باب المسح على الخفين
يجوز المسح على الخفين في الوضوء للمسافر سفرا مباحا تقصر فيه الصلاة ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة.
وابتداء المدة من الحدث بعد اللبس، فإن مسحهما أو أحدهما حضرا ثم سافر، أو سفرا ثم أقام، أو شك: هل ابتدأ المسح سفرا أو حضرا، أتم مسح مقيم فقط.
ولو أحدث حضرا ومسح سفرا أتم مدة مسافر، سواء مضى عليه وقت الصلاة بكماله في الحضر أم لا.
فإن شك في انقضاء المدة لم يمسح في مدة الشك، لأن المسح رخصة.
فإن شك هل أحدث
وقت الظهر أو العصر، بنى أمره على أنه الظهر.
ولو أجنب في المدة وجب النزع للغسل. [شروط المسح على الخفين]:
وشرطه:
(1) أن يلبسه على وضوء كامل.
(2) وأن يكون طاهرا.
(3) وساترا لجميع محل الفرض.
(4) ومانعا لنفوذ الماء.
(5) ويمكن متابعة المشي عليهما لتردد مسافر لحاجاته، سواء كان من جلد، أو لبد، أو خرق مطبقة، أو خشب، أو غير ذلك، أو مشقوقا شد بشرج.
ولو لبس خفا في رجل ليمسحه ويغسل الأخرى، أو ظهر من الرجل شيء -وإن قل- من خرق في الخف لم يجز.
[الجرموق]:
والجرموق: هو خف فوق خف، فإن كان الأعلى قويا والأسفل مخرقا فله مسح الأعلى، وإن كانا قويين أو القوي الأسفل لم يكف مسح الأعلى، فإن وصل البلل منه إلى الأسفل كفى، سواء قصد مسحهما أو الأسفل فقط أو أطلق، لا إن قصد الأعلى فقط.
ويسن مسح أعلى الخف وأسفله وعقبه خطوطا، بلا استيعاب ولا تكرار، فيضع يده اليسرى تحت عقبه، ويمناه عند أصابعه، ويمر اليمنى إلى الساق واليسرى إلى الأصابع.
فإن اقتصر على مسح أقل جزء من ظاهر أعلاه محاذيا لمحل الفرض كفى، وإن اقتصر على الأسفل أو العقب أو الحرف أو الباطن مما يلي البشرة فلا.
ومتى
ظهرت الرجل بنزع أو بخرق -وهو بوضوء المسح- كفاه غسل القدمين فقط.
باب أسباب الحدث
وهي أربعة:
أحدها: الخارج من قبل أو دبر، أو ثقبة تحت السرة مع انسداد المخرج المعتاد، عينا أو ريحا، معتادا أو نادرا، كدودة وحصاة. إلا المني فإنه يوجب الغسل ولا ينقض الوضوء، وصورة ذلك: أن ينام ممكنا مقعده فيحتلم، أو ينظر بشهوة فينزل، وإلا فلو جامع أو نام مضطجعا فأنزل انتقض باللمس وبالنوم.
الثاني: زوال عقله، إلا النوم قاعدا ممكنا مقعده من الأرض، سواء الراكب والمستند -ولو لشيء لو أزيل لسقط- وغيرهما.
فلو نام ممكنا فزالت أليتاه قبل انتباهه انتقض، أو بعده أو معه أو شك، أو سقطت يده على الأرض وهو نائم ممكن مقعده، أو نعس وهو غير ممكن، وهو يسمع ولا يفهم، أو شك هل نام أو نعس، أو هل نام ممكنا أو غير ممكن، فلا ينقض.
الثالث: التقاء شيء وإن قل من بشرتي رجل وامرأة أجنبيين، ولو بغير شهوة وقصد، حتى اللسان والأشل والزائد، إلا سنا وظفرا وشعرا وعضوا مقطوعا.
وينقض هرم وميت، لا محرم وطفل لا يشتهى في العادة.
فلو شك: هل لمس امرأة أم رجلا، أو شعرا أو بشرة، أو أجنبية أو محرما، لم ينقض.
الرابع: مس فرج الآدمي بباطن الكف والأصابع خاصة، ولو سهوا أو بلا شهوة، قبلا أو دبرا، ذكرا أو أنثى، من نفسه أو من غيره، ولو من ميت وطفل ومحل جب وإن اكتسى جلدا، أو أشل -ولو مقطوعا- وبيد شلاء، لا فرج بهيمة، ولا برؤوس الأصابع وما بينها وحرف الكف.
ولا ينقض قيء، وفصد، ورعاف، وقهقهة مصل، وأكل لحم جزور، وغير ذلك.