<span class="matn">
مقدمة
...
بسم الله الرحمن الرحيم
</span><span class="matn-hr"> </span>الحمد لله الفتاح الجواد المعين على التفقه في الدين من اختاره من العباد وأشهد أن لا إله الله شهادة تدخلنا دار الخلود وأشهد أن سيدنا محمدا ورسوله صاحب المقام المحموم صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الأمجاد صلاة وسلاما أفوز بهما يوم المعاد.
وبعد فهذا شرح مفيد على كتاب المسمى بقرة العين بمهمات الدين يبين المراد ويتمم المفاد ويحصل المقاصد ويبرز الفوائد وسميته: بفتح بشرح قرة العين بمهمات الدين وأنا أسأل الله الكريم المنان أن يعم الانتفاع به للخاصة والعامة من الإخوان وأن يسكنني به الفردوس في دار الإمامان إنه أكرم كريم وأرحم رحيم.
بسم الله الرحمن الرحيم.
أي: أولف: والاسم مشتق من السمو وهو العلو لا من الوسم وهو العلامة.
<span class="matn">الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله.
</span><span class="matn-hr"> </span>والله: علم للذات الواجب الوجود وهو اسم جنس لكل معبود ثم عرف بأل وحذفت الهمزة ثم استعمل في المعبود بحق وهو الاسم الأعظم عند الأكثر ولم يسم به غيره ولو تعنتا.
والرحمن الرحيم صفتان بنيتا للمبالغة من رحم والرحمن أبلغ من الرحيم لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى ولقولهم: رحمن الدنيا والآخرة ورحيم الآخرة:
الحمد الله الذي هدانا أي دلنا لهذا التأليف وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله إليه.
والحمد هو الوصف بالجميل.
والصلاة وهي من الله الرحمة المقرونة بالتعظيم.
والسلام أي التسليم من كل آفة ونقض على سيدنا محمد رسول الله لكافة الثقلين الجن والإنس
إجماعا وكذا الملائكة على ما قاله جمع محققون1.
ومحمد علم منقول من اسم المفعول المضعف موضوع لمن كثرت خصاله الحميدة سمى به نبينا صلى الله عليه واله وسلم بإلهام من الله لجده. PageV01P032
<span class="matn">وعلى آله
</span><span class="matn-hr"> </span>والرسول من البشر ذكر حر أوحى إليه بشرع وأمر بتبليغه وإن لم يكن له كتاب ولا نسخ كيوشع عليه السلام فإن لم يؤمر بالتبليغ فنبي.
والرسول أفضل من النبي إجماعا وصح خبر أن عدد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا وأن عدد الرسل ثلاثمائة وخمسة عشر1.
وعلى آله أي أقاربه المؤمنين من بني هاشم والمطلب وقيل: PageV01P033
<span class="matn">وصحبه الفائزين برضا الله.
وبعد فهذا مختصر في الفقه على مذهب الغمام الشافعي رحمه الله تعالى.
</span><span class="matn-hr"> </span>هم كل مؤمن أي في مقام الدعاء ونحو واختير لخبر ضعيف فيه وجزم به النووي في شرح
مسلم.
وصحبه وهو اسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي وهو من اجتمع مؤمنات بنبينا صلى الله عليه واله وسلم ولو أعمى وغير مميز.
الفائزين برضا الله تعالى صفة لمن ذكر.
وبعد أي بعدما تقدم من البسملة والحمدلة والصلاة والسلام على من ذكر.
فهذا المؤلف الحاضر ذهنا مختصر قل لفظه وكثر معناه من الاختصار.
في الفقه هو لغة: الفهم. واصطلاحا: العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.
واستمداده من الكتاب والسنة والإجماع والقياس. وفائدته: امتثال أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه.