على مذهب الإمام المجتهد أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى ورضي عنه أي ما ذهب إليه من الأحكام في المسائل.
إدريس والده هو ابن عباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن
<span class="matn">وسميته ب قرة العين بمهمات الدين راجيا من الرحمن أن ينتفع به الأذكياء وأن تقربه عيني غدا بالنظر إلى وجهه الكريم بكرة وعشيا.
</span><span class="matn-hr"> </span>عبيد بن عبد بن يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف.
وشافع وهو الذي ينسب إليه الإمام وأسلم هو وأبوه السائب يوم بدر.
وولد إمامنا رضي الله عنه سنة خمسين ومائة وتوفي يوم الجمعة سلخ رجب سنة أربع ومائتين.
وسميته ب قرة العين ببيان مهمات أحكام الدين انتخبته وهذا الشرح من الكتب المعتمدة لشيخنا خاتمة المحققين شهاب الدين أحمد بن حجر الهيثمي وبقية المجتهدين مثل وجيه الدين عبد الرحمن بن زياد الزبيدي رضي الله عنهما وشيخي مشايخنا: شيخ الإسلام المجدد زكريا الأنصاري الإمام الأمجد أحمد المزجد الزبيدي رحمهما الله تعالى وغير هم من محققي المتأخرين معتمدا على ما جزم به شيخا المذهب: النووي والرافعي فالنووي فمحققو المتأخرين رضي الله عنهم.
راجيا من ربنا الرحمن أن ينتفع به الأذكياء أي العلاء وأن تقر به بسببه عيني غدا أي اليوم الآخر بالنظر إلى وجهه الكريم بكرة وعشيا آمين.
* * *
<span class="matn">
باب الصلاة
مدخل
...
باب الصلاة
إنما تجب المكتوبة على مسلم مكلف طاهر ويقتل إن أخرجها عن وقت جمع إن لم يتب,
</span><span class="matn-hr"> </span>باب الصلاة
هي شرعا: أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم وسميت بذلك لاشتمالها على الصلاة لغة وهي الدعاء.
والمفروضات العينية خمس في كل يوم وليلة معلومة من الدين بالضرورة فيكفر جاحدها ولم تجتمع هذه الخمس لغير نبينا محمد ص وفرضت ليلة الإسراء بعد النبوة بعشر سنين وثلاثة أشهر ليلة سبع وعشرين من رجب ولم تجب صبح يوم تلك الليلة لعدم العلم بكيفيتها.
إنما تجب المكتوبة أي الصلوات الخمس على كل مسلم مكلف أي بالغ عاقل ذكر أو غيره طاهر فلا تجب على كافر أصلي وصبي ومجنون ومغمى عليه وسكران بلا تعد لعدم تكليفهم ولا على حائض ونفساء لعدم صحتها منهما ولا قضاء عليهما بل تجب على مرتد ومتعد بسكر.
ويقتل أي المسلم المكلف الطاهر حدا بضرب عنقه إن أخرجها أي المكتوبة عامدا عن وقت جمع لها إن كان كسلا مع اعتقاد وجوبها إن لم يتب بعد الاستتابة وعلى ندب الاستتابة
<span class="matn">ويبادر بفائت ويسن ترتيبه وتقديمه على حاضره,
</span><span class="matn-hr"> </span>لا يضمن من قتله قبل التوبة لكنه يأثم ويقتل كفرا إن تركها جاحدا وجوبها فلا يغسل ولا يصلى عليه.
ويبادر من مر بفائت1 وجوبا إن فات بلا عذر فيلزمه القضاء فورا. قال شيخنا أحمد بن حجر رحمه الله تعالى: والذي يظهر أنه يلزمه صرف جميع زمنه للقضاء ما عدا ما يحتاج لصرفه فيما لا بد منه وأنه يحرم عليه التطوع. انتهى.
ويبادر به ندبا إن فات بعذر كنوم لم يتعد به ونسيان كذلك.
ويسن ترتيبه أي الفائت فيقضي الصبح قبل الظهر وهكذا.
وتقديمه على حاضرة لا يخاف فوتها إن فات بعذر وإن خشي فوت جماعتها على المعتمد.
وإذا فات بلا عذر فيجب تقديمه عليها أما إذا خاف فوت الحاضرة بأن يقع بعضها وإن قل خارج الوقت فيلزمه البدء بها ويجب تقديم ما فات بغير عذر على ما فات بعذر وإن فقد الترتيب لأنه سنة والبدار واجب.