بداية الهداية
/ ৩৫
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — آداب ما بعد طلوع الشمس إلى الزوال
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. القسم الأول
  3. توطئة
  4. فصل في آداب الاستيقاظ من النوم
  5. باب آداب دخول الخلاء
  6. باب آداب الوضوء
  7. آداب الغسل
  8. آداب التيمم
  9. آداب دخول المسجد
  10. آداب ما بعد طلوع الشمس إلى الزوال
  11. آداب الاستعداد لسائر الصلوات
  12. آداب النوم
  13. آداب الإمامة والقدوة
  14. آداب الصلاة
  15. آداب الإمامة والقدوة
  16. آداب الجمعة
  17. آداب الصيام
  18. القسم الثاني
  19. توطئة
  20. آداب العين
  21. آداب الأذن
  22. الأول الكذب
  23. الثاني الخلف في الوعد
  24. الثالث الغيبة
  25. الرابع المراء والجدال ومناقشة الناس في الكلام
  26. الخامس تزكية النفس
  27. السابع الدعاء على الخلق
  28. الثامن المزاح والسخرية والاستهزاء بالناس
  29. آداب البطن
  30. آداب الفرج
  31. آداب اليدين
  32. آداب الرجلين
  33. القول في معاصى القلب
  34. الحسد
  35. الرياء
  36. الرياء
  37. العجب والكبر والفخر
  38. حديث جامع في معاصي القلب
  39. القسم الثالث
  40. آداب العالم
  41. آداب المتعلم
  42. آداب الولد مع الوالدين
  43. أصناف الناس في العلاقة بالمرء
  44. آداب العلاقة بالعوام المجهولين
  45. آداب العلاقة بالاخوان والأصدقاء
  46. شروط الصحبة والصداقة
  47. الوظيفة الثانية
  48. آداب العلاقة بالمعارف

آداب ما بعد طلوع الشمس إلى الزوال

فإذا طلعت الشمس وارتفعت قدر رمح، فصل ركعتين، وذلك عند زوال وقت الكراهة للصلاة؛ فإنها مكروهة من بعد فريضة الصبح إلى ارتفاع الشمس.

فإذا أضحى النهار، ومضى منه قريب من ربعه، صل صلاة الضحى أربعا أو ستا أو ثمانية، مثنى، مثنى،؛ فقد نقلت هذه الاعداد كلها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والصلاد خير كلها فمن شاء فليستكثر، ومن شاء فليستقلل، فليس بين طلوع الشمس والزوال راتبة من الصلة إلا هذه؛ فما فضل منها من أوقاتك فلك فيه أربع حالات: الحالة الأولى وهي الافضل: أن يصرفه في طلب العلم النافع في الدين، دون الفصول الذي أكب الناس عليه وسموه علما.

والعلم النافع هو ما يزيد في خوفك من الله تعالى، ويزيد في بصيرتك بعيوب نفسك، ويزيد في معرفتك بعبادة ربك، ويقلل من رغبتك في الدنيا، ويزيد في رغبتك فني الآخرة، ويفتح بصيرتك بآفات أعمالك حتى تحترز منها، ويطلعك على مكايد الشيطان وغروره، وكيفية تلبيسه على علماء السوء، ن حتى عرضهم لمقت الله تعالى وسخطه؛ ن حيث أكلوا الدنيا بالدين، واتخذوا العلم ذريعة ووسيلة الى أخذ اموال السلاطين، وأكل أموال الاوقاف واليتامى والمساكين، وصرفوا همتهم طول نهارهم إلى طلب الجاه والمنزلة في قلوب الخلق، واضطرهم ذلك إلى المراءاة والممراة، والمشاقة في الكالم والمباهاة.

وهذا الفن من العلم النافع، قد جمعناه في كتاب (إحياء علوم الدين) فإن كنت من أهله فحصله واعمل به ثم علمه وادع إليه؛ فمن علم ذلك وعمل به، ثم علمه ودعا إليه فذلك يدعى عظيما في ملكوت السموات بشهادة عيسى عليه السلام.

فإذا أفرغت من ذلك كله، وفرغت من إصلاح نفسك ظاهرا وباطنا، وفضل شيء من أوقاتك، فلا بأس أن تشتغل بعلم المذهب في الفقه لتعرف به الفروع النادرة في العبادات، وطريق التوسط بين الخلق في الخصومات عند انكبابهم على الشهوات.. فذلك أيضا بعد الفراغ من هذه المهمات من جملة فروض الكفايات.

فإن دعتك نفسك إلى ترك ما ذكرناه من الأوراد والأذكار استثقالا لذلك، فاعلم أن الشيطان اللعين قد دس في قلبك

الداء الدفين، وهو حب المال والجاه فإياك أن تغتر به، فتكون ضحكة له، فيهلكك، ثم يسخر منك.

فإن جربت نفسك مدة في الاوراد والعبارات، فكانت لا تستثقلها كسلا عنها، لكن ظهرت رغبتك في تحصيل اعلم النافع، ولم ترد به إلا وجه الله تعالى والدار الآخرة، فذلك أفضل من نوافل العبادات مهما صحت النية. ولكن الشأن في صحة النية فإن لم تصح النية فهو معدن غرور الجهال، ومزلة أدام الرجال.

الحالة الثانية: ألا تقدر على تحصيل اعلم النافع في الدين، ولكن تشتغل بوظائف العبادات من الذكر والتسبيح والقراءة والصلاة فذلك من درجات العابدين، وسير الصالحين، وتكون أيضا بذلك من الفائزين.

الحالة الثالثة: أن تشتغل بما يصل منه خير إلى المسلمين، ويدخل به سرور على قلوب المؤمنين، أو تتيسر به الأعمال الصالحة للصالحين: كخدمة الفقهاء والصوفية وأهل الدين، والتردد في أشغالهم، والسعي في إطعام الفقراء والمساكين، والتردد مثلا على المرضى بالعيادة، وعلى الجنائز بالتشييع، فكان ذلك أفضل من النوافل؛ فإن هذه عبادات، وفيها رفق للمسلمين.

الحالة الرابعة: ألا تقوى على ذلك، فاشتغل بحاجاتك اكتسابا على نفسك أو على عيالك، وقد سلم المسلمون منك وآمنوا من لسانك ويدك، وسلم لك دينك، إذا لم ترتكب معصية؛ فتنال بذلك درجة أصحاب اليمين، إن لم تكن من أهل الترقي إلى مقامات السابقين.

— পৃষ্ঠা ১০ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।