فإذا بيعت بجنسها متفاضلا جاز وإذا اشترى بها سعلة ثم كسدت وترك الناس المعاملة بها بطل البيع عند أبي حنيفة
وقال أبو يوسف: عليه قيمتها يوم البيع وقال محمد: عليه قيمتها آخر ما تعامل الناس بها
ويجوز البيع بالفلوس النافقة وإن لم تتعين وإن كانت كاسدة لم يجز البيع بها حتى يعينها وإذا باع بالفلوس النافقة ثم كسدت بطل البيع عند أبي حنيفة
ومن اشترى شيئا بنصف درهم فلوسا جاز البيع وعليه ما يباع بنصف درهم من الفلوس
ومن أعطى الصيرفي درهما وقال: أعطني بنصفه فلوسا وبنصفه نصفا إلا حبة فسد البيع في الجميع عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: جاز البيع في الفلوس وبطل فيما بقيي ولو قال: أعطني نصف درهم فلوسا ونصفا إلا حبة جاز البيع وكانت الفلوس والنصف إلا حبة بدرهم PageV01P091
7 - كتاب الرهن
الرهن: ينعقد بالإيجاب والقبول ويتم القبض فإذا قبض المرتهن الرهن محوزا مفرغا مميزا ثم العقد فيه وما لم يقبضه فالراهن بالخيار: إن شاء سلمه وإن شاء رجع عن الرهن فإذا سلمه إليه وقبضه دخل في ضمانه
ولا يصح الرهن إلا بدين مضمون وهو مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين فإذ هلك في يد المرتهن وقيمته والدين سواء صار المرتهن مستوفيا لدينه حكما وإن كانت قيمة الرهن أكثر من الدين فالفضل أمانة في يده وإن كانت أقل سقط من الدين بقدرها ورجع المرتهن بالفضل
ولا يجوز رهن المشاع ولا رهن ثمرة على رؤوس النخل دون النخل ولا زرع في الأرض دون الأرض ولا يجوز رهن الأرض والنخل دونهما ولا يصح الرهن بالأمانات كالودائع والمضاربات ومال الشركة
ويصح الرهن برأس مال السلم وثمن الصرف والمسلم فيه فإن هلك في مجلس العقد ثم الصرف والسلم المرتهن مستوفيا لدينه
وإذا اتفقا على وضع الرهن على يد عدل جاز وليس للمرتهن ولا للراهن أخذه من يده فإن هلك في يده هلك من ضمان المرتهن
ويجوز رهن الدراهم والدنانير والمكيل والموزون فإن رهنت بجنسها وهلكت هلكت بمثلها من الدين وإن اختلفا في الجودة والصناعة
ومن كان له دين على غيره فأخذ منه مثل دينه فأنفقه ثم علم أنه كان زيوفا فلا شيء له عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: يزد مثل الزيوف ويرجع بالجياد ومن رهن عيدين بألف PageV01P092
درهم فقضى حصة أحدهما لم يكن له أن يقضه حتى يؤدي باقي الدين
وإذا وكل الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيع الرهن عند حلول الدين فالوكالة جائزة فإن شرطت في عقد الرهن فليس للراهن عزله عنها فإن عزله لم ينعزل ن وإن مات الراهن لم ينعزل
وللمترتهن أن يطالب الراهن ويحبسه به وإن كان الرهن في يده فليس عليه أن يمكنه من بيعه حتى يقضه الدين من ثمنه فإن قضاه الدين قيل له: سلم الرهن إليه
وإذا باع الراهن الرهن بغير إذن المرتهن فالبيع موقوف فإن أجازه المرتهن جاز وإن قضاه الراهن دينه جاز البيع
وإن اعتق الراهن عبد الرهن نفذ عتقه فإن كان الدين حالا طولب بأداء الدين وإن كان مؤجلا أخذ منه قيمة العبد فجعلت رهنا مكانه حتى يحل الدين وإن كان الراهن معسرا استسعي العبد في قيمته فقضى بها دينه
وكذلك إذا استهلك الراهن الرهن وإن استهلكه أجنبي فالمرتهن هو الخصم في تضمينه ويأخذ القيمة فتكون رهنا في يده وجناية الراهن على الرهن مضمونة وجناية المرتهن عليه تسقط من دينه بقدرها وجناية الرهن على الراهن وعلى المرتهن وعلى مالهما هدر