وترتب بتدبيرك أورادكن في جميع يومك لتتدارك به ما فرط من تقصيرك، وتحترز من التعرض لسخط الله تعال الأليم في يومك، وتنوي الخير لجميع المسلمين وتعز ألا تشغل في جميع نهارك إلا بطاعة الله تعالى، وتقصد في قلبك الطاعات التي تقدر عليها وتختار أفضلها، وتتأمل تهيئة أسبابها لتشتغل بها؛ ولا تدع عنك التفكر في قرب الأجل، وحلول الموت القاطع للأمل، وخروج الأمر عن الاختيار، وحصول الحسرة والندامة بطول الاغترار.
وليكن من تسابيحك، وأذكارك عشر كلمات: إحداهن: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، له الحمد، يحيى ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير.
الثانية: لا إله إلا الله الملك الحق المبين.
الثالثة: لا إله إلا الله الواحدن القهار، رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار.
الرابعة: سبحان الله، والحمدلله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الخامسة: سبوح قدوس رب الملائكة والروح.
السادسة: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.
السابعة: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا الله هو الحي القيوم، وأسأله التوبة والمغفرة.
الثامنة: اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا راد لما قضيت ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
التاسعة: اللهم صلى على محمد، وعلى آل محمد وصحبه وسلم.
العاشرة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم.
تكرر كل واحدة من هذه الكلمات إما مائة مرة أو سبعين مرة، أو عشر مرات، وهو أقله، ليكون المجموع مائة. ولازم هذه الاوراد، ولا تتكلم قبل طلوع الشمس؛ ففي الخبر أن ذلك أفضل من اعتاق ثمان رقاب من ولد اسماعيل - على نبينا
وعليه الصلاة والسلام - أعني الاشتغال بالذكر إلى طلوع الشمس من غير أن يتخلله كلام.