بداية الهداية
‹ / ৩৫
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — بسم الله الرحمن الرحيم
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. القسم الأول
  3. توطئة
  4. فصل في آداب الاستيقاظ من النوم
  5. باب آداب دخول الخلاء
  6. باب آداب الوضوء
  7. آداب الغسل
  8. آداب التيمم
  9. آداب دخول المسجد
  10. آداب ما بعد طلوع الشمس إلى الزوال
  11. آداب الاستعداد لسائر الصلوات
  12. آداب النوم
  13. آداب الإمامة والقدوة
  14. آداب الصلاة
  15. آداب الإمامة والقدوة
  16. آداب الجمعة
  17. آداب الصيام
  18. القسم الثاني
  19. توطئة
  20. آداب العين
  21. آداب الأذن
  22. الأول الكذب
  23. الثاني الخلف في الوعد
  24. الثالث الغيبة
  25. الرابع المراء والجدال ومناقشة الناس في الكلام
  26. الخامس تزكية النفس
  27. السابع الدعاء على الخلق
  28. الثامن المزاح والسخرية والاستهزاء بالناس
  29. آداب البطن
  30. آداب الفرج
  31. آداب اليدين
  32. آداب الرجلين
  33. القول في معاصى القلب
  34. الحسد
  35. الرياء
  36. الرياء
  37. العجب والكبر والفخر
  38. حديث جامع في معاصي القلب
  39. القسم الثالث
  40. آداب العالم
  41. آداب المتعلم
  42. آداب الولد مع الوالدين
  43. أصناف الناس في العلاقة بالمرء
  44. آداب العلاقة بالعوام المجهولين
  45. آداب العلاقة بالاخوان والأصدقاء
  46. شروط الصحبة والصداقة
  47. الوظيفة الثانية
  48. آداب العلاقة بالمعارف

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ الإمام، العالم العلامة، حجة الاسلام، وبركة الأنام: أبو حامد محمد بن محمد بن الغزالي الطوسى؛ قدس الله روحه، ونور ضريحه - آمين: الحمدلله حق حمده، والصلاة والسلام على خير خلقه، محمد رسوله وعبده، وعلى آله وصحبه من بعده.

أما بعد: فاعلم أيها الحريص المقبل على اقتباس العلم، المظهر من نفسه صدق الرغبة، وفرط التعطش إليه.. أنك إن كنت تقصد بالعلم المنافسة، والمباهاة، والتقدم على الأقران، واستمالة وجوه الناس إليك، وجمع حطام الدنيا؛ فأنت ساع في هدم دينك، وإهلاك نفسك، وبيع آخرتك بدنياك؛ فصفقتك خاسرة، وتجارتك بائرة، ومعلمك معين لك على عصيانك، وشريك لك في خسرانك، وهو كبائع سيف لقاطع طريق، كما قال صلى الله عليه وسلم: (من أعان على معصية ولو بشطر كلمة كان شريكا فيها) .

وإن كانت نيتك وقصدك، بينك وبين الله تعالى، من طلب العلم: الهداية دون مجرد الرواية؛ فأبشر؛ فإن الملائكة تبسط لك أجنحتها إذا مشيت، وحيتان البحر تستغفر لك إذا سعيت. ولكن ينبغي لك أن تعلم، قبل كل شيء، أن الهداية التي هي ثمرة العلم لها بداية

ونهاية، وظاهر وباطن، ولا وصول إلى نهايتها إلا بعد إحكام بدايتها، ولا عثور على باطنها إلا بعد الوقوف على ظاهرها.

وهأنا مشير عليك ببداية الهداية؛ لتجرب بها نفسك، وتمتحن بها قلبك، فإن صادفت قلبك إليها مائلا، ونفسك بها مطاوعة، ولها قابلة؛ فدونك التطلع إلى النهايات والتغلغل في بحار العلوم.

وإن صادفت قلبك عند مواجهتك إياها بها مسوفا، وبالعمل بمقتضاها مماطلا؛ فاعلم أن نفسك المائلة إلى طلب العلم هي النفس الأمارة بالسوء، وقد انتهضت مطيعة للشيطان اللعين ليدليك بحبل غروره؛ فيستدرجك بمكيدته إلى غمرة الهلاك، وقصده أن يروج عليك الشر في معرض الخير حتى يلحقك (بالأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) . وعند ذلك يتلو عليك الشيطان فضل العلم ودرجة العلماء، وما ورد فيه من الأخبار والآثار. ويلهيك عن قوله صلى الله عليه وسلم: (من ازداد علما ولم يزدد هدى، لم يزدد من الله إلا بعدا) ، وعن قوله صلى الله عليه وسلم: (أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه) وكان صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم إنى أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، وعمل لا يرفع، ودعاء لا يسمع) .

وعن قوله صلى الله عليه وسلم: (مررت ليلة أسرى بي بأقوام تقرض شفاههم بمقارض من نار، فقلت: من أنتم؟ قالوا: كنا نأمر بالخير ولا نأتيه وننهى عن الشر ونأتيه) .

فإياك يا مسكين أن تذعن لتزويره فيدليك بحبل غروره، فويل للجاهل حيث لم يتعلم مرة واحدة، وويل للعالم حيث لم يعمل بما عمل ألف مرة.

واعلم أن الناس في طلب العلم على ثلاثة أحوال: رجل طلب العلم ليتخذه زاده إلى المعاد، ولم يقصد به إلا وجه الله والدار الآخرة؛ فهذا من الفائزين.

ورجل طلبه ليستعين به على حياته العاجلة، وينال به العز والجاه والمال، وهو عالم بذلك، مستشعر في قلب ركاكه حاله وخسة مقصده، فهذا من المخاطرين. فإن عاجله أجله قبل التوبة خيف عليه من سوء الخاتمة، وبقي أمره في خطر

المشيئة؛ وإن وفق للتوبة قبل حلول الأجل، وأضاف إلى العلم العمل، وتدارك ما فرط منه من الخلل - التحق بالفائزين، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।