مأخذ المواقيت
هذه المواقيت قد تؤخذ من عموم الآيات أو من ظواهرها، واستنبطت من آية في سورة هود: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفِيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود:١١٤] . (طرفي النهار) : يدخل في الطرف الأول صلاة الفجر وفي الطرف الثاني الظهر والعصر؛ لأنهما في النصف الثاني من النهار. (وزلفاً من الليل) أي: المغرب والعشاء؛ لأنهما في أول الليل. والآية الأخرى في سورة الإسراء، وهي قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء:٧٨] ، (فدلوك الشمس) يعني: ميلها، ويدخل فيه الظهر والعصر. و (غسق الليل) يدخل فيه المغرب والعشاء. (قرآن الفجر) يعني: صلاة الفجر. واستنبطت أيضاً من قوله تعالى في سورة الروم: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم:١٧-١٨] . فـ (حين تمسون) يذكر فيه صلاة المغرب والعشاء. (وحين تصبحون) يذكر فيه صلاة الفجر. و (عشياً) صلاة العصر. و (حين تظهرون) صلاة الظهر هكذا فسّرها المفسرون.