ولو كان على الجلد شعر لم يطهر الشعر بالدبغ، ويعفى عن قليله.
[ما يتعلق بالكلب والخنزير والهرة]:
وما تنجس بملاقاة شيء من الكلب والخنزير لم يطهر إلا بغسله سبعا، إحداهن بتراب طاهر يستوعب المحل، ويجب مزجه بماء طهور، ويندب جعله في غير الأخيرة، ولا يقوم غير التراب مقامه كصابون وأشنان.
ولو رأى هرة تأكل نجاسة، ثم شربت من ماء دون قلتين قبل أن تغيب عنه نجسته.
وإن غابت زمنا يمكن فيه ولوغها في قلتين، ثم شربت من القليل، لم تنجسه.
ودخان النجاسة نجس، ويعفى عن يسيره، فإن مسح كثيره عن تنور بخرقة يابسة فزال طهر،
أو رطبة فلا، فإن خبز عليه فطاهر وأسفل الرغيف نجس.
[بول الرضيع]: ويكفي في بول الصبي الذي لم يأكل غير اللبن الرش مع غلبة الماء، ولا يشترط سيلانه، وبول الصبية -وكذا الخنثى- يغسل كالكبيرة.
وما سوى ذلك من النجاسات إن لم يكن له عين كفى جري الماء عليه، وإن كان له عين وجب إزالة طعم وإن عسر، ولون وريح إن سهلا، فإن عسر إزالة الريح وحده أو اللون وحده لم يضر بقاؤه، وإن اجتمعا ضراه.
[حكم الغسالة]:
ويشترط ورود الماء على المحل لا العصر، ويندب بعد طهارته غسله ثانية وثالثة.
ويكفي في أرض نجسة بذائب المكاثرة بالماء، ولا يشترط نضوبه.
ولو ذهب أثر نجاسة الأرض بشمس أو نار أو ريح لم تطهر حتى تغسل.
وكل مائع غير الماء -كخل ولبن- إذا تنجس لا يمكن تطهيره، فإن كان جامدا -كالسمن الجامد- ألقى النجاسة وما حولها، والباقي طاهر.
وما غسل به النجاسة إن تغير أو زاد وزنه فنجس، وإلا فلا، فإن بلغ قلتين فمطهر، وإلا فحكمه حكم المحل بعد الغسل به، إن كان قد حكم بطهارته فطاهر، وإلا فنجس.
كتاب الصلاة
[وجوب الصلاة]:
إنما تجب على كل مسلم بالغ عاقل طاهر، فلا قضاء على من زال عقله بجنون أو مرض، وكافر أصلي، ويقضي المرتد.
ويؤمر الصبي المميز بها لسبع، ويضرب عليها لعشر.
ومن نشأ بين المسلمين، وجحد وجوب الصلاة أو الزكاة أو الصوم أو الحج، أو تحريم الخمر أو الزنا، أو غير ذلك مما أجمع على وجوبه أو تحريمه وكان معلوما من الدين بالضرورة كفر، وقتل بكفره.
ومن ترك الصلاة تهاونا -مع اعتقاده وجوبها- حتى خرج وقتها وضاق وقت ضرورتها، لم يكفر، بل يضرب عنقه، ويغسل ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين. ولا يعذر أحد في التأخير إلا نائما أو ناسيا، أو من أخر لأجل الجمع في السفر.