فصل
كان عمر بن عبسة السلمى صديق رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية (2) . وكان عياض بن حمار (3) بن [ناجية بن] (4) عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع PageV01P025
بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم، حرمى (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية، ويعني ذلك أن قريشا كانت من الحمس، وكانت بنو مجاشع من الحلة، وعهما دينان من أديان العرب في الجاهلية، فكان الحل لا يطوف بالبيت إلا عريانا إلا أن يعيره رجل من الحمس ثيابا يطوف بها؛ فكان عياض يطوف في ثياب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وعياض هذا: ابن عم الأقرع بن حابس بن عقال لحا.
وكان الضحاك بن سفيان الكلابي سيافه (2) ، صلى الله عليه وسلم؛ وبالله التوفيق.
كتابه صلى الله عليه وسلم
(3)
علي بن أبي طالب، وعثمان، وعمر، وأبو بكر، وخالد بن سعيد بن العاصي، وأبي بن كعب الأنصاري، وحنظلة بن الربيع الأسيدي، ويزيد ابن أبي سفيان، وزيد بن ثابت الأنصاري من بني النجار، ومعاية بن أبي سفيان. PageV01P026
وكان زيد بن ثابت من ألزم الناس لذلك، ثم تلاه معاوية بعد الفتح. فكانا ملازمين للكتابة بين يديه، صلى الله عليه وسلم، في الوحي وغير ذلك، لا عمل لهما غير ذلك.
فصل
(1)
كان قيس بن سعد بن عبادة الساعدي من رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير.
ووقف المغيرة بن شعبة الثقفي على رأسه بالسيف يوم الحديبية.
وكان بلال بن رباح على نفقاته.
وكانت أم أيمن دايته.
وكان أنس بن مالك خادمه.
وكان ذؤيب بن حلحلة بن عمرو الخزاعي، والد الفقيه قبيصة بن ذؤيب، صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أهدى، والناظر عليها.
وقد أذن عليه رباح الأسود مولاه، وأبو موسى الأشعري.
وكان ابن أم مكتوم الأعمى، وهو من بني عامر بن لؤي، واسمه عمرو ابن قيس بن زائدة [بن] (2) الأصم، واسمه جندب، بن هزم (3) بن رواحة بن حجر بن عبد (4) بن معيص بن عامر بن لؤي: مؤذنه مع بلال. PageV01P027
وحجمه أبو طيبة (1) من الأنصار.
وكان شعراؤه الذين يذبون عن إسلام بألسنتهم: كعب بن مالك الأسلمي، وعبد الله بن رواحة من بني الحارث بن الخزرج، وحسان بن ثابت من بني النجار، كلهم من الخزرج من الأنصار.
وخطيبه ثابت بن قيس بن الشماس.
وفارسه أبو قتادة الأنصاري.
وضيفه أبو أيوب خالد بن زيد من بني النجار.
واتخذ صلى الله عليه وسلم خاتم ذهب (2) ، ثم رماه وتبرأ منه؛ واتخذ خاتم فضة، فصه منه، نقشه: محمد، رسول، الله ثلاثة أسطر، كان يحبسه في خنصره المقدس في يساره، وربما في يمينه المقدسة، يجعل فصه إلى باطن كفه، ونهى أن ينقش أحد على نقشه، كما نهى أن يتكنى أحد بكنيته، فلا يحل شيء من ذلك. فلم يزل الخاتم في يده إلى أن مات، ثم في يد أبي بكر، ثم عمر، ثم في يد عثمان، فلما كان في السنة السادسة من خلافته سقط من يده في بئر أريس؛ فنزحت البئر، وأخرج منها أكوام من طين، فلم يوجد الخاتم، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فإنه كان أثرا مباركا فذهب. PageV01P028