أو اعتراف من قبل الزوج فيثبت النسب من غير شهادة وقال أبو يوسف ومحمد: يثبت في الجميع بشهادة امرأة واحدة
وإذا تزوج امرأة فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ يوم تزوجها لم يثبت نسبه وإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا ثبت إن اعترف به الزوج أو سكت وإن جحد الولادة ثبت بشهادة امرأة واحدة تشهد بالولادة
وأكثر مدة الحمل سنتان وأقله ستة أشهر
وإذا طلق الذمي الذمية فلا عدة عليها
وإذا تزوجت الحامل من الزنا جاز النكاح ولا يطؤها حتى تضع حملها والله أعلم PageV01P171
35 - كتاب النفقات
النفقة واجبة على زوجها مسلمة كانت أو كافرة إذا سملت نفسها في منزله فعليه نفقتها وكسوتها وسكناها
يعتبر ذلك لحالهما جميعا موسرا كان الزوج أو معسرا
فإن امتنعت من تسليم نفسها حتى يعطيها مهرها فلها النفقة
وإن نشزت فالا نفقة لها حتى تعود إلى منزله
وإن كانت صغيرة لا يستمتع بها فلا نفقة لها وإن سلمت نفسها إليه
وإن كان الزوج صغيرا لا يقدر على الوطء والمرأة كبيرة فلها النفقة من ماله
وإذا طلق الرجل امرأته فلها النفقة والسكنى في عدتها رجعيا كان أو بائنا
ولا نفقة للمتوفى عنها زوجها وكل فرقة جاءت من قبل المرأة بمعصية فلا نفقة لها وإن طلقها ثم ارتدت سقطت نفقتها
وإن أمكنت ابن زوجها من نفسها إن كان بعد الطلاق فلها النفقة وإن كان قبل الطلاق فلا نفقة لها
وإذا حبست المرأة في دين أو غصبها رجل كرها فذهب بها أو حجت مع محرم فلا نفقة لها
وإن مرضت في منزل الزوج فلها النفقة
وتفرض على الزوج نفقة خادمها إذا كان موسرا ولا تفرض لأكثر من خادم واحد
وعليه أن يسكنها في دار منفردة ليس فيها أحد من أهله إلا أن تختار ذلك وإن كان له ولد من غيرها فليس له أن يسكنه معها
للزوج أن يمنع والديها وولدها من غيره وأهلها من الدخول PageV01P172
عليها ولا يمنعهم من النظر إليها وكلامها أي وقت اختاروا
ومن أعسر بنفقة امرأته لم يفرق بينهما ويقال لها: استديني عليه
وإذا غاب الرجل وله مال في يد رجل وهو يعرف به وبالزوجية فرض القاضي في ذلك المال نفقة زوجة الغائب وأولاده الصغار ووالديه ويأخذ منها كفيلا بها ولا يقضى بنفقة في مال الغائب إلا لهؤلاء
وإذا قضى القاضي لها بنفقة الإعسار ثم أيسر فخاصمته تمم لها نفقة الموسر
وإذا مضت مدة لم ينفق الزوج عليها وطالبته بذلك فلا شيء لها إلا أن يكون القاضي فرض لها النفقة أو صالحت الزوج على مقدارها فيقضي لها بنفقة ما مض وإذا مات الزوج بعد ما قضي عليه بالنفقة ومضت شهور سقطت النفقة
وإن أسلفها نفقة سنة ثم مات يسترجع منها شيء وقال محمد: يحتسب لها نفقة ما مضى وما بقي للزوج
وإذا تزوج العبد حرة فنفقتها دين عليه يباع فيها
وإذا تزوج الرجل أمة فبوأها مولاها معه منزلا فعليه النفقة وإن لم يبوئها فلا نفقة لها
ونفقة الأولاد الصغار على الأب لا يشاركه فيها أحد
كما لا يشاركه في نفقة الزوجة أحد
فإن كان الصغير وضيعا فليس على أمه أن ترضعه ويستأجر له الأب من ترضعه عندها فإن استأجرها وهي زوجته أو معتدته لترضع ولدها لم يجز وإن انقضت عدتها فاستأجرها على إرضاعه جاز
فإن قال الأب لا أستأجرها وجاء بغيرها
فرضيت الأم بمثل أجر الأجنبية كانت الأم أحق به وإن التمست زيادة لم يجبر الزوج عليها
ونفقة الصغير واجبة على أبيه وإن خالفه في دينه كما تجب نفقة الزوجة على الزوج وإن خالفته في دينه