أولاده صلى الله عليه وسلم
(1)
كل أولاده من ذكر وأنثى فمن خديجة بنت خويلد، حاشا إبراهيم، فإنه من مارية القبطية التي أهداها له المقوقس، لم يولد له من غيرها.
فالذكور من ولده:
القاسم، وبه كان يكنى، وهو أكبر ولده، عاش أياما يسيرة، ولد له قبل النبوة.
وولدان آخران اختلف في اسم أحدهما، إلا أنه لا يخرج الرواية في ذلك عن " عبد الله: و " الطاهر " و " الطيب ".
وروينا من طريق هشام بن عروة عن أبيه: أنه كان له ولد اسمه عبد العزي قبل النبوة، وهذا بعيد، والخبر مرسل، ولا حجة في مرسل.
وأما إبراهيم فولد بالمدينة وعاش عامين غير شهرين (2) ، ومات قبل PageV01P038
موت أبيه صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر، يوم كسوف الشمس.
وبناته:
وزينب، أكبر بناته، تزوجها أبو العاصي، اسمه القاسم، بن الربيع (1) ابن عبد العزي بن عبد مناف، وكانت خديجة أم المؤمنين خالة أبي العاصي. لم يكن لزينب زوج أبي العاصي، وماتت عنده سنة ثمان من الهجرة (2) ، قاله خليفة. ومات أبو العاصي في خلافة عمر. فولدت زينب لأبي العاصي: عليا، ومات مراهقا، وأمامة، تزوجها علي بن أبي طالب بعد فاطمة فلم تلد له، ومات عنها، فتزوجها المغيرة بن نوفل بن الحارث ابن عبد المطلب، فماتت عنده ولم تلد له.
وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم: رقية، تزوجها عثمان بن عفان، لم يكن لها زوج غيره، فولدت له ابنا اسمه: عبد الله، مات وله أربع سنين (3) ، ثم ماتت رقية بعد يوم بدر بثلاثة أيام.
وكان له صلى الله عليه وسلم أيضا: فاطمة رضوان الله عليها، وتزوجها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله جوهه، فولدت له: الحي، فهو أكبر ولده والحسين، وزينب، وأم كلثوم، وابنا مات صغيرا اسمه PageV01P039
المحسن (1) . تزوج زينب بنت علي عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، فولدت له علي بن عبد الله، له عقب. وتزوج أم كلثوم عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فولدت له زيدا، لا عقب له ولا لأمه. وماتت فاطمة بعد رسول صلى الله عليه وسلم أشهر، ولم يكن لها زوج غير علي.
وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أم كلثوم، وهي أصغر بناته، كانت مملكة بعتبة بن أبي لهب فلم يدخل بها فطلقها، فتزوجها عثمان ابن عفان، فماتت عنده في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، سنة تسع من الهجرة، قاله خليفة بن خياط، ولم تلد له.