شرح العقيدة الطحاوية
/ ২৬৮
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — وجوب الإيمان بنبوة الرسول صلى الله عليه وسلم ورسالته
  1. [شرح العقيدة الطحاوية]
  2. مقدمات
  3. مقدمة الناشر
  4. ترجمة ابن أبي العز الحنفي
  5. ترجمة الإمام الطحاوي "صاحب العقيدة"
  6. مقدمة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني
  7. مقدمة الشارح
  8. وجوب الإيمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم إيمانا عاما مجملا على كل أحد:
  9. التعريف بالإمام أبي جعفر الطحاوي
  10. التوحيد ومعناه
  11. أنواع التوحيد الذي دعت إليه الرسل
  12. المراتب الثلاثة التي لا بد منها في كل خطاب
  13. الفرق بين الإرادة الدينية والإرادة الكونية
  14. وجوب الإيمان بنبوة الرسول صلى الله عليه وسلم ورسالته
  15. القرآن كلام الله تعالى
  16. رؤية الله تعالى لأهل الجنة والرد على المخالفين
  17. تأويل المعتزلة نصوص الكتاب والسنة تحريف للكلام عن موضعه
  18. معنى التأويل في كلام السنة
  19. الحوض الذي أكرم الله به رسوله صلى الله عليه وسلم
  20. الميثاق الذي أخذه الله تعالى من آدم وذريته:
  21. أسباب الخير ثلاثة "الإيجاد والإعداد والإمداد"
  22. الإيمان باللوح والقلم
  23. العرش والكرسي حق
  24. وجوب الإيمان بالملائكة والنبين والكتب المنزلة
  25. أهل القبلة مسلمون مؤمنون
  26. تعريف الإيمان واختلاف الناس فيه
  27. الإيمان بالقدر خيره وشره
  28. الحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين إلى قيام الساعة
  29. الإيمان بعذاب القبر ونعيمه
  30. الإيمان بالبعث والجزاء والآيات الدالة على معاد البدن عند القيامة الكبرى
  31. العرض والحساب،
  32. العرض والحساب
  33. أفعال العباد خلق لله وكسب من العباد
  34. في دعاء الأحياء وصدقاتهم منفعة للأموات
  35. نحب أصحاب رسول الله من غير افراط
  36. : نبي واحد أفضل من جميع الأولياء".
  37. أشرطة الساعة
  38. يجب رد جميع الأمور المتنازع فيها إلى الله والرسول صلى الله عليه وسلم
  39. أنواع الاختلاف
  40. فهرس الموضوعات

قوله: "لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه، ولا غالب لأمره".

ش: أي: لا يرد قضاء الله راد، ولا يعقب، أي لا يؤخر حكمه مؤخر، ولا يغلب أمره غالب، بل هو الله الواحد القهار.

قوله: "آمنا بذلك كله، وأيقنا أن كلا من عنده".

ش: أما الإيمان فسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى. والإيقان: الاستقرار، من قر الماء في الحوض إذا استقر, والتنوين في "كلا" بدل الإضافة1، أي: كل كائن محدث من عند الله، أي: بقضائه وقدره [وإرادته] ومشيئته وتكوينه, وسيأتي الكلام على ذلك في موضعه، إن شاء الله تعالى. PageV01P149

وجوب الإيمان بنبوة الرسول صلى الله عليه وسلم ورسالته

قوله: "وإن محمدا عبده المصطفى، ونبيه المجتبى، ورسوله المرتضى".

ش: الاصطفاء والاجتباء والارتضاء: متقارب المعنى. واعلم أن كمال المخلوق في تحقيق عبوديته لله تعالى. وكلما ازداد العبد تحقيقا للعبودية ازداد كماله وعلت درجته ومن توهم أن المخلوق يخرج عن العبودية بوجه من الوجوه، وأن الخروج عنها أكمل، فهو [من] أجهل الخلق وأضلهم، قال تعالى: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون} [سورة الأنبياء: 26] , إلى غير ذلك من الآيات. وذكر الله نبيه صلى الله عليه وسلم باسم العبد في أشرف المقامات، فقال في ذكر الإسراء: {سبحان الذي أسرى بعبده} [سورة الإسراء: 1]. وقال تعالى: {وأنه لما قام عبد الله يدعوه} [سورة الجن: 19]. وقال تعالى: {فأوحى إلى عبده ما أوحى} [سورة النجم: 10]. وقال تعالى: {وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا} [سورة البقرة: 23]. وبذلك استحق التقديم على الناس في الدنيا والآخرة. ولذلك يقول المسيح عليه السلام يوم القيامة، إذا طلبوا منه الشفاعة بعد الأنبياء عليهم السلام: "اذهبوا إلى محمد، عبد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر"1. فحصلت له تلك المرتبة بتكميل عبوديته لله تعالى. PageV01P149

وقوله: "وإن محمدا" بكسر الهمزة، عطفا على قوله: "إن الله واحد لا شريك له". لأن الكل معمول القول، أعني: قوله "نقول في توحيد الله".

والطريقة المشهورة عند أهل الكلام والنظر، تقرير نبوة الأنبياء بالمعجزات، لكن كثيرا منهم لا يعرف نبوة الأنبياء إلا بالمعجزات، وقرروا1 ذلك بطرق مضطربة، والتزم كثير منهم إنكار خرق العادات لغير الأنبياء، حتى أنكروا كرامات الأولياء والسحر، ونحو ذلك.

ولا ريب أن المعجزات دليل صحيح، لكن الدليل غير محصور في المعجزات، فإن النبوة إنما يدعيها أصدق الصادقين أو أكذب الكاذبين، ولا يلتبس هذا بهذا إلا على أجهل الجاهلين, بل قرائن أحوالهما تعرب عنهما، وتعرف بهما والتمييز2 بين الصادق والكاذب له طرق كثيرة فيما دون دعوى النبوة، فكيف بدعوة النبوة؟ وما أحسن ما قال حسان رضي الله عنه:

لو لم يكن فيه آيات مبينة ... كانت بديهته تأتيك بالخبر

وما من أحد ادعى النبوة من الكذابين إلا وقد ظهر عليه من الجهل والكذب والفجور واستحواذ الشياطين عليه ما ظهر لمن له أدنى تمييز, فإن الرسول لا بد أن يخبر الناس بأمور ويأمرهم بأمور، ولا بد أن يفعل أمورا [يبين بها صدقه]. والكاذب يظهر في نفس ما يأمر به ويخبر عنه وما يفعله ما يبين به كذبه من وجوه كثيرة. والصادق ضده, بل كل شخصين ادعيا أمرا: أحدهما صادق والآخر كاذب لا بد أن يظهر صدق هذا وكذب هذا ولو بعد مدة، إذ الصدق مستلزم للبر، والكذب مستلزم للفجور، كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، [وإن] البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق [ويتحرى الصدق]، ح تى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال PageV01P150

— পৃষ্ঠা ৭২ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।