[مقدمة المؤلف]
الحمد لله الذي أعز العلم في الأعصار وأعلى حزبه في الأمصار، والصلاة على رسوله المختص بهذا الفضل العظيم وعلى آله الذين فازوا منه بحظ جسيم.
قال مولانا الحبر النحرير صاحب البيان والبنان في التقرير والتحرير كاشف المشكلات والمعضلات مبين الكنايات والإشارات منبع العلا علم الهدى، علامة الورى، مالك أزمة الفتيا، مظهر كلمة الله العليا، كشاف الحقائق، مبين الدقائق، سلطان علماء الشرق والصين، حافظ الحق والملة والدين شمس الإسلام والمسلمين وارث علوم الأنبياء والمرسلين أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي، أفاض الله عليه أنوار رحمته، وتغمده بمغفرته، وأسكنه في جناته:
لما رأيت الهمم مائلة إلى المختصرات والطباع راغبة عن المطولات أردت أن ألخص (الوافي) بذكر ما عم وقوعه، وكثر PageV01P137 # وجوده لتكثر فائدته وتتوفر عائدته.
فشرعت فيه بعد التماس طائفة من أعيان الأفاضل وأفاضل الأعيان الذين هم بمنزلة الإنسان للعين والعين للإنسان مع ما بي من العوائق، وسميته ب (كنز الدقائق)، وهو، وإن خلا عن العويصات والمعضلات فقد تحلى بمسائل الفتاوى والواقعات معلما بتلك العلامات وزيادة الطاء للإطلاقات، والله الموفق للإتمام والميسر للاختتام، والله أعلم بالصواب. PageV01P138
كتاب الطهارة
فرض الوضوء غسل وجهه وهو من قصاص الشعر إلى أسفل الذقن وإلى شحمتي الأذن
ويديه بمرفقيه ورجليه بكعبيه ومسح ربع رأسه ولحيته
وسننه غسل يديه إلى رسغيه ابتداء
والتسمية والسواك وغسل فمه وأنفه وتخليل لحيته وأصابعه
وتثليث الغسل ونيته ومسح كل رأسه مرة وأذنيه بمائه والترتيب المنصوص والولاء.
ومستحبه التيامن ومسح رقبته. PageV01P139
وينقضه خروج نجس منه، وقيء ملأ فاه ولو مرة أو علقا أو طعاما أو ماء.
لا بلغما، أو دما غلب عليه البزاق.
والسبب: يجمع متفرقه.
ونوم مضطجع ومتورك.
وإغماء وجنون وسكر.
وقهقهة مصل بالغ.
ومباشرة فاحشة.
لا خروج دودة من جرح، ومس ذكر، وامرأة.
وفرض الغسل: غسل فمه وأنفه وبدنه.
لا دلكه، وإدخال الماء داخل الجلدة للأقلف.
وسنته: أن يغسل يديه وفرجه ونجاسة لو كانت على بدنه، ثم يتوضأ ثم يفيض الماء على بدنه ثلاثا.
ولا تنقض ضفيرة إن بل أصلها.
وفرض عند مني ذي دفق وشهوة عند انفصاله.
وتواري حشفة في قبل أو دبر عليهما.
وحيض ونفاس.
لا مذي وودي واحتلام بلا بلل. PageV01P140
وسن للجمعة والعيدين والإحرام وعرفة
ووجب للميت.
ولمن أسلم جنبا وإلا ندب
ويتوضأ بماء السماء والعين والبئر والبحر وإن غير طاهر أحد أوصافه أو أنتن بالمكث
لا بماء تغير بكثرة الأوراق، أو بالطبخ، أو اعتصر من شجر أو ثمر، أو غلب عليه غيره أجزاء
وبماء دائم فيه نجس إن لم يكن عشرا في عشر، فهو كالجاري، وهو ما يذهب بتبنة فيتوضأ منه إن لم ير أثره وهو طعم أو لون أو ريح
وموت ما لا دم له فيه كالبق والذباب والزنبور والعقرب والسمك والضفدع والسرطان لا ينجسه
والماء المستعمل لقربة أو رفع حدث إذا استقر في مكان طاهر لا مطهر PageV01P141 # ومسألة البئر جحط
وكل إهاب دبغ فقد طهر، إلا جلد الخنزير والآدمي، وشعر الإنسان والميتة وعظمهما طاهران
وتنزح البئر بوقوع نجس لا ببعرتي إبل وغنم وخرء حمام وعصفور
وبول ما يؤكل لحمه نجس