا لي إِلَّا آل أَحْمد شيعَة ... وَمَالِي إِلَّا مَذْهَب الْح
  521. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  522. أَنه قَالَ: " لَا يؤم الرجلُ الرجل فِي سُلْطَانه إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا يقْعد على تكرمته فِي بَيته إِلَّا بِإِذْنِهِ "، ثمَّ عِنْد قرينَة اتِّصَال الْجمل، ثمَ
  523. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  524. أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله " فَجعل ذَلِك غَايَة الْمُقَاتلَة. وَقد أجابوا بِأَن الْإِثْبَات مَعْلُوم، وَإِنَّمَا الْكفَّار
  525. لَا صَلَاة إِلَّا بِطهُور " أَن من تطهر يكون مُصَليا، أَو تصح صلَاته، وَإِن فقد بَقِيَّة الشُّرُوط. وَجَوَابه: أَن الْمُسْتَثْنى مُطلق يصدق بِصُورَة مَا لَو تَو
  526. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  527. (قَوْله: ﴿فصل﴾ ﴿التَّخْصِيص الْمُنْفَصِل﴾ )
  528. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  529. أَنه صَامَ فِي سفر ثمَّ أفطر، قَالَ: وَكَانَ صحابة رَسُول الله
  530. لَا صَلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس "، فَالْأول خَاص فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة الْفَائِتَة، عَام فِي الْوَقْت، وَالثَّانِي عَكسه؛ لِأَنَّهُ عَام فِي
  531. نهيت عَن قتل النِّسَاء " فَالْأول عَام فِي الرِّجَال وَالنِّسَاء، خَاص فِي الْمُرْتَدين، وَالثَّانِي
  532. فأفتاها بِأَنَّهَا قد حلت بِوَضْع حملهَا. وَأجِيب: بِأَنَّهُ لَا يخرج عَن كَونه مُبينًا إِذا بَين مَا أنزل بِآيَة أُخْرَى منزلَة كَمَا بَين مَا أنزل عَلَيْهِ من
  533. لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق صَدَقَة "، وَهُوَ كثير، والمخالف فِي ذَلِك دَاوُد الظَّاهِرِيّ وَطَائِفَة فَقَالَ: إنَّهُمَا يتعارضان. ومنشأ الْخلاف أَيْضا مَا س
  534. (قَوْله: ﴿فصل﴾ ﴿تَخْصِيص السّنة بِالْكتاب﴾ )
  535. لم يَجْعَل لَهَا سُكْنى، وَلَا نَفَقَة لتخصيصه لقَوْله: ﴿أسكنوهن﴾ ؛ وَلِهَذَا قَالَ: كَيفَ نَتْرُك كتاب الله لقَوْل امْرَأَة! رد: لتردده فِي صِحَّته، أَو مُخَال
  536. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  537. ليُّ الْوَاجِد يحل عرضه وعقوبته ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن ماجة، وَابْن حبَان، وَالْحَاكِم، وَالْبَيْهَقِيّ، قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِس
  538. إِذا بلغ المَاء قُلَّتَيْنِ لم يحمل الْخبث ". رَوَاهُ الْأَرْبَعَة، وَصَححهُ ابْن حبَان، وَالْحَاكِم، وَالْبَيْهَقِيّ، وَغَيره. خص بمفهومه وَهُوَ مَا لم يبلغ قُ
  539. عِنْد الْأَرْبَعَة، وَغَيرهم إِن شَمله الْعُمُوم، وَمنعه قوم، ووقف عبد الْجَبَّار﴾
  540. بِشَرْط على الصَّحِيح من أَقْوَال الْعلمَاء، كَمَا لَو قَالَ: كشف الْفَخْذ حرَام على كل مُسلم، ثمَّ فعله؛ لِأَن فعله كَقَوْلِه فِي الدّلَالَة، سَوَاء فاستويا فِ
  541. نَقله صَاحب " الكبريت الْأَحْمَر " عَن الْكَرْخِي، وَغَيره من الْحَنَفِيَّة، قَالَ: فَإِن تكَرر خص بِهِ إِجْمَاعًا
  542. خص بذلك وَخرج من عُمُوم النَّهْي، وَإِن قُلْنَا: إِنَّه
  543. على فعل عِنْد أَصْحَابنَا، وَالْأَكْثَر وَهُوَ أقرب من نسخه مُطلقًا، أَو عَن فَاعله، وَقيل: ينْسَخ إِن نسخ بِالْقِيَاسِ﴾ . تَقْرِيره
  544. أَو بِمَا تضمنه من سبق قَول بِهِ، فَيكون مستدلا بتقريره على أَنه خص بقول سَابق؛ إِذْ لَا يجوز لَهُم أَن يَفْعَلُوا مَا فِيهِ مُخَالفَة للعام إِلَّا بِإِذن صَرِي
  545. انْتهى. وَإِن قُلْنَا: إِن قَول الصَّحَابِيّ غير حجَّة فَلَا يكون مُخَصّصا للعام، هَذَا الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ مُعظم الْعلمَاء. وَقيل: يخصص بِهِ سَوَاء كَان
  546. من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ " فَإِن مَذْهَب رَاوِيه ابْن عَبَّاس أَن الْمَرْأَة لَا تقتل بِالرّدَّةِ، وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة أَيْضا. قيل: وَفِي التَّمْثِيل بِهِ
  547. وَكَانَ سعيد يحتكر الزَّيْت، فَقيل لَهُ، فَقَالَ: إِن معمرا رَاوِي الحَدِيث كَانَ يحتكر. تَنْبِيه: قَالَ ابْن مُفْلِح: وَقد ترْجم بعض أَصْحَابنَا وَبَعض الْحَنَ
  548. نهى عَن لبس الْحَرِير للرِّجَال، ثمَّ أذن فِي لبسه لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَالزُّبَيْر بن الْعَوام؛ لقمل كَانَ بهما وإذنه لَهما فِي
  549. لَا يصلين أحد مِنْكُم الْعَصْر إِلَّا فِي بني قُرَيْظَة "﴾ ، قَالَ
  550. فِي " الصَّحِيح ": " لَا يصلين أحد مِنْكُم الْعَصْر إِلَّا فِي بني قُرَيْظَة " ثمَّ ذكر لَهُ أَن طَائِفَة صلت فِي الطَّرِيق فِي الْوَقْت، وَطَائِفَة صلت فِي بني
  551. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  552. وأقرهم عَلَيْهَا، وَكَذَا إِذا دلّ على جَوَاز ذَلِك النَّوْع بِجِنْسِهِ مَعَ التَّفَاضُل الْإِجْمَاع
  553. حَتَّى يجْتَمع كَلَامه. وَقَالَ الْقَرَافِيّ: شَذَّ الْآمِدِيّ بحكاية الْخلاف فِي الْعَادة الفعلية
  554. أَيّمَا إهَاب دبغ فقد طهر "، فَهَذَا عَام، وَقَوله
  555. من مس ذكره فَليَتَوَضَّأ " عَام فِيمَا
  556. إِذا أفْضى أحدكُم بِيَدِهِ إِلَى ذكره فَليَتَوَضَّأ " وَالْيَد بعض مَا يمس بِهِ. وَمِنْهَا نَهْيه
  557. (بَاب الْمُطلق والمقيد)
  558. (قَوْله: ﴿بَاب﴾ )
  559. إِذا ولغَ الْكَلْب فِي إِنَاء أحدكُم فليغسله سبع مَرَّات " وَورد فِي رِوَايَة: " إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ "، وَفِي رِوَايَة: " أولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ "، وَفِي
  560. لبس الْخُفَّيْنِ بِعَرَفَات، وَكَانَ مَعَه الْخلق الْعَظِيم من أهل مَكَّة، والبوادي، واليمن مِمَّن لم يشْهد خطبَته بِالْمَدِينَةِ، فَإِنَّهُ لَا يُقيد بِمَا قَا
  561. (بَاب الْإِجْمَاع)
  562. (قَوْله: ﴿بَاب﴾ )
  563. عَن الْيَهُود: " جملوها "، أَي: خلطوها، وَمِنْه الْعلم الإجمالي لاختلاط الْمَعْلُوم بِالْمَجْهُولِ، وَهنا سمي مُجملا؛ لاختلاط المُرَاد بِغَيْرِهِ، أَو أجملت الْ
  564. فِي " الصَّحِيحَيْنِ ": " لَا يمنعن جَار جَاره أَن يغرز خَشَبَة فِي جِدَاره " يحْتَمل عوده على الغارز، أَي: لَا يمنعهُ جَاره أَن يفعل ذَلِك فِي جِدَار نَفسه، وع
  565. لعن الله الْيَهُود حرمت عَلَيْهِم الشحوم فجملوها وباعوها فَأَكَلُوا ثمنهَا " فَلَو لم يعم جَمِيع التَّصَرُّفَات لما اتجه اللَّعْن فِي البيع. قَالَ ابْن مُفْلِح
  566. رفع عَن أمتِي الْخَطَأ، وَالنِّسْيَان "﴾ عِنْد الْجُمْهُور، وَخَالف بعض الْحَنَفِيَّة، وَأَبُو الْحُسَيْن وَأَبُو عبد الله البصريان، ويحكى عَن الْقَدَرِيَّة، قَ
  567. وَالْإِجْمَاع. وَقَالَ بعض الْحَنَفِيَّة: مُجمل فِي الْقطع، وَفِي الْيَد؛ لِأَن الْيَد تطلق على مَا هُوَ إِلَى الْكُوع وعَلى مَا هُوَ إِلَى الْمنْكب، وعَلى مَا
  568. إِلَى المناكب. وَأَيْضًا لَو كَانَ مُشْتَركا فِي الْكُوع، والمرفق والمنكب لزم الْإِجْمَال، وَالْمجَاز أولى مِنْهُ على مَا سبق. وَاسْتدلَّ للثَّانِي: بِأَنَّهُ ي
  569. بِبَيَان المبيعات الْفَاسِدَة كالنهي عَن بيع حَبل الحبلة، والمنابذة، وَالْمُلَامَسَة، وَغير ذَلِك بِخِلَاف الزَّكَاة فَإِنَّهُ لم
  570. لَا صَلَاة إِلَّا بِطهُور " وَنَحْوه﴾ " لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب "، " لَا نِكَاح إِلَّا بولِي "، " لَا صِيَام لمن لم يبيت الصّيام من اللَّيْل "، وَا
  571. إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ " من هَذَا الْبَاب؛ لِأَن الْأَعْمَال مُبْتَدأ وَخَبره مَحْذُوف، وَاخْتلفُوا هَل هُوَ الصِّحَّة فَيكون التَّقْدِير: إِنَّمَا
  572. الطّواف بِالْبَيْتِ صَلَاة " يحْتَمل أَنه كَالصَّلَاةِ فِي الْأَحْكَام، وَيحْتَمل أَنه صَلَاة لُغَة؛ للدُّعَاء فِيهِ. وَكَقَوْلِه: " الِاثْنَان جمَاعَة " لَا إِ
  573. بعث لتعريف الْأَحْكَام، لَا اللُّغَة، وَفَائِدَة التأسيس أولى. وَأَيْضًا لَيْسَ فِي الطّواف حَقِيقَة الصَّلَاة الشَّرْعِيَّة فَكَانَ مجَازًا. وَالْمرَاد أَن حكم
  574. مَبْعُوث لبَيَان الشرعيات؛ وَلِأَنَّهُ كالناسخ الْمُتَأَخر فَيجب حمله عَلَيْهِ، وَلذَلِك ضعفوا حمل حَدِيث " من أكل لحم الْجَزُور فَليَتَوَضَّأ " على التَّنْظِيف
  575. إِنِّي إِذا صَائِم " أَي: الصَّوْم الشَّرْعِيّ حَتَّى يسْتَدلّ بِهِ على جَوَاز النِّيَّة فِي النَّفْل بِالنَّهَارِ، وَأما فِي النَّفْي وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَهُو
  576. دعِي الصَّلَاة أَيَّام أَقْرَائِك " على الْمَعْنى الشَّرْعِيّ بِاتِّفَاق مَعَ أَنه فِي معنى النَّهْي. قَوْله: ﴿وعَلى الأول﴾ ، أَي: على الْمَذْهَب الأول، وَهُوَ
  577. مُرَاده اللُّغَة. فَإِن تعذر حمله على اللُّغَة فَهُوَ مجَاز. إِذا تعذر حمله على إِحْدَى الْحَقَائِق الثَّلَاث فَهُوَ مجَاز كَمَا تقدم؛ لِأَن الْكَلَام إِمَّا حَ
  578. (بَاب الْبَيَان)
  579. (قَوْله: بَاب الْبَيَان)
  580. إِن من الْبَيَان لسحرا " فَبين أَن بعض الْبَيَان أظهر من بعض. وَيدل عَلَيْهِ أَن الله تَعَالَى خاطبنا بِالنَّصِّ، وَالظَّاهِر وبالمنطوق، وَالْمَفْهُوم، والعموم،
  581. وَخَالف فِيهِ شرذمة قَليلَة، مِنْهُم: الْكَرْخِي، وَجَمَاعَة. دَلِيل الْجُمْهُور - كَمَا قَالَ ابْن الْحَاجِب وَغَيره - أَنه
  582. الشَّهْر هَكَذَا وَهَكَذَا " وَأَشَارَ بأصابعه الْعشْرَة، وَقبض الْإِبْهَام فِي الثَّالِثَة، يَعْنِي تِسْعَة وَعشْرين. وَمِثَال الْكِتَابَة الَّتِي كتبت وَبَين
  583. على فعل بعض أمته؛ لِأَنَّهُ دَلِيل مُسْتَقل فصح أَن يكون بَيَانا لغيره، كَغَيْرِهِ من الْأَدِلَّة الْمُبين بهَا
  584. التَّرَاوِيح فِي رَمَضَان، ثمَّ تَركهَا خشيَة أَن تفرض عَلَيْهِم، فَدلَّ على عدم الْوُجُوب؛ إِذْ يمْتَنع ترك الْوَاجِب. وَمِنْهَا: السُّكُوت بعد السُّؤَال عَن ح
  585. بعد آيَة الْحَج قَارنا طوافين، وَأمر الْقَارِن بِطواف وَاحِد، فَقَوله بَيَان، وَفعله ندب أَو وَاجِب مُخْتَصّ بِهِ﴾ . ﴿وَعند﴾ أبي الْحُسَيْن ﴿الْبَصْرِيّ الْمُتَ
  586. وَذَلِكَ لِأَن القَوْل يدل على الْبَيَان بِنَفسِهِ بِخِلَاف الْفِعْل؛ فَإِنَّهُ لَا يدل إِلَّا بِوَاسِطَة انضمام القَوْل إِلَيْهِ، وَالدَّال بِنَفسِهِ أقوى من ا
  587. (قَوْله: فصل)
  588. فِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَن السَّلب للْقَاتِل، وَلأَحْمَد وَأبي دَاوُد بِإِسْنَاد حسن أَنه لم يخمسه وَلما أعْطى بني الْمطلب مَعَ بني هَاشم من سهم ذِي الْقُرْبَى،
  589. أَخذهَا مِنْهُم. رَوَاهُ البُخَارِيّ. وروى مَالك فِي " الْمُوَطَّأ "، وَالشَّافِعِيّ عَنهُ عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه أَن عمر ذكرهم، فَقَالَ: مَا أَدْرِ
  590. تَبْلِيغ الحكم إِلَى وَقت الْحَاجة. وَمنعه عبد الْجَبَّار فِي الْقُرْآن، وَأَبُو الْخطاب، وَابْن عقيل مُطلقًا﴾ . يجوز على الْمَنْع تَأْخِير النَّبِي
  591. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  592. على طَرِيق تَعْلِيم الحكم﴾ ، وَإِلَّا فَلَا يمْنَع بَيَان تَأْخِير التَّخْصِيص مِنْهُ. رد: يجوز، ثمَّ الرَّاوِي عَنهُ مثله. ﴿وَقيل:﴾ يجب ذَلِك ﴿مَعَ ضيق الْوَقْ
  593. أما فِي حَيَاته فَلَا خلاف فِي وجوب الْمُبَادرَة إِلَى الْأَخْذ بِهِ وإجراء على عُمُومه؛ لِأَن أصُول الشَّرِيعَة لم تكن متقررة لجَوَاز أَن يحدث بعد وُرُود الْعَ
  594. لتقدم معرفَة النَّاسِخ والمنسوخ على الْفَتْوَى. وَقَالَ ابْن عقيل: النّسخ قد يخفى عَن الْبعيد عَن النَّبِي
  595. (بَاب)
  596. (قَوْله: ﴿بَاب﴾ )
  597. لغيلان بن سَلمَة وَقد أسلم على عشرَة نسْوَة: " اختر - وَفِي لفظ - أمسك مِنْهُنَّ أَرْبعا وَفَارق سائرهن " على ابْتِدَاء النِّكَاح، أَو إمْسَاك الْأَوَائِل﴾ ، فَ
  598. لفيروز الديلمي وَقد أسلم على أُخْتَيْنِ: " اختر أَيَّتهمَا شِئْت " على أحد الْأَمريْنِ﴾ إِمَّا الِابْتِدَاء أَو إمْسَاك الأولى. أولت الْحَنَفِيَّة هَذَا الحَدِي
  599. [فِيمَا] روه أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَابْن ماجة، وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن عَائِشَة: ﴿" أَيّمَا امْرَأَة نكحت نَفسهَا بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل "
  600. (بَاب الْمَنْطُوق وَالْمَفْهُوم)
  601. (قَوْله: ﴿بَاب الْمَنْطُوق وَالْمَفْهُوم﴾ )
  602. أَنه قَالَ: " النِّسَاء ناقصات عقل وَدين "، قيل: وَمَا نُقْصَان دينهن؟ قَالَ: " تمكث إِحْدَاهُنَّ شطر عمرها لَا تصلي " لم
  603. عَن السّفر بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرض الْعَدو مَخَافَة أَن تناله أَيْديهم فَهَذَا قَاطع، وَكَذَلِكَ الْأَمْثِلَة الْمُتَقَدّمَة فَإِنَّهَا قَطْعِيَّة. والقطعي كَون
  604. هَل فِي الْغنم السَّائِمَة زَكَاة؟ فَلَا يلْزم من جَوَاب السُّؤَال عَن إِحْدَى الصفتين أَن يكون الحكم على الضِّدّ فِي الْأُخْرَى؛ لظُهُور فَائِدَة فِي الذّكر غي
  605. إِن الله قد أعْطى كل ذِي حق حَقه فَلَا وَصِيَّة لوَارث " فَلَا مَفْهُوم لَهُ. وَاحْتج بِهِ القَاضِي وَغَيره من الْمَالِكِيَّة وَالشَّافِعِيَّة على الْوَصِيَّة ل
  606. مر بِشَاة لميمونة، فَقَالَ: " دباغها طهورها "، وكما لَو قيل بِحَضْرَة النَّبِي
  607. مطل الْغَنِيّ ظلم " وَالتَّقْيِيد فِيهِ بِالْإِضَافَة، لكنه فِي معنى الصّفة، فَإِن المُرَاد بِهِ المطل الْكَائِن من الْغَنِيّ، لَا من الْفَقِير. وَقدره الْبرمَا
  608. فِي الْغنم السَّائِمَة زَكَاة " فَإِنَّهُ ورد بَيَانا لآيَة الزَّكَاة
  609. لي الْوَاجِد يحل عرضه وعقوبته " حَدِيث حسن، رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن ماجة. أَي: مطل الْغَنِيّ، وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ ": " مطل الْ
  610. فَقَالَ: لَو كَانَ كَذَلِك لم يكن لذكر الامتلاء معنى؛ لِأَن قَلِيله كَذَلِك. فألزم أَبُو عبيد من تَقْدِير الصّفة الْمَفْهُوم، قدر الامتلاء صفة للهجاء وَهُوَ وَا
  611. بعث لتبيين الْأَحْكَام وَالِاجْتِهَاد ثَبت ضَرُورَة. وَأَيْضًا التَّرْتِيب يدل على الْعلية، وانتفاؤها يدل على انْتِفَاء معلولها. وَاسْتدلَّ: لَو لم يدل لزم مُشَ
  612. فَقَالَ: " صدقه تصدق الله بهَا عَلَيْكُم فاقبلوا صدقته
  613. رد: لَا يتَعَيَّن من الْمَفْهُوم لجَوَاز استصحابهما وجوب الْإِتْمَام فَعجب لمُخَالفَة الأَصْل. أُجِيب: لم يدل الْقُرْآن على أَنه الأَصْل، وَعند الْمُخَالف الأَص
  614. أحلّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ " فَلَا يكون فِيهِ تَحْرِيم ميتَة ثَالِثَة. قَالَ بَعضهم كَذَا فِي " شرح الْبَيْضَاوِيّ " للسبكي، وَصَوَابه: عدم حل ميتَة ثَالِثَة
  615. ترابها طهُور " بعد قَوْله: " جعلت لي الأَرْض مَسْجِدا "، كَمَا لَو قيل: يَا رَسُول الله، أَفِي بَهِيمَة الْأَنْعَام زَكَاة؟ فَقَالَ: فِي الْإِبِل زَكَاة. أَو: ه
  616. لَهُ دَلِيل كدليل الْخطاب عِنْد أَكثر أَصْحَابنَا، وَمنعه ابْن عقيل وَغَيره﴾ . قَالَ ابْن مُفْلِح: فعله ﵇ لَهُ دَلِيل، ذكره أَصْحَابنَا، مِنْهُم: القَاضِي، وَأَ
  617. غَائِب، فَلَمَّا قدم صلى عَلَيْهَا وَقد مضى لذَلِك شهر) . وَضعف هَذِه الدّلَالَة بعض أَصْحَابنَا وَغَيرهم، وَأكْثر كَلَام ابْن عقيل مثله، وَجوز أَن الْمُسْتَند
  618. إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَة " وَهُوَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ "، وشاع فِي الصَّحَابَة، وَلم يُنكر، وَعدل إِلَى دَلِيل. لَكِن قَالَ الْبرمَاوِيّ: فِيهِ نظر؛ إِ
  619. تَحْرِيمهَا التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم ". وَمنعه الْحَنَفِيَّة لمنعهم المفاهيم. ورد: بِأَن التَّعْيِين مُسْتَفَاد من الْحصْر الْمَدْلُول عَلَيْهِ بالمبتدأ
  620. تَحْرِيمهَا التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم " كَمَا تقدم. قَوْله: ﴿وَهُوَ يُفِيد الِاخْتِصَاص﴾ ، قَالَه البيانيون، وَخَالفهُم فِي ذَلِك ابْن الْحَاجِب وَأَبُو
  621. (بَاب النّسخ)
  622. (قَوْله: ﴿بَاب النّسخ﴾ )
  623. ثمَّ حَاصله: اللَّفْظ الدَّال على النّسخ؛ لِأَنَّهُ فسر شَرط دوَام الحكم بِانْتِفَاء النّسخ، فانتفاء شَرط دَوَامه حُصُوله، وَأورد الثَّلَاثَة السَّابِقَة على حد
  624. وَقد تقدم ذَلِك فِي ضمن الْحُدُود الْمُتَقَدّمَة، بل هَذَا الْكَلَام هُنَا تكْرَار منا. قَوْله: ﴿أَصْحَابنَا، وَالْأَكْثَر لَا يكون النَّاسِخ أَضْعَف﴾ . قَالَ ا
  625. وَفعله وَتَقْرِيره، وَالْإِجْمَاع على الحكم، كَقَوْلِنَا: وجوب صَوْم رَمَضَان نسخ صَوْم عَاشُورَاء وعَلى من يعْتَقد نسخ الحكم كَقَوْلِهِم: فلَان ينْسَخ الْقُرْآ
  626. انْتهى. قَالَ ابْن حمدَان فِي " الْمقنع ": أنكر طَائِفَة من الْيَهُود - وهم العنانية أَتبَاع عنان - وُقُوعه عقلا، لَا شرعا، وَأنْكرت الشمعثية مِنْهُم - أَتبَاع
  627. وَلما أسلم علماؤهم كَابْن سَلام، وَكَعب، ووهب، وَغَيرهم، ثمَّ المُرَاد نَحْو التَّوْحِيد، أَو مُؤَبّدَة مَا لم تنسخ. قَالُوا: إِن نسخ لحكمة ظَهرت بعد أَن لم تكن
  628. وَصَوْم عَاشُورَاء، وَغَيره
  629. وَإِنَّمَا يَقُول: كَانَت شَرِيعَة السَّابِقين مغياة إِلَى مبعث النَّبِي
  630. قطعا، وَمَا تجدّد من شرعنا مُوَافق لبَعض شرائعهم فَلَيْسَ لكَونهَا بَاقِيَة؛ بل كل مَشْرُوع مفتتح التشريع، وَمَا ادَّعَاهُ ابْن الْحَاجِب من الْإِجْمَاع أَن شري
  631. (قَوْله: فصل)
  632. وَمِنْهَا: أَن لَا يكون مِمَّا هُوَ على صفة وَاحِدَة لَا يتَغَيَّر كمعرفة الله تَعَالَى بِمَا يجب لَهُ ويستحيل عَلَيْهِ وَيجوز لَهُ، وَلِهَذَا يمْتَنع نسخ الْأَ
  633. (قَوْله ﴿فصل﴾ )
  634. من الْفِعْل. وَفِي البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه
  635. بِكَسْر قدور من لحم حمر إنسية، فَقَالَ رجل: أَو نغسلهَا؟ فَقَالَ: " اغسلوا " مُتَّفق عَلَيْهِ. وَلأَحْمَد أَنه
  636. هُنَاكَ﴾ ، ذكره ابْن عقيل، وَالْمجد، وَكثير من الْعلمَاء، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قد بلغ بعض الْمُكَلّفين، وَهُوَ سيد الْبشر، فَإِنَّهُ قد اعْتقد وُجُوبه وَعلمه، وَع
  637. لِأَنَّهُ مُكَلّف بذلك قطعا، ثمَّ نسخ بعد أَن بلغه، وَقبل أَن يفعل فَالْمَسْأَلَة صَحِيحَة التَّصَوُّر فِي حَقه
  638. فِي السَّمَاء قبل النُّزُول إِلَى الأَرْض كفرض خمسين صَلَاة لَيْلَة الْإِسْرَاء لم يتَعَلَّق بِهِ حكم، وَلذَلِك كَانَ رَفعه بِخمْس صلوَات لَيْسَ بنسخ على مَا هُ
  639. وَلَا يكون ذَلِك بداء، ذكره ابْن عقيل خلافًا للمعتزلة. وَمن منع كَون الْإِسْرَاء يقظة فِي جحدهم لوُقُوع ذَلِك، ومنعهم مِنْهُ عقلا. انْتهى
  640. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  641. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  642. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  643. وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَن يَقُول النَّاس زَاد عمر فِي كتاب الله لأثبتها: (الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّة) فَإنَّا قد
  644. ماعزا، والغامدية، واليهوديين. وَمِثَال الثَّانِي: مَا نسخ حكمه وَبَقِي لَفظه عكس الَّذِي قبله: آيَة الْمُنَاجَاة وَالصَّدَََقَة بَين يَديهَا، وَلم يعْمل بِهَذِه
  645. مَا ترى؟ دِينَارا. قَالَ: لَا يطيقُونَهُ. قَالَ: نصف دِينَار. قَالَ: لَا يطيقُونَهُ. قَالَ: مَا ترى؟ قَالَ: شعيرَة. قَالَ لَهُ النَّبِي
  646. وَهن مِمَّا يُتْلَى فِي الْقُرْآن) فمؤول كَمَا قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ: بِأَن مرادها يُتْلَى حكمه، أَو أَن من لم يبلغهُ نسخ تِلَاوَته يتلوه، وَهُوَ مَعْذُور.
  647. قَالَ: " كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِزِيَادَة: " تذكركم الْآخِرَة "، وَقَالَ: حسن صَحِيح. وَوجه الشَّاهِد فِي الح
  648. وَقَالَ: لَا يجوز بعده إِجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ
  649. فَيجوز، وَبعده لَا يجوز، نقل القَاضِي الباقلاني الْإِجْمَاع على الْمَنْع فِيمَا بعده. انْتهى. احْتج الْمَانِع من الْجَوَاز بِمَا سبق من منع التَّخْصِيص بِهِ. وَ
  650. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  651. لَا تقرؤوا هَذِه الْآيَة "، وَجزم القَاضِي بِهَذَا، وَأَن الْخلاف فِي الْجَمِيع، وَمَعْنَاهُ لِابْنِ عقيل. وَفِي " التَّمْهِيد ": بعض آيَة لَا إعجاز فِيهَا، وَي
  652. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  653. هَذَا نَاسخ لذَلِك، أَو هَذَا بعده، أَو مَا فِي معنى ذَلِك كَقَوْلِه
  654. فِي ظَاهر كَلَام الإِمَام أَحْمد، ﴿وَاخْتَارَهُ
  655. وَهُوَ ظَاهر مَا قدمه ابْن قَاضِي الْجَبَل. وَحكى القَاضِي عَن التَّمِيمِي منع نسخ القَوْل بِالْفِعْلِ، وَكَذَا منع ابْن عقيل نسخ القَوْل بِفِعْلِهِ
  656. ترك الْوضُوء مِمَّا مسته النَّار
  657. بِالْقيامِ للجنازة ثمَّ قعد. وَفِي معنى ذَلِك كثير. فَإِن قيل: قَول الرَّاوِي هَذَا ينْسَخ بِهِ الْقُرْآن أَو غَيره من السّنة المتواترة على تَقْدِير وجودهَا مَع
  658. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  659. حَتَّى ينسخه، وَإِذا وَقع بعد وَفَاته فَلَا يُمكن أَن يَأْتِي بعده نَاسخ. وَأما النّسخ بِالْإِجْمَاع [لشَيْء] مِمَّا سبق من كتاب أَو سنة فَيَقَع صُورَة لَكِن فِ
  660. وَطَائِفَة مَا خص ينْسَخ وَنقض﴾
  661. جَازَ. قَالَ الْهِنْدِيّ: على الْأَصَح، بل هُوَ مَحل الْخلاف، وَإِن كَانَ بعده
  662. بنصه على الْعلَّة أَو تنبيهه فَيجوز. والموفق: مَا يثبت بِقِيَاس نَص على علته ينْسَخ وينسخ بِهِ، وَإِلَّا فَلَا. وَقيل: يجوز، والآمدي وَجمع بِقِيَاس أمارته أقوى،
  663. بنصه على الْعلَّة أَو تنبيهه عَلَيْهَا فَيجوز نسخه بنصه أَيْضا. مِثَاله: أَن ينص على تَحْرِيم الرِّبَا فِي الْبر، وينص على أَن عِلّة تَحْرِيمه الْكَيْل، ثمَّ ين
  664. ثمَّ بَان ناسخه نتبين أَنه كَانَ مَنْسُوخا، قَالَ: وَسَوَاء قُلْنَا كل مُجْتَهد مُصِيب، أَو لَا. قَالَ ابْن مُفْلِح: وَكَذَا لم يفرق أَصْحَابنَا، وَقَالَ أَبُو
  665. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  666. المَاء من المَاء " عَنْهُم مَنْسُوخ بقوله
  667. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  668. لَا يثبت لَهُ حكمه فِي الْجُمْلَة، وَتَحْته ثَلَاث صور: إِحْدَاهَا: أَن يبلغ النَّبِي
  669. وَهَاتَانِ الصورتان لَا يتَعَلَّق بهما حكم اتِّفَاقًا. قَوْله: ﴿فَإِذا بلغه لم يثبت حكمه فِي حق من لم يبلغهُ عِنْد أَصْحَابنَا وَالْأَكْثَر، وَهُوَ ظَاهر كَلَام
  670. ثَبت حكمه فِي حَقه، وَحقّ كل من بلغه النَّبِي
  671. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  672. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  673. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  674. قَوْله: ﴿بَاب الْقيَاس﴾
  675. قَالَ: " من مَاتَ يُشْرك بِهِ شَيْئا دخل النَّار، وَقلت أَنا: وَمن مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة ". وَفِي بعض أصُول مُسلم رُوِيَ عَن النَّبِي
  676. قَوْله: ﴿فصل﴾ ﴿شَرط حكم الأَصْل كَونه إِن استلحق شَرْعِيًّا﴾ . وَذَلِكَ لِأَنَّهُ الْقَصْد من الْقيَاس الشَّرْعِيّ. قَالَ فِي " الرَّوْضَة ": (والعقلي ومسائل ال
  677. لَا تَبِيعُوا الطَّعَام بِالطَّعَامِ إِلَّا يدا بيد سَوَاء بِسَوَاء
  678. إِنَّهَا من الطوافين "، أَو مجمعا على جَوَاز الْقيَاس عَلَيْهِ
  679. إِذا اخْتلف الْمُتَبَايعَانِ فليتحالفا وليترادا)
  680. قَوْله: ﴿فصل﴾
  681. دون غَيره، فَلَا يُعلل بِهِ. مِثَاله: الشّرف والخسة فِي [الْكَفَاءَة] وَعدمهَا، فَإِن الشّرف يُنَاسب التَّعْظِيم وَالْإِكْرَام، والخسة تناسب ضد ذَلِك فيعلل بِهِ
  682. إِنَّمَا ذَلِك عرق "، مَعَ
  683. (قَوْله [فصل] )
  684. (قَوْله: [فصل] )
  685. بعد مَا أمره بالاستنجاء بِثَلَاثَة أَحْجَار: " وَلَا يستنجي برجيع وَلَا عظم "، فَدلَّ على أَنه أَرَادَ أَولا الْأَحْجَار وَمَا فِي مَعْنَاهَا، وَإِلَّا لم يكن ف
  686. لَا يقْضِي القَاضِي وَهُوَ غَضْبَان " أَن الْعلَّة تشويش الْفِكر، فيتعدى إِلَى كل مشوش من شدَّة فَرح وَنَحْوه. الْعجب من قَول القَاضِي أبي الطّيب الطَّبَرِيّ: أ
  687. أَيّمَا امْرَأَة نكحت نَفسهَا بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل ". وَمِثَال مُخَالفَة الْإِجْمَاع: أَن يُقَال: مُسَافر فَلَا تجب عَلَيْهِ الصَّلَاة فِي السّفر
  688. [قَوْله] : (فصل))
  689. (قَوْله: [فصل] )
  690. مِنْهَا مَا هُوَ مُقَارن لنبوته، وَمِنْهَا مَا هُوَ بعد ذَلِك. وَقَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: إِنَّمَا يشْتَرط هَذَا إِذا كَانَ طَرِيق حكم الْفَرْع مُتَعَيّنا فِي
  691. (قَوْله: [مسالك الْعلَّة] )
  692. إِنَّمَا جعل الاسْتِئْذَان من أجل الْبَصَر " مُتَّفق عَلَيْهِ. وَقَوله
  693. لما ألْقى الروثة: " إِنَّهَا رِجْس "، وَقَوله
  694. فِي الشُّهَدَاء: " زملوهم بكلومهم وَدِمَائِهِمْ، فَإِنَّهُم يبعثون يَوْم الْقِيَامَة وأوداجهم تشخب دَمًا ". فَهَذَا كُله صَرِيح فِي التَّعْلِيل عِنْد القَاضِي،
  695. فَسجدَ " كَقَوْل عمرَان بن حُصَيْن: " سَهَا رَسُول اللَّهِ
  696. بِكَذَا وَنهى عَن كَذَا، يعْمل بِهِ حملا على الرّفْع لَا على الِاجْتِهَاد. إِذا علم ذَلِك: فَإِذا رتب الشَّارِع حكما عقب اوصف بالفاءء كَمَا تقدم من الْأَمْثِلَة
  697. من اتخذ كَلْبا إِلَّا كلب مَاشِيَة أَو صيد نقص من أجره
  698. لما سُئِلَ عَن بيع الرطب بِالتَّمْرِ " أينقص إِذا يبس؟ قَالُوا: نعم، فَنهى عَنهُ ". وَالثَّانِي: كَقَوْلِه
  699. وَقد سُئِلَ عَن بيع الرطب بِالتَّمْرِ: " أينقص إِذا يبس؟ قَالُوا: نعم، قَالَ: فَلَا إِذا "، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه
  700. أَرْكَان الْقيَاس كلهَا. وَنَحْو ذَلِك فِي " الصَّحِيحَيْنِ ": " جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول اللَّهِ
  701. إِن أُمِّي نذرت أَن تحج فَلم تحج حَتَّى مَاتَت أفأحج عَنْهَا؟ قَالَ: حجي عَنْهَا، أَرَأَيْت لَو كَانَ على أمك دين أَكنت قاضيته، قَالَت: نعم، قَالَ: اقضوا اللَّه
  702. توهمه بالمضمضة؛ لِأَن ذَلِك تَعْلِيل لمنع الْإِفْسَاد. قَوْله: [وَمِنْهَا أَن يفرق
  703. للراجل سهم وللفارس سَهْمَان
  704. إِذا اخْتلفت هَذِه الْأَجْنَاس فبيعوا كَيفَ شِئْتُم إِذا كَانَ يدا بيد
  705. لَا يقْضِي القَاضِي وَهُوَ غَضْبَان رَوَاهُ الشَّافِعِي بِلَفْظ: " لَا يحكم الْحَاكِم أَو لَا يقْضِي بَين اثْنَيْنِ "، وَرَوَاهُ أَصْحَاب الْكتب بِلَفْظ: " لَا
  706. (قَوْله: [فصل] )
  707. أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ ". وَقَالَ النَّبِي
  708. يَا أنس كتاب اللَّهِ الْقصاص
  709. كَالرَّاعِي يرْعَى حول الْحمى يُوشك أَن يرتع فِيهِ "، ثمَّ قَالَ: " أَلا وَإِن حمى اللَّهِ مَحَارمه
  710. بعثوا لتَحْصِيل / مصَالح الْعباد، فَيعلم ذَلِك بالاستقراء، فمهما وجدنَا مصلحَة غلب على الظَّن أَنَّهَا مَطْلُوبَة للشَّرْع، فنعتبرها؛ لِأَن الظَّن منَاط الْعَمَ
  711. [فصل] )
  712. (قَوْله: [فصل] )
  713. (قَوْله: (فصل))
  714. (قَوْله: (فصل))
  715. (قَوْله: (فَوَائِد))
  716. إِنَّهَا من الطوافين عَلَيْكُم "، فَيعْتَبر الْأَمر فِي كل طائف
  717. من أعتق شركا لَهُ فِي عبد، وَكَانَ لَهُ مَال يبلغ ثمن العَبْد قوم عَلَيْهِ قيمَة عدل ... ... الحَدِيث ".، فَإنَّا نقطع بِعَدَمِ اعْتِبَار الشَّارِع الذُّكُورَة
  718. (قَوْله (فصل))
  719. إِذا اجْتهد
  720. عهد إِلَيْنَا فِيهِنَّ عهدا ننتهي إِلَيْهِ: الْجد، والكلالة، وأبواب من أَبْوَاب الرِّبَا ". وَصَحَّ عَن [ابْن] عمر: " أجرؤكم على الْجد أجرؤكم على جَهَنَّم "، وَ
  721. بَيَان على وَفقه مَعَ عُمُوم الْحَاجة إِلَيْهِ فِي زَمَانه وَعُمُوم الْحَاجة إِلَى خِلَافه، هَل يعْمل بذلك الْقيَاس؟ فِيهِ خلاف وَذكر لَهُ صورا: مِنْهَا: ضَمَان
  722. للَّذي أَرَادَ الانتفاء من وَلَده لمُخَالفَة لَونه: " لَعَلَّه نَزعه عرق " وَهَذَا قِيَاس لجَوَاز مُخَالفَة الْوَلَد للوالد فِي
  723. (قَوْله (فصل))
  724. (قَوْله: (فصل القوادح)
  725. رخص فِي السّلم ". أما مُخَالفَة الْإِجْمَاع فكقول حَنَفِيّ: لَا يجوز للرجل أَن يغسل امْرَأَته؛ لِأَنَّهُ يحرم النّظر إِلَيْهَا كالأجنبية. فَيُقَال: هَذَا فَاسد
  726. فَدلَّ على أَن رُتْبَة الْقيَاس بعد النَّص. وَلِأَن الظَّن الْمُسْتَفَاد من النَّص أقوى من الظَّن الْمُسْتَفَاد من الْقيَاس
  727. بِخِلَاف غَيرهمَا فَإِن
  728. بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيل المبدلين، لَكِن نحتج بِهِ على أهل الْكتاب لتصديقهم بِهِ. انْتهى. قَوْله: (وَإِن نقض أَحدهمَا عِلّة الآخر بِأَصْل نَفسه لم يجز عِنْد
  729. فِي الْأَصَح، وَلَا بِرُخْصَة ثَابِتَة على خلاف مُقْتَضى الْقيَاس، وَلَا بموضوع اسْتِحْسَان عِنْد أَصْحَابنَا، وَالشَّافِعِيَّة، وَعند الشَّيْخ: تنْتَقض المستنب
  730. وَكَانَ حِينَئِذٍ مَوْزُونا. وَمِنْهَا: الْمُطَالبَة بِكَوْن وصف الْمعَارض مؤثرا. يُقَال: وَلم قلت: إِن الْكَيْل مُؤثر وَهَذَا إِنَّمَا يسمع من الْمُسْتَدلّ إِذ
  731. الْخَال وَارِث من لَا وَارِث لَهُ
  732. بِلَا كَيفَ وَلَا شرح، وَلَا يُقَال:
  733. (بَاب الِاسْتِدْلَال)
  734. (قَوْله: ﴿بَاب الِاسْتِدْلَال﴾ )
  735. فَلَيْسَ بِحرَام. مِثَال آخر: صيد الْمحرم إِمَّا حَلَال أَو حرَام، لكنه حرَام؛ لِأَنَّهُ نهي عَنهُ فَلَيْسَ بحلال. وَقد تقدم بَيَان ذَلِك فِي أَوَائِل الشَّرْح
  736. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  737. أُمَامَة فِي الصَّلَاة "، وَكَانَت بِحَيْثُ لَا تحترز عَن نَجَاسَة. قلت: وَهَذَا لَا يطرد فِي مَذْهَبنَا وَلَا فِي مَذْهَبهم، وَيَأْتِي قبيل التَّقْلِيد هَل يلْ
  738. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  739. هَل يكون شرعنا لنا حَتَّى يسْتَدلّ بِهِ فِي أَحْكَام شرعنا، إِذا لم نجد لَهُ دَلِيلا يقرره، وَلَا ورد مَا ينسخه، أَو لَيْسَ بشرع لنا حَتَّى يَأْتِي فِي شرعنا مَ
  740. قبل الْبعْثَة متعبدا فِي الْفُرُوع بشرع من قبله مُطلقًا عِنْد القَاضِي، والحلواني، وَغَيرهمَا، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمد، وَقيل: معِين، فَقيل: أَدَم، أَو نوح،
  741. وَاحِد مِنْهُم، فيتناوله عُمُوم الدعْوَة. ثمَّ اخْتلفُوا على هَذَا القَوْل، هَل كَانَ متعبدا بشرع معِين أَو لَا؟ فِيهِ قَولَانِ. ثمَّ اخْتلف الْقَائِل بِأَنَّهُ
  742. فِي أُمُور: مِنْهَا: انصراف همم النَّاس عَن أَمر دينه والبحث عَنهُ " انْتهى. قَالَ ابْن مُفْلِح وَغَيره: وَجه الْمَنْع أَنه لَو كَانَ متعبدا بشرع لخالط أَهله عَ
  743. على مَا كَانَ عَلَيْهِ قومه عِنْد الْأَئِمَّة، قَالَ أَحْمد: من زَعمه فَقَوْل سوء﴾ . قَالَ ابْن مُفْلِح: " وَلم يكن
  744. مِمَّن أَمر أَن يقْتَدى بهم " رَوَاهُ البُخَارِيّ
  745. قضى بِالْقصاصِ فِي السن، وَقَالَ: " كتاب الله الْقصاص "، وَإِنَّمَا هَذَا فِي التَّوْرَاة. وَسِيَاق قَوْله تَعَالَى: ﴿فاعتدوا عَلَيْهِ﴾ ، فِي غَيره، وَلِهَذَا ل
  746. إِلَى التَّوْرَاة فِي الرَّجْم
  747. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  748. أَنه قَالَ: " نَحن نحكم بِالظَّاهِرِ، وَالله يتَوَلَّى السرائر "، كَمَا اسْتدلَّ بِهِ الْبَيْضَاوِيّ وَغَيره. لكنه حَدِيث لَا يعرف، لَكِن رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُ
  749. وأصل حَدِيثهمَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ " فَقَالَ الْمقْضِي عَلَيْهِ: قضيت عَليّ وَالْحق لي، فَقَالَ رَسُول الله
  750. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  751. أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ "، رَوَاهُ عُثْمَان الدَّارمِيّ، وَابْن عدي
  752. بِالظَّنِّ. رد: يمْنَع ذَلِك كَخَبَر الْوَاحِد
  753. لِئَلَّا يكون كَاتِما للْعلم. رد: يحْتَمل أَنه نَقله وَلم يبلغنَا، أَو ظن نقل غَيره لَهُ، فَاكْتفى بذلك الْغَيْر عَن نَقله، أَو كره الرِّوَايَة. قلت: كل هَذِه ا
  754. لَا يلْزم الْأَخْذ بِهِ. وَنقل الْمَرْوذِيّ: ينظر مَا كَانَ عَن النَّبِي
  755. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  756. فَهُوَ ثَابت بِالسنةِ، أَو فِي زمانهم من غير إِنْكَار فَهُوَ إِجْمَاع، وَإِلَّا فَهُوَ مَرْدُود
  757. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  758. خمس مائَة ألف حَدِيث، انتخبت مِنْهُ مَا ضمنته كتابي السّنَن، جمعت فِيهِ أَرْبَعَة آلَاف وَثَمَانمِائَة حَدِيث، ذكرت الصَّحِيح وَمَا يُشبههُ ويقاربه، وَيَكْفِي ا
  759. الرجل يخيل إِلَيْهِ: أَنه يجد الشَّيْء فِي الصَّلَاة؟ قَالَ: " لَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا " مُتَّفق عَلَيْهِ. وَلمُسلم: " إِذا وجد أحدكُم فِي ب
  760. الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي، وَالْيَمِين على الْمُدعى عَلَيْهِ "، وَفِي رِوَايَة: " على من أنكر ". قَوْله: ﴿وَالضَّرَر يزَال﴾
  761. لَا ضَرَر وَلَا ضرار "، وَفِي رِوَايَة: " وَلَا إِضْرَار " بِزِيَادَة همزَة فِي أَوله وَألف بَين الراءين. وَقد علل أَصْحَابنَا بذلك فِي مسَائِل كَثِيرَة جدا. وَ
  762. لهِنْد: " خذي مَا يَكْفِي وولدك بِالْمَعْرُوفِ
  763. لحمنة بنت جحش: " تحيضي فِي علم الله سِتا أَو سبعا كَمَا تحيض النِّسَاء، وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن "، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَصَححهُ الْحَاكِم. وَحَدِيث أم
  764. فَقَالَ: " لتنظر عدد اللَّيَالِي وَالْأَيَّام الَّتِي كَانَت تحيضهن من الشَّهْر قبل أَن يُصِيبهَا ذَلِك فلتترك الصَّلَاة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ،
  765. من عمل عملا لَيْسَ عَلَيْهِ أمرنَا فَهُوَ رد " رَوَاهُ مُسلم بِهَذَا اللَّفْظ، فَإِنَّهُ دَلِيل على اعْتِبَار مَا الْمُسلمُونَ عَلَيْهِ إِمَّا من جِهَة الْأَمر
  766. على أهل الْحَائِط حفظهَا بِالنَّهَارِ، وعَلى أهل الْمَوَاشِي حفظهَا بِاللَّيْلِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَصَححهُ جمَاعَة
  767. التَّضْمِين على مَا جرت بِهِ الْعَادة. وَقيل: وَيَنْبَنِي على هَذِه الْقَاعِدَة مَا اعْتَمدهُ إمامنا وأصحابنا فِي أقل سنّ الْحيض للْمَرْأَة، وَأَقل الْحيض وَالط
  768. (بَاب الِاجْتِهَاد)
  769. (قَوْله: ﴿بَاب الِاجْتِهَاد﴾ )
  770. فَإِنَّهُ لَا يُسمى فِي الْعرف فَقِيها وَلعدم الْإِذْن فِيهِ. إِلَّا أَن يُقَال: المُرَاد بِالْحَدِّ اجْتِهَاد الْفَقِيه لَا مُطلق الِاجْتِهَاد " قَالَه الْبرمَ
  771. فِي الْأَحَادِيث؛ ليعرف المُرَاد من ذَلِك، وَمَا يتَعَلَّق بهما من تَخْصِيص أَو تَعْمِيم. وَأَن يعرف - أَيْضا - شُرُوط الْمُتَوَاتر والآحاد؛ ليقدم مَا يجب تَقْد
  772. على مَا هُوَ الرَّاجِح، وَإِن جَازَ غَيره فِي كَلَام الْعَرَب. قَالَ الطوفي: " وَيشْتَرط أَن يعرف من النَّحْو واللغة مَا يَكْفِيهِ فِي معرفَة مَا يتَعَلَّق بِال
  773. وَبِمَا جَاءَ بِهِ من الشَّرْع الْمَنْقُول، كل بدليله من جِهَة الْجُمْلَة لَا من جِهَة التَّفْصِيل
  774. وأصول الْإِيمَان، لجَاز لَهُ الِاجْتِهَاد فِي الْفُرُوع. قَالَ: وَالْقدر الْوَاجِب من ذَلِك: اعْتِقَاد جازم إِذْ بِهِ يصير مُسلما، وَالْإِسْلَام شَرط الْمُفْتِي
  775. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  776. فِي أَمر الدُّنْيَا، وَوَقع إِجْمَاعًا قَالَه ابْن مُفْلِح﴾ . وَذَلِكَ " لقصته
  777. أَن ينزل ببدر دون المَاء قَالَ لَهُ: " إِن كَانَ هَذَا بِوَحْي فَنعم، وَإِن كَانَ الرَّأْي والمكيدة فَأنْزل بِالنَّاسِ
  778. لَا يسألني الله عَن سنة أحدثتها فِيكُم لم يَأْمُرنِي بهَا "، وَاحْتج أَبُو الْقَاسِم بن مندة فِي ذمّ من فعل
  779. يجوز أَن يتعبد بِالِاجْتِهَادِ. قَالَ الْبرمَاوِيّ: قَالَ أَكْثَرهم إِذا اجْتهد يكون دَائِما مصيبا، وَلَيْسَ كَغَيْرِهِ فِي أَنه تَارَة يُصِيب فِي نفس الْأَمر،
  780. يتَصَرَّف بالفتيا، والتبليغ، وَالْقَضَاء، وَالْإِقَامَة﴾
  781. أَتَاهُ رجلَانِ يختصمان فِي مَوَارِيث وَأَشْيَاء قد درست فَقَالَ: " إِنِّي إِنَّمَا أَقْْضِي بَيْنكُم برأيي فِيمَا لم ينزل عَليّ فِيهِ ". وَله أَيْضا
  782. آثارها مُخْتَلفَة، فإقامة الْحُدُود، وترتيب الجيوش وَغير ذَلِك، من منصب الإِمَام، وَلَيْسَ لأحد
  783. من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ
  784. لهِنْد بنت عتبَة امْرَأَة أبي سُفْيَان بن حَرْب: " خذي من مَاله مَا يَكْفِيك وَيَكْفِي ولدك بِالْمَعْرُوفِ ". قَالَ الشَّافِعِي: هُوَ تصرف بالفتوى، فَمن ظفر بِج
  785. من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه
  786. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  787. وَأمته فِي أَنه كَانَ يجوز لَهُ أَن يجْتَهد وَيحكم بِالْقِيَاسِ من جِهَة الْعقل. وَقَالَ بَعضهم: لَا يجوز ذَلِك عقلا. ثمَّ قَالَ: لنا أَنه إِذا جَازَ أَن يتعبد
  788. وَيَأْتِي فِي الدَّلِيل على الْمَسْأَلَة. وَأما الثَّانِي: وَهُوَ الْوُقُوع فَفِيهِ - أَيْضا - مَذَاهِب: أَحدهَا: وَهُوَ الْأَصَح أَنه وَقع، وَسَيَأْتِي الْحَوَ
  789. فِي غَزْوَة حنين إِنَّه قتل قَتِيلا، فَقَالَ رجل: صدق، وسلبه عِنْدِي فأرضه فِي حَقه، فَقَالَ أَبُو بكر: لَا هَا الله إِذا لَا يعمد إِلَى أَسد من أَسد الله يُقَا
  790. إِلَيْهِ فجَاء فَقَالَ: " نزل
  791. رجلَانِ فَقَالَ لعَمْرو بن الْعَاصِ: " اقْضِ بَينهمَا، فَقَالَ: وَأَنت هُنَا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: [نعم]
  792. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  793. تفترق أمتِي على ثَلَاث وَسبعين فرقة، فرقة نَاجِية وَالْبَاقِي فِي النَّار "، وَقد تقدم قَرِيبا الْخلاف بَين الْعلمَاء فِي تَكْفِير المبتدعة، وَقد ذكر هُنَا أَقُ
  794. فَإنَّا نعلم قطعا: أَن النَّبِي
  795. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  796. كَانَ إِذا أَمر أَمِيرا على جَيش أَو سَرِيَّة قَالَ: إِذا حاصرت أهل حصن، وأرادوك أَن تنزلهم على حكم الله فَلَا تنزلهم على حكم الله، وَلَكِن أنزلهم على حكمك، فَإ
  797. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  798. تَعَارضا ". وَكَذَا جزم الْآمِدِيّ: يمْتَنع الْعَمَل بِأَحَدِهِمَا لاحْتِمَال [رُجُوعه] كنصين. وَإِن علم أسبقهما فَالصَّحِيح من الْمَذْهَب أَن الثَّانِي مذْهبه
  799. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  800. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  801. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  802. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  803. وَمَا تفرع عَن ذَلِك من إِجْمَاع أَو قِيَاس وَغَيرهمَا من الاستدلالات، وطرقها بِالِاجْتِهَادِ وَلَو من النَّبِي
  804. وَقَالَهُ الشَّافِعِي، وَأكْثر أَصْحَابه، وَجُمْهُور أهل الحَدِيث، فَيكون حكمه من جملَة المدارك الشَّرْعِيَّة، فَإِذا قَالَ: هَذَا حَلَال، عرفنَا أَن الله تَعَا
  805. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  806. (بَاب التَّقْلِيد)
  807. (قَوْله: ﴿بَاب التَّقْلِيد﴾ )
  808. وَإِلَى الْمُفْتِي وَإِلَى الْإِجْمَاع، وَالْقَاضِي إِلَى الْعُدُول لَيْسَ بتقليد، وَلَو سمي تقليدا سَاغَ. وَفِي " الْمقنع ": الْمَشْهُور أَن أَخذه بقول الْمُفْ
  809. وَالْإِجْمَاع. وَاحْترز بالنافي: عَن قبُول القَاضِي الْبَيِّنَة وَنَحْو ذَلِك. وَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ أرجح. ومثلوا على قَول الْآمِدِيّ وَابْن الْحَاجِب ذَلِك
  810. بالمعجز، وَالْإِجْمَاع بِمَا تقدم فِي حجيته، وَقَول الشَّاهِد والمفتي بِالْإِجْمَاع
  811. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  812. عَن الْكَلَام فِي الْقدر " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من رِوَايَة صَالح المري وَهُوَ ضَعِيف، وَرَوَاهُ أَحْمد
  813. يخاصمونه فِي الْقدر ". قَالُوا: لَو كَانَ، فعله الصَّحَابَة وَنقل كالفروع. رد: هُوَ كَذَلِك؛ لِئَلَّا يلْزم نسبتهم إِلَى الْجَهْل وَهُوَ بَاطِل لِأَنَّهُ غير ضَ
  814. طلب الْعلم فَرِيضَة على كل مُسلم
  815. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  816. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  817. لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي ظَاهِرين " إِلَى آخِره. (قَالَ ابْن بطال: لِأَن أمته آخر الْأُمَم وَعَلَيْهَا تقوم السَّاعَة، وَإِن ظَهرت أشراطها وَضعف الدّين فَلَا
  818. قَالَ: " لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي ظَاهِرين على الْحق، لَا يضرهم من خالفهم "، قيل: وَأَيْنَ هم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " بِبَيْت الْمُقَدّس، أَو أكناف بَيت ال
  819. لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي ظَاهِرين على الْحق ". رد: الْخَبَر الأول أدل على الْمَقْصُود، وَلَو تَعَارضا سلم الأول. وَأَيْضًا: التفقه فرض كِفَايَة، فَفِي تَركه
  820. لَا يَخْلُو عصر من حجَّة لله "، وَذكره القَاضِي أَيْضا. وَقَوله: " لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي ظَاهِرين على الْحق حَتَّى يردوا عَليّ " فَلَا يَصح
  821. يَنْبَغِي أَن تكون ألفا أَو ألفا وَمِائَتَيْنِ ". وَذكر القَاضِي أَن ابْن شاقلا اعْترض عَلَيْهِ بِهِ، فَقَالَ: " إِن كنت لَا أحفظ، فَإِنِّي أُفْتِي بقول من يحفظ
  822. أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ "، وَفِيهِمْ الْأَفْضَل من غَيره. وَأَيْضًا: الْعَاميّ لَا يُمكنهُ التَّرْجِيح لقصوره، وَلَو كلف
  823. فِي كل أمره وَنَهْيه وَهُوَ خلاف الْإِجْمَاع، وَتوقف أَيْضا فِي جَوَازه. وَقَالَ أَيْضا: إِن خَالفه لقُوَّة الدَّلِيل، أَو زِيَادَة علم، أَو تقوى، فقد
  824. (قَوْله: ﴿فصل﴾ )
  825. ينْهَى عَن قيل وَقَالَ، وإضاعة المَال، وَكَثْرَة السُّؤَال ". وَفِي لفظ: " إِن الله كره لكم ذَلِك "، مُتَّفق عَلَيْهِمَا. وَفِي حَدِيث اللّعان: " وَكره
  826. وَأَصْحَابه
  827. (بَاب تَرْتِيب الْأَدِلَّة والتعادل والتعارض وَالتَّرْجِيح)
  828. (قَوْله: ﴿بَاب﴾ ﴿تَرْتِيب الْأَدِلَّة والتعادل والتعارض وَالتَّرْجِيح﴾ )
  829. الْمَشْهُود لَهُم بالخيرية فِي قَوْله: " خير الْقُرُون قَرْني ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ". فَإِن فرض فِي عصر وَاحِد إجماعان، فَالثَّانِي بَاطِل؛ لِأَن كل من اجْت
  830. عَن الصَّلَاة بعد الصُّبْح وَالْعصر " بقوله
  831. وَرَضي رَسُول الله
  832. على مَا رَوَاهُ الْجَمَاعَة عَن النَّبِي
  833. على كِتَابَة، قَالَه الْجِرْجَانِيّ، وَابْن عقيل، وَالْمجد، والآمدي. وَقَالَ أَحْمد: سَوَاء. فَيحْتَمل فِي الْحجَّة، وَيحْتَمل لَا تَرْجِيح كَالْقَاضِي، وَابْن
  834. على فعله. وثالثتها سَوَاء. وَمَا لَا تعم بِهِ الْبلوى فِي الْآحَاد. وَمَا لم يُنكره الْمَرْوِيّ عَنهُ
  835. ينْطق بالفصيح وبالأفصح، فَلَا فرق بَين ثبوتهما عَنهُ، وَالْكَلَام فِي سوى ذَلِك
  836. مَا اجْتمع الْحَلَال وَالْحرَام إِلَّا غلب الْحَرَام " لِأَنَّهُ أحوط
  837. الْبَيْت، قَالَ بِلَال:
  838. لم يصل فِي الْبَيْت؛ لِأَنِّي كنت مَعَه فِيهِ، وَلم يغب على نَظَرِي طرفَة عين فِيهِ، وَلم أره صلى فِيهِ، أَو قَالَ: أَخْبرنِي رَسُول الله
  839. لَا ضَرَر وَلَا ضرار فِي الْإِسْلَام
  840. عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين من بعدِي، عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ ". وَلِأَن الظَّاهِر أَنهم لم يتْركُوا النَّص الآخر إِلَّا لحجة عِنْدهم، فَلذَل
  841. اقتدوا باللذين من بعدِي أبي بكر وَعمر ". قَالَ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ: إِذا بلغك اخْتِلَاف عَن النَّبِي
  842. ظَاهرا وَبَاطنا، كامتناعه من الصَّلَاة، حَتَّى قَالَ عَليّ: " هما عليّ "، وَأَنه ابْتِدَاء ضَمَان
  843. فِي الظَّاهِر وَالْبَاطِن على مَا يتَضَمَّن إِصَابَته فِي الظَّاهِر وَالْبَاطِن، على مَا يتَضَمَّن إِصَابَته فِي الظَّاهِر فَقَط. فَالْأول مقدم ومرجح، لِأَنَّهُ
  844. امْتنع من الصَّلَاة "، وَكَانَ وَقت
  845. (قَوْله: ﴿خَاتِمَة﴾ )

ـ[التحبير شرح التحرير في أصول الفقه]ـ المؤلف: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي الدمشقي الصالحي الحنبلي (المتوفى: ٨٨٥هـ) المحقق: د. عبد الرحمن الجبرين، د. عوض القرني، د. أحمد السراح الناشر: مكتبة الرشد - السعودية / الرياض الطبعة: الأولى، ١٤٢١هـ - ٢٠٠٠م عدد الأجزاء: ٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

— Page 1 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।