33 - كتاب الإيلاء
إذا قال الرجل لامرأته: والله لا أقربك أو لا أقربك أربعة أشهرفهو مول فإن وطئها في الأربعة الأشهر حنث في يمينه ولزمته الكفارة وسقط الإيلاء
وإن لم يقربها حتى مضت أربعة أشهر بانت منه بتطليقة
فإن كان خلف على أربعة أشهر فقد سقطت اليمين وإن كان حلف على الأبد فاليمين باقية فإن عاد فتزوجها عاد الإيلاء فإن وطئها لزمته الكفارة وإلا وقعت بمضي أربعة أشهر تطليقه أخرى فإن تزوجها عاد الإيلاء ووقع بمضي أربعة أشهر تطليقه أخرى فإن تزوجها بعد PageV01P161
زوج آخر لم يقع بذلك الإيلاء طلاق واليمين باقية فإن وطئها كفر عن يمينه
وإذا حلف على أقل من أربعة أشهر لم يكن موليا وإن حلف بحج أو صوم أوصدقة أو عتق أو طلاق فهو مول
وإن آلى من المطلقة الرجعية كان موليا وإن آلى من البائنة لم يكن موليا ومدة إيلاء الأمة شهران
وإن كان المولى مريضا لا يقدر على الجماع أو كانت المرأة مريضة أو كانت بينهما مسافة لا يقدر أن يصل إليها في مدة الإيلاء ففيئه أن يقول بلسانه: فئت إليها فإن قال ذلك سقطر الإيلاء وإن صح في المدة بطل ذلك الفيء وصار فيئه بالجماع
وإذا قال لامرأته أنت علي حرام سئل عن نيته فإن قال: أردت الكذب فهو كما قال
وإن قال: أردت الطلاق فهي تطليقة بائنة إلا أن ينوي الثلاث وإن قال: أردت الظهار فهو ظهار وإن قال: أردت التحريم أو لم أرد به شيئا فهو يمين يصير بها موليا PageV01P162
باب الخلع
إذا اشتاق الزوجان وخافا أن لا يقيما حدود الله فلا بأس أن تفتدي نفسها منه بمال يخلعها به فإذ فعل ذلك وقع بالخلع تطليقة بائنة ولزمها المال
وإن كان النشوز من قبله كره له أن يأخذ منها عوضا وإن كان النشوز من قبلها كره له أيأخذ منها أكثر مما أعطاها فإن فعل ذلك جاز في القضاء
وإن طلقها على مال فقبلت وقع الطلاق ولزمها المال وكان الطلاق بائنا
وإذا بطل العوض في الخلع مثل أن تخالع المرأة المسلمة على خمر أو خنزير فلا شيء للزوج والفرقة بائنة وإن بطل العوض في الطلاق كان رجعيا
وما جاز أن يكون مهرا جاز أن يكون بدلا في الخلع
فإن قالت له: خالعني على ما في يدي فخالعها ولم يكن في يدها شيء فلا شيء له عليها وإن قالت: خالعني على ما في يدي من مال ولم يكن في يدها شيء ردت عليه مهرها وإن قالت: خالعني على ما في يدي من دراهم فخالها ولم يكن في يدها شيء فعليها ثلاثة دراهم وإن قالت: طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة فعليها ثلث الألف وإن قالت: طلقني ثلاثا على ألف فطلقها واحدة فلا شيء عليها عند أبي حنيفة
ولو قال الزوج: طلقي نفسك ثلاثا بألف أو على ألف فطلقت نفسها واحدة لم يقع عليها شيء PageV01P163
والمبارأة كالخلع والخلع كالمبارأة يسقطان كل حق لكل واحد من الزوجين على الآخر مما يتعلق بالنكاح عند أبي حنيفة رحمه الله إلا نفقة العدة وقال أبو يوسف رحمه الله المبارأة تسقط والخلع لا تسقط وقال محمد رحمه الله لا تسقطان إلا ما سمياه. PageV01P164