بسم الله الرحمن الرحيم
1 - كتاب الطهارة
قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين}
ففرض الطهارة:
غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس والمرفقان والكعبان يدخلان في الغسل والمفروض في مسح الرأس مقدار الناصية لما روى المغيرة بن شعبة [أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال وتوضأ ومسح على ناصيته وخفيه]
وسنن الطهارة:
وغسل اليدين قبل إدخالها إذا استيقظ المتوضئ من نومه وتسمية الله تعالى في ابتداء الوضوء
والسواك والمضمضة والأستنشاق ومسح الأذنين وتخليل اللحية والأصابع وتكرار الغسل إلى الثلاث
ويستحب للمتوضئ أن ينوي الطهارة ويستوعب رأسه بالمسح ويرتب الوضوء فيبدأ بما بدأ الله تعالى بذكره وبالميامن
والمعاني الناقضة للوضوء:
كل ما خرج من السبيلين والدم والقيح والصديد إذا خرج من البدن فتجاوز إلى موضع يلحقه حكم التطهير والقيء إذا كان ملء الفم والنوم مضطجعا أو متكئا أو مستندا إلى شيء لو أزيل عنه لسقط والغلبة على العقل بالإغماء PageV01P011
والجنون والقهقهة في كل صلاة ذات ركوع وسجود
وفرض الغسل: المضمضة والاستنشاق وغسل سائر البدن
وسنة الغسل:
أن يبدأ المغتسل يديه وفرجه ويزيل النجاسة إن كانت على بدنه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة إلا رجليه ثم يفيض الماء على رأسه وسائر جسده ثلاثا ثم يتنحى عن ذلك المكان فيغتسل رجليه
وليس على المرأة أن تنقض ضفائرها في الغسل إذا بلغ الماء أصول الشعر
والمعاني الموجبة للغسل:
إنزال المني
على وجه الدفق والشهوة من الرجل والمرأة والتقاء الختانين من غير إنزال والحيض والنفاس
وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم الغسل للجمعة والعيدين والإحرام
وليس في المذي والودي غسل وفيهما الوضوء
والطهارة من الأحداث جائزة بماء السماء والأودية والعيون والآبار وماء البحار ولا تجوز بما اعتصر من الشجر والثمر ولا بماء غلب عليه غيره وأخرجه عن طبع الماء
كالأشربة والخل وماء الورد وماء الباقلاء والمرق وماء الزردج
وتجوز الطهارة بماء خالطة شيء طاهر فغير أحد أوصافه كماء المد والماء الذي يختلط به الأشنان والصابون والزعفران
وكل ماء وقعت فيه نجاسة لم يجز اوضوء به قليلا أو كثيرا [لأن النبي عليه الصلاة والسلام أمر بحفظ الماء من النجاسة فقال لا يبولن PageV01P012
أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسلن فيه من الجنابة] و [قال عليه الصلاة والسلام: إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمسن يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده]
وأما الماء الجاري
إذا وقعت فيه نجاسة جاز الوضوء منه إذا لم ير لها أثر لا تستقر مع جريان الماء والغدير العظيم الذي لا يتحرك أحد طرفيه بتحريك الطرف الآخر
إذا وقعت نجاسة في أحد جانبيه جاز الوضوء من الجانب الآخر لأن الظاهر أن النجاسة لا تصل إليه
وموت ما ليس له نفس سائلة في الماء لا ينجسه كالبق والذباب والزنابير والعقارب وموت ما يعيش في الماء فيه لا يفسده كالسمك والضفدع والسرطان
والماء المستعمل لا يجوز استعماله في طهارة الأحداث
والمستعمل: كل ماء أزيل به حدث أو استعمل في البدن على وجه القربة
وكل إهاب دبغ فقد ظهر وجازت الصلاة فيه والوضوء منه إلا جلد الخنزير والآدمي