كتاب المضاربة
هي شركة بمال من جانب وعمل من جانب
والمضارب أمين وبالتصرف وكيل وبالربح شريك وبالفساد أجير وبالخلاف غاصب وباشتراط كل الربح له مستقرض وباشتراطه لرب المال مستبضع
وإنما تصح بما تصح به الشركة
ويكون الربح بينهما مشاعا
فإن شرط لأحدهما زيادة عشرة فله أجر مثله
ولا يجاوز عن المشروط
وكل شرط يوجب جهالة الربح يفسدها وإلا لا PageV01P522 # ويبطل الشرط كشرط الوضيعة على المضارب
وبدفع المال إلى المضارب
ويبيع بنقد ونسيئة ويشتري ويوكل ويسافر ويبضع ويودع
ولا يزوج عبدا ولا أمة
ولا يضارب إلا بإذن، أو ب اعمل برأيك
ولم يتعد عما عينه من بلد وسلعة ووقت ومعامل كما في الشركة
ولم يشتر من يعتق على المالك أو عليه إن ظهر ربح وضمن إن فعل
وإن لم يظهر ربح صح
فإن ظهر عتق حظه ولم يضمن لرب المال وسعى المعتق في قيمة PageV01P523 # نصيب رب المال منه
معه ألف بالنصف فاشترى به أمة قيمتها ألف فولدت ولدا يساوي ألفا فادعاه موسرا فبلغت قيمته ألفا وخمسمائة سعى لرب المال في ألف وربعه أو أعتقه فإن قبض الألف ضمن المدعي نصف قيمتها PageV01P524
باب المضارب يضارب
فإن ضارب المضارب بلا إذن لم يضمن ما لم يعمل الثاني
فإن دفع بإذن بالثلث وقيل له: ما رزق الله بيننا نصفان فللمالك النصف وللأول السدس وللثاني الثلث
ولو قيل ما رزقك الله بيننا نصفان فللثاني ثلثه والباقي بين الأول والمالك نصفان
ولو قيل له ما ربحت بيننا نصفان ودفع بالنصف فللثاني النصف واستويا فيما بقي
ولو قيل له ما رزق الله فلي نصفه، أو ما كان من فضل فبيننا نصفان PageV01P525 # فدفع بالنصف فللمالك النصف وللثاني النصف ولا شيء للأول
ولو شرط للثاني ثلثيه والمسألة بحالها ضمن الأول للثاني سدسا
وإن شرط للمالك ثلثه ولعبده ثلثه على أن يعمل معه ولنفسه ثلثه صح
وتبطل بموت أحدهما وبلحوق المالك مرتدا
وينعزل بعزله إن علم
وإن علم والمال عروض باعها ثم لا يتصرف في ثمنها
ولو افترقا وفي المال ديون وربح أجبر على اقتضاء الديون
وإلا لا يلزمه الاقتضاء ويوكل المالك عليه
والسمسار يجبر على التقاضي PageV01P526 # وما هلك من مال المضاربة فمن الربح
فإن زاد الهالك على الربح لم يضمن المضارب
وإن قسم الربح وبقيت المضاربة، ثم هلك المال، أو بعضه ترادا الربح ليأخذ المالك رأس ماله وما فضل فهو بينهما
وإن نقص لم يضمن المضارب
وإن قسم الربح وفسخت، ثم عقداها فهلك المال لم يترادا الربح الأول PageV01P527 # فصل فيما يفعله المضارب
ولا تفسد المضاربة بدفع المال إلى المالك بضاعة
فإن سافر فطعامه وشرابه وكسوته وركوبه في مال المضاربة
وإن عمل في المصر فنفقته في ماله كالدواء
فإن ربح أخذ المالك ما أنفق من رأس المال
فإن باع المتاع مرابحة حسب ما أنفق على المتاع لا على نفسه
ولو قصره أو حمله بماله وقيل له اعمل برأيك فهو متطوع فيما أنفق PageV01P528 # وإن صبغه أحمر فهو شريك بما زاد الصبغ فيه ولا يضمن
معه ألف بالنصف فاشترى به بزا وباعه بألفين واشترى بهما عبدا فضاعا غرما ألفا والمالك ألفا وربع العبد للمضارب وباقيه على المضاربة ورأس المال ألفان وخمسمائة ويرابح على ألفين
وإن اشترى من المالك بألف عبدا اشتراه بنصفه رابح بنصفه
معه ألف بالنصف فاشترى به عبدا قيمته ألفان فقتل رجلا خطأ فثلاثة أرباع الفداء على المالك وربعه على المضارب والعبد يخدم المالك ثلاثة أيام والمضارب يوما