• نواقض الوضوء
{فصل} في نواقض الوضوء، المسماة أيضا بأسباب الحدث. (والذي ينقض) أي يبطل (الوضوء ستة أشياء): أحدها (ما خرج من) أحد (السبيلين)،
أي القبل والدبر، من متوضئ حي واضح، معتادا كان الخارج كبول وغائط أو نادرا كدم وحصا، نجسا كهذه الأمثلة أو طاهرا كدود، إلا المني الخارج باحتلام من متوضئ ممكن مقعده من الأرض فلا ينقض؛ والمشكل إنما ينتقض وضوؤه بالخارج من فرجيه جميعا.
(و) الثاني (النوم على غير هيئة المتمكن) - وفي بعض نسخ المتن زيادة «من الأرض» - بمقعده. والأرض ليست بقيد. وخرج ب «المتمكن» ما لو نام قاعدا غير متمكن أو نام قائما أو على قفاه ولو متمكنا.
(و) الثالث (زوال العقل) أي الغلبة عليه (بسكر أو مرض) أو جنون أو إغماء أو غير ذلك.
(و) الرابع (لمس الرجل المرأة الأجنبية) غير المحرم ولو ميتة. والمراد
بالرجل والمرأة ذكر وأنثى بلغا حد الشهوة عرفا؛ والمراد بالمحرم من حرم نكاحها لأجل نسب أو رضاع أو مصاهرة. وقوله: (من غير حائل) يخرج ما لو كان هناك حائل فلا نقض حينئذ.
(و) الخامس، وهو آخر النواقض (مس فرج الآدمي بباطن الكف) من نفسه وغيره، ذكرا أو أنثى، صغيرا أو كبيرا، حيا أو ميتا. ولفظ الآدمي ساقط في بعض نسخ المتن، وكذا قوله: (ومس حلقة دبره) أي الآدمي ينقض (على) القول (الجديد). وعلى القديم لا ينقض مس الحلقة. والمراد بها ملتقى المنفذ؛ وبباطن الكف الراحة مع بطون الأصابع. وخرج بباطن الكف ظاهره وحرفه ورؤوس الأصابع وما بينها، فلا نقض بذلك أي بعد التحامل اليسير.
• موجبات الغسل
{فصل} في موجب الغسل. والغسل لغة سيلان الماء على الشيء مطلقا، وشرعا سيلانه على جميع البدن بنية مخصوصة.
(والذي يوجب الغسل ستة أشياء؛ ثلاثة) منها (تشترك فيها الرجال والنساء؛ وهي: التقاء الختانين). ويعبر عن هذا الالتقاء بإيلاج حي واضح غيب حشفة الذكر منه أو قدرها من مقطوعها في فرج؛ ويصير الآدمي المولج فيه جنبا بإيلاج ما ذكر؛ أما الميت فلا يعاد غسله بإيلاج فيه. وأما الخنثى المشكل فلا غسل عليه بإيلاج حشفته، ولا بإيلاج في قبله.
(و) من المشترك (إنزال) أي خروج (المني) من شخص بغير إيلاج، وإن قل المني كقطرة، ولو كانت على لون الدم، ولو كان الخارج بجماع أو غيره، في يقظة أو نوم، بشهوة أو غيرها، من طريقه المعتاد أو غيره، كأن انكسر صلبه فخرج منيه. (و) من المشترك (الموت) إلا في الشهيد.
(وثلاثة تختص بها النساء؛ وهي: الحيض)، أي الدم الخارج من امرأة بلغت تسع سنين، (والنفاس) وهو الدم الخارج عقب الولادة؛ فإنه موجب للغسل قطعا، (والولادة) المصحوبة بالبلل موجبة للغسل قطعا. والمجردة عن البلل موجبة في الأصح.