باب آداب دخول الخلاء
فإذا قصدت بيت الماء لقضاء الحاجة، فقدم في الدخول رجلك اليسرى، وفي الخروج رجلك اليمنى، ولا تستصحب شيئا عليه اسم الله تعالى ورسوله. ولا تدخل حاسر الرأس، ولا حافي القدمين.
وقل عند الدخول: باسم الله، أعوذ بالله من الرجس النجس، الخبيث المخبث، الشيطان الرجيم.
وعند الخروج: غفرانك، الحمدلله الذي أذهب عني ما يؤذيني وأبقى في ما ينفعني.
وينبغي أن تعدل النبل قبل قضاء الحاجة، والا تستنجي بالماء في موضع قضاء الحاجة، وأن تستبرىء من البول بالتنحنح والنتر ثلاثا، وبإمرار اليد اليسرى على أسفل القضيب.
وإن كنت في الصحراء، فابعد عن عيون الناظرين واستتر بشيء إن وجدته، ولا تكشف عورتك قبل الانتهاء إلى موضع الجلوس.
ولا تستقبل الشمس ولا القمر، ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولا تجلس في متحدث الناس، ولا تبل في الماء الراكد وتحت الشجرة المثمرة، ولا في الجحر، واحذر الارض الصلبة ومهب الريح، احترازا من الرشاش لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن عامة الوسواس منه) .
واتكىء في جلوسك على الرجل اليسرى، ولا تبل قائما إلا عن ضرورة، واجمع في الاستنجاء بين استعمال الحجر والماء، فإذا أردت الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل، وإذا اقتصرت على الحجر فعليك أن تستعمل ثلاثة أحجار طاهرة منشفه للعين، تمسح القضيب في ثلاثة مواضع من حجر، فإن لم يحصل الإنقاء بثلاثة فتمم خمسة أو سبعة إلى أن ينقى بالإيتار؛ فالإيتار مستحب والانقاء واجب. ولا تستنج إلا باليد اليسرى.
وقل عند الفراغ من الاستنجاء: اللهم طهر قلبيى من النفاق وحصن فرجي من الفواحش. وادعك يدك بعد تمام الاستنجاء بالارض أو بحائط ثم اغسلها.
باب آداب الوضوء
فإذا فرغت من الاستنجاء، فلا تترك السواك؛ ن فإنه مطهرة للفم، ومرضاة للرب، ومسخطة للشيطان وصلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بلا سواك. وروي عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك في كل صلاة) ، وعنه صلى الله عليه وسلم: (أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب علي) .
ثم اجلس للوضوء مستقبل القبلة على موضع مرتفع كي لا يصيبك الرشاش، وقل بسم الله الرحمن الرحيم، رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب بأن يحضرون.
ثم اغسل يديك ثلاثا قبل أن تدخلهما الإناء، وقل: اللهم إني أسألك اليمن والبركة، وأعوذ بك من الشؤم والهلكة.
ثم انو رفع الحدث واستباحة الصلاة، ولا ينبغي أن تعزب نيتك قبل غسل الوجه، فلا يصح وضؤوك.
ثم خذ غرفة لفمك وتمضمض بها ثلاثا، وبالغ في رد الماء إلى الغلصمة إلا أن تكون صائما فترفق، وقل اللهم أعني على تلاوة كتابك وكثرة الذكر لك، وثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
ثم خذ غرفة لأنفك واستنشق بها ثلاثا، واستنثر ما في الأنف من رطوبة، وقل في الاستنشاق: اللهم أرحني رائحة الجنة وأنت عني راض، وفي الاستنثار: اللهم إني أعوذ بك من روائح النار وسوء الدار.
ثم خذ غرفة لوجهك، فاغسل بها من مبتدأ تسطيح الجبهة إلى منتهى ما يقبل من الذقن في الطول، ومن الأذن في العرض، وأوصل الماء إلى موضع التجديف، وهو ما يعتاد النساء تنحية الشعر عنه، وهو ما بين رأس الأذن إلى زاوية الجبين، أعني ما يقع منه في جبهة الوجه، وأوصل الماء إلى منابت الشعور الأربعة: الحاجبين، والشاربين، والأهداب، والعذران (وهما ما يوازيان الأذنين، من مبتدأ اللحية) ، ويجب إيصال الماء إلى منابت الشعر من اللحية الخفيفة، دون الكثيفة؛ وقل عندن غسل الوجه: اللهم بيض وجهي بنورك يوم تبيض وجوه أوليائك، ولا تسود وجهي بكلماتك يوم تسود وجوه أعدائك.. ولا تترك تخليل اللحية