وحاشا عبد الله بن سهيل بن عمرو (1) ، فإنه حبس إلى أن خرج مع الكفار يوم بدر، فهرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ووافق بعد نقض الصحيفة أن ماتت خديجة وأبو طالب (2) ، فأقدم عليه سفهاء قريش، فخرج إلى الطائف يدعو إلى الإسلام فلم يجيبوه (3) ، فانصرف إلى مكة في جوار المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، وجعل يدعو إلى الله عز وجل.
وأسلم الطفيل بن عمرو الدوسي (4) ، ودعا قومه، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل الله له آية، فجعل الله تعالى في وجهه نورا، فقال: يا رسول الله، إني أخشى أن يقولوا هذه مثله، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصار ذلك النور في سوطه، فهو المعروف بذي النور. وأسلم بعض قومه، وأقام الطفيل في بلاده إلى أن هاجر بعد الخندق فيما بين السبعين إلى الثمانين بيتا من قومه، فوافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر. PageV01P067
الإسراء
(1)
وأسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، بجسده، إلى بيت المقدس.
المعراج الشريف
وعرج به جبريل صلوات الله تعالى وسلامه عليهما إلى السموات، فمشى في السموات سماء سماء، ولقى من لقى فيهن من الأنبياء؛ ولقى آدم في سماء الدنيا، ورأى عنده نفوس أهل السعادة عن يمينه ونفوس أهل الشقاوة عن يساره، ورأى عيسى ويحيى في السماء الثانية، ورأى يوسف في الثالثة، ورأى إدريس في الرابعة، وهرون في الخامسة، ورأى في السادسة موسى، وقيل: إبراهيم، ورأى في السابعة أحدهما، ورأى الجنة وهي جنة المأوى، وسدرة المنتهى في السماء السادسة.
وفي تلك الليلة فرضت الصلوات الخمس.
وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله تعالى، فلا يجد من قبائل العرب مجيبا (2) ، لما ذخر الله تعالى للأنصاري من الكرامة، إلى PageV01P068
أن قدم سويد بن الصامت، أخو بني عمرو بن عوف [بن مالك] (1) ابن الأوس. فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فلم يبعد ولم يجب، ثم انصرف إلى المدينة، فقتل في بعض حروبهم.