كتاب الطهارة
باب المياه
قال الله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} 1. ولا يجوز رفع حدث, ولا ازالة نجس الا بالماء المطلق وهو ما نزل من السماء أو نبع من الأرض على أي صفة كان من أصل الخلقة وتكره الطهارة بماء قصد الى تشميسه واذا تغير الماء بمخالطة طاهر يستغني الماء عنه كالزعفران والأشنان2 لم تجز الطهارة به وان تغير بماء لا يختلط به كالدهن, والعود, جازت الطهارة به في أحد القولين. وان وقع في ماء دون القلتين نجاسة لا يدركها الطرف, لم تنجسه وقيل تنجسه وقيل فيه قولان وان كان مما يدركها الطرف فان كانت ميتة لا نفس لها سائله لم تنجسه في أحد القولين وهو الأصلح للناس وتنجسه في الآخر وهو القياس. وان كان غير ذلك من النجاسات نجسه وان كان الماء قلتين ولم يتغير فهو طاهر. وان تغير فهو نجس وان زال التغير بنفسه أو بماء طهر, وان زال بالتراب ففيه قولان: أصحهما أنه يطهر وقال في القديم ان كان الماء جاريا لم ينجس الا بالتغير. وما تطهر به من حدث فهو طاهر غير مطهر في أظهر القولين فان بلغ قلتين جازت الطهارة به وقيل لا تجوز. PageV01P013
باب الآنية
تجوز الطهارة من كل اناء طاهر الا ما اتخذ من ذهب, أو فضة فانه يحرم استعماله في الطهارة وغيرها فان تطهر منه صحت منه صحت طهارته. وهل يجوز اتخاذه فيه وجهان وما اتخذ من بلور أو ياقوت ففيه قولان: أظهرهما أنه لا يحرم وما ضبب بالفضة ان كان للزينة كره وان كان كثيرا للحاجة كره وان كان للزينة حرم, وقيل ان كان في موضع الشرب حرم وان كان غيره لم يحرم وقيل لا يحرم بحال ويستحب أن تحمر الآنية فان وقع في بعضها نجاسة واشتبه عليه تحرى وتوضأ بالطاهر على الأغلب عنده وقيل ان كان معه ماء يتيقن طهارته لم يتحر وان اشتبه ذلك على الأعمى ففيه قولان: أحدهما يتحرى والثاني لا يتحرى ومن اشتبه عليه ماء وبول أراقهما وتيمم.