[مقدمة الكتاب]
بسم الله الرحمن الرحيم PageV01P105 PageV01P106 PageV01P107 PageV01P108 PageV01P109
الحمد لله PageV01P110 PageV01P111
الذي PageV01P112
أعلى معالم العلم وأعلامه PageV01P113
وأظهر شعائر الشرع وأحكامه PageV01P114
وبعث رسلا وأنبياء PageV01P115
- صلوات الله عليهم أجمعين - PageV01P116 PageV01P117
إلى سبل الحق هادين PageV01P118
وأخلفهم علماء إلى سننهم بينهم داعين PageV01P119
يسلكون PageV01P120
فيما لم يؤثر عنهم مسلك الاجتهاد PageV01P121
مسترشدين منه في ذلك، وهو ولي الرشاد وخص أوائل المستنبطين بالتوفيق PageV01P122
حتى وضعوا مسائل من كل جلي ودقيق. غير أن الحوادث متعاقبة الوقوع PageV01P123
والنوازل يضيق عنها نطاق الموضوع PageV01P124
واقتناص الشوارد بالاقتباس من الموارد، والاعتبار بالأمثال من صفة الرجال، PageV01P125
وبالوقوف على المآخذ يعض عليها بالنواجذ. PageV01P126
وقد جرى علي الوعد في مبدأ " بداية المبتدي " أن أشرحها، بتوفيق الله تعالى، شرحا أرسمه ب " كفاية المنتهى " PageV01P127
فشرعت فيه والوعد يسوغ بعض المساغ، PageV01P128
وحين أكاد أتكئ عنه اتكاء الفراغ PageV01P129
تبينت فيه نبذا من الإطناب، وخشيت أن يهجر لأجله الكتاب فصرفت العنان والعناية PageV01P130
إلى شرح آخر موسوم ب " الهداية "، أجمع فيه بتوفيق الله تعالى بين عيون الرواية، ومتون الدراية، تاركا للزوائد في كل باب، معرضا عن هذا النوع من الإسهاب، مع ما أنه يشتمل على أصول ينسحب عليها فصول PageV01P131
وأسال الله أن يوفقني لإتمامها، ويختم لي بالسعادة بعد اختتامها حتى إن من سمت همته إلى مزيد الوقوف يرغب في الأطول والأكبر، PageV01P132
ومن أعجله الوقت عنه يقتصر على الأقصر والأصغر، وللناس فيما يعشقون مذاهب، والفن خير كله. PageV01P133
ثم سألني بعض إخواني أن أملي عليهم المجموع الثاني PageV01P134
فافتتحته مستعينا بالله تعالى في تحرير ما أقاوله متضرعا إليه في التيسير لما أحاوله PageV01P135
إنه الميسر لكل عسير وهو على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل. PageV01P136
كتاب الطهارات PageV01P137 PageV01P138 PageV01P139 PageV01P140 PageV01P141 PageV01P142
قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} [المائدة: 6] . PageV01P143 PageV01P144 PageV01P145 PageV01P146 PageV01P147 PageV01P148 PageV01P149 PageV01P150 PageV01P151 PageV01P152 PageV01P153 PageV01P154 PageV01P155 PageV01P156 PageV01P157 PageV01P158
الآية
ففرض الطهارة غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس كذلك بهذا النص PageV01P159 PageV01P160
والغسل هو الإسالة والمسح هو الإصابة، وحد الوجه من قصاص الشعر إلى أسفل الذقن وإلى شحمتي الأذن ؛ PageV01P161
لأن المواجهة تقع بهذه الجملة وهو مشتق منها،
والمرفقان والكعبان يدخلان في الغسل عندنا خلافا لزفر - رحمه الله - وهو يقول إن الغاية لا تدخل تحت المغيا كالليل في الصوم. PageV01P162
ولنا أن هذه الغاية لإسقاط ما وراءها، إذا لولاها لاستوعبت الوظيفة الكل وفي باب الصوم لمد الحكم إليها، إذ الاسم يطلق على الإمساك ساعة، PageV01P163