باب جنايات المحرم
إذا تطيب المحرم فعليه الكفارة فإذا طيب عضوا كاملا فما زاد فعليه دم وإن طيب أقل من عضو فعليه صدقة
وإن لبس ثوبا مخيطا أو غطى رأسه يوما كاملا فعليه دم وإن كان أقل من ذلك فعليه صدقة وإن حلق ربع رأسه فصاعدا فعليه دم وإن حلق أقل من الربع فعليه صدقة
وإن حلق مواضع المحاجم فعليه دم عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: عليه صدقة وإن قص أظافير يديه ورجليه فعليه دم
وإن قص يدا أو رجلا فعليه دم وإن قص أقل من خمسة أظافير متفرقة من يديه ورجليه فعليه صدقة عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد: عليه دم
وإن تطيب أو حلق أو لبس من عذر فهو مخير: إن شاء ذبح شاة وإن شاء تصدق على ستة مساكين بثلاثة أصوع من طعام وإن شاء صام ثلاثة أيام
وإن قبل أو لمس بشهوة فعليه دم ومن جامع في أحد السبيلين قبل الوقوف بعرفة فسد حجه وعليه شاة ويمضي في الحج كما يمضي من لم يفسد حجه وعليه القضاء وليس عليه أن يفارق امرأته إذا حج بها في القضاء
ومن جامع بعد الوقوف بعرفة لم يفسد حجه وعليه بدنة فإن جامع بعد الحلق فعليه شاة ومن جامع في العمرة يقبل أن يطوق أربعة أشواط أفسدها ومضى فيها وقضاها وعليه شاة وإن وطئ بعدها طاف أربعة أشواط فعليه شاة ولا تفسد عمرته ولا يلزمه قضاؤها ومن جامع ناسيا كمن جامع عامدا
ومن طاف طواف القدوم محدثا فعليه صدقه وإن طاف جنبا فعليه شاة ومن طاف طواف الزيارة محدثا فعليه شاة وإن كان PageV01P072
جنبا فلعيه بدنة والأفضل أن يعيد الطواف ما دام بمكة ولا ذبح عليه ومن طاف طواف الصدر محدثا فعليه صدقة وإن طاف جنبا فعليه شاة
ومن ترك من طواف الزيارة ثلاثة أشواط فما دونها فعليه شاة وإن ترك أربعة أشواط بقي محرما أبدا حتى يطوفها ومن ترك ثلاثة أشواط من طواف الصدر فعليه صدقة وإن ترك طواف الصدر أو أربعة أشواط منه فعليه شاة
ومن ترك السعي بين الصفا والمروة فعليه شاة وحجه تام
ومن أقاض من عرفه قبل الإمام فعليه دم
ومن ترك الوقوف بالمزدلفة فعليه دم
ومن ترك رمي الجمار في الأيام كلها فعليه دم وإن ترك رمي يوم واحد فعليه دم وإن ترك رمي إحدى الجمار الثلاث فعليه صدقة وإن ترك رمي جمرة العقبة في يوم النحر فعليه دم
ومن أخر الحلف حتى مضت أيام النحر فعليه دم عند أبي حنيفة وكذلك لو أخر طواف الزيارة عند أبي حنيفة رحمه الله
وإذا قتل المحرم صيدا أو دل عليه من قتله فعليه الجزاء يستوي في ذلك العامد والناسي والمبتدئ والعائد والجزاء عند أبي حنيفة وأبي يوسف أن يقوم الصيد في المكان الذي قتله فيه أو في أقرب المواضع منه إن كان في برية يقومه ذوا عدل ثم هو مخير في القيمة إن شاء ابتاع بها هديا وإن شاء اشترى بها طعاما فتصدق به على كل مسكين نصيف صاع من بر أو صاعا من تمر أوشعير وإن شاء صام عن كل نصف صاع من بر يوما وعن كل صاع من شعير يوما فإن فضل من الطعام أقل من نصف صاع فهو مخير: إن شاء تصدق به وإن شاء صام عنه يوما كاملا
وقال محمد: يجب في الصيد النظير فيما له نظير ففي الظبي شاة وفي الضبع شاة وفي الأرنب عناق وفي النعامة بدنة وفي اليربوع جفرة ومن جرح صيدا أو نتف شعره أو قطع عضوا منه ضمن ما نقصه وإن نتف ريش طائر أو قطع قوائم صيد فخرج من حيز الامتناع فعليه قيمته كاملة ومن كسر بيض صيد فعليه قيمته فإن خرج من البيض فرخ فلعيه قيمته كاملة ومن كسر بيض صيد فعليه قيمته فإن خرج من البيض فرخ ميت فعليه قيمته حيا وليس في قتل الغراب والحدأة والذئب والحية والعقرب والفأرة جزاء