• أنواع المطلقات
(والنساء فيه) أي الطلاق (ضربان:
ضرب في طلاقهن سنة وبدعة، وهن ذوات الحيض). وأراد المصنف بالسنة الطلاق الجائز، وبالبدعة الطلاق الحرام؛ (فالسنة أن يوقع) الزوج (الطلاق في طهر غير مجامع فيه؛ والبدعة أن يوقع) الزوج (الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه).
(وضرب ليس في طلاقهن سنة ولا بدعة؛ وهن أربع: الصغيرة، والآيسة)، وهي التي انقطع حيضها، (والحامل، والمختلعة التي لم يدخل بها) الزوج. وينقسم الطلاق باعتبار آخر إلى واجب كطلاق المولي، ومندوب كطلاق امرأة غير مستقمية الحال كسيئة الخلق، ومكروه كطلاق مستقمية الحال، وحرام كطلاق البدعة وقد سبق. وأشار الإمام للطلاق المباح بطلاق
من لا يهواها الزوج ولا تسمح نفسه بمؤنتها بلا استمتاع بها.
• حكم طلاق الحر والعبد وغير ذلك
{فصل} في حكم طلاق الحر والعبد وغير ذلك. (ويملك) الزوج (الحر) على زوجته ولو كانت أمة (ثلاث تطليقات، و) يملك (العبد) عليها (تطليقتين) فقط، حرة كانت الزوجة أو أمة. والمبعض والمكاتب والمدبر كالعبد القن.
(ويصح الاستثناء في الطلاق إذا وصله به) أي وصل الزوج لفظ المستثنى بالمستثنى منه اتصالا عرفيا، بأن يعد في العرف كلاما واحدا. ويشترط أيضا أن ينوي الاستثناء قبل فراغ اليمين. ولا يكفي التلفظ به من غير نية الاستثناء. ويشترط أيضا عدم استغراق المستثنى المستثنى منه؛ فإن استغرق ك «أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا» بطل الاستثناء. (ويصح تعليقه) أي الطلاق (بالصفة والشرط) ك «إن دخلت الدار فأنت طالق»؛ فتطلق إذا دخلت. (و) الطلاق لا يقع إلا على زوجة. وحينئذ (لا يقع الطلاق قبل النكاح)؛ فلا يصح طلاق الأجنبية تنجيزا كقوله لها: «طلقتك».
ولا تعليقا كقوله لها: «إن تزوجتك فأنت طالق». «وإن تزوجت فلانة فهي طالق».