بداية الهداية
/ ৩৫
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الوظيفة الثانية
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. القسم الأول
  3. توطئة
  4. فصل في آداب الاستيقاظ من النوم
  5. باب آداب دخول الخلاء
  6. باب آداب الوضوء
  7. آداب الغسل
  8. آداب التيمم
  9. آداب دخول المسجد
  10. آداب ما بعد طلوع الشمس إلى الزوال
  11. آداب الاستعداد لسائر الصلوات
  12. آداب النوم
  13. آداب الإمامة والقدوة
  14. آداب الصلاة
  15. آداب الإمامة والقدوة
  16. آداب الجمعة
  17. آداب الصيام
  18. القسم الثاني
  19. توطئة
  20. آداب العين
  21. آداب الأذن
  22. الأول الكذب
  23. الثاني الخلف في الوعد
  24. الثالث الغيبة
  25. الرابع المراء والجدال ومناقشة الناس في الكلام
  26. الخامس تزكية النفس
  27. السابع الدعاء على الخلق
  28. الثامن المزاح والسخرية والاستهزاء بالناس
  29. آداب البطن
  30. آداب الفرج
  31. آداب اليدين
  32. آداب الرجلين
  33. القول في معاصى القلب
  34. الحسد
  35. الرياء
  36. الرياء
  37. العجب والكبر والفخر
  38. حديث جامع في معاصي القلب
  39. القسم الثالث
  40. آداب العالم
  41. آداب المتعلم
  42. آداب الولد مع الوالدين
  43. أصناف الناس في العلاقة بالمرء
  44. آداب العلاقة بالعوام المجهولين
  45. آداب العلاقة بالاخوان والأصدقاء
  46. شروط الصحبة والصداقة
  47. الوظيفة الثانية
  48. آداب العلاقة بالمعارف

الوظيفة الثانية

مراعاة حقوق الصحبة

فمهما انعقدت الشركة، وانتظمت بينك وبين شريكك الصحبة، فعليك حقوق يوجبها عقد الصحبة، وفي القيام بها آداب، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (مثل الأخوين مثل اليدين تغسل إحداهما الأخرى) ، ودخل صلى الله عليه وسلم

أجدمعة، فاجتنى منها سواكين، أحدهما معوج، والآخر مستقيم، وكان معه بعض أصحابه، فأعطاه المستقيم، وأمسك لنفسه المعوج، فقال: يارسول الله أنت أحق مني بالمستقيم، فقال صلى الله عليه وسلم: (ما من صاحب يصحب صاحبا ولو ساعة من نهار إلا وسئل عن صحبته، هل أقام فيها حق الله تعالى أو أضاعه) . وقال صلى الله عليه وسلم: (ما اصطحب اثنان قط إلا وكان أحبهما إلى الله تعالى أرفقهما بصاحبه) .

وآداب الصحبة: الايثار بالمال، فإن لم يكن هذا فبذل الفضل من المال عند الحاجة، والإعانة بالنفس في الحاجات، على سبيل المبادرة من غير احواج إلى التماس، وكتمان السر، وستر العيوب، والسكوت على تبليغ ما يسوؤه من مذمة الناس إياه، وإبلاغ ما يسره من ثناء الناس عليه، وحسن الإصغاء عند الحديث، وترك المماراة فيه، وأن يدعوه بأحب أسمائه إليهس، وأن ثني عليه بما يعرف من محاسنه، وأن يشكره على صنيعه في وجهه، وأن يذب عنه في غيبته إذا تعرض لعرضه كما يذب عن نفسه، وأن ينصحه باللطف والتعريض إذا احتاج إليه، وأن يعفو عن زلته وهفوته، ولا يعتب عليه، وأن يدعو له في خلوته في حياته وبعد مماته، وأن يحسن الوفاء مع أهله وأقاربه بعد موته، وأن يؤثر التخفيف عنه، فلا يكلفه شيئا من حاجاه، فيروح سره من مهماته، وأن يظهر الفرح بجميع ما يرتاح له من مساره، والحزن على نياله من مكارهه، وأن يضمر في قلبه مثل ما يظهره، فيكون صادقا في وده سرا وعلانية، وأن يبدأه بالسلام عند إقباله، وأن يوسع له في المجلس ويخرج له من مكانه، وأن يشيعه عند قيامه، وأن يصمت عند كلامه حتى يفرغ من كلامه، ويترك المداحلة في كلامه. وعلى الجملة، فيعامله بما يحب أن يعامل به، فمن لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه فأخوته نفاق، وهي عليه وبال في الدنيا والآخرة.

فهذا أدبك في حق العوام المجهولين، وف يحق الأصدقاء المؤاخين.

— পৃষ্ঠা ৩২ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।