خلاقة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الهاشمي
رضي الله عنه
يكنى أبا الحسن، ولي الخلافة يوم قتل عثمان رضي الله عنهما بالمدينة، فرحل عن المدينة إلى الكوفة فاستقر بها، وكانت الخلافة قبل ذلك بالمدينة. وتأخر عن بيعته قوم من الصحابة بغير عذر شرعي (1) ، إذ لا شك في إمامته. وقتل رضي الله عنه بالكوفة غيلة، قتله عبد الرحمن ابن ملجم المرادي حين دخل المسجد، وذلك في رمضان لثلاث بقين منه لسنة أربعين من الهجرة، وله ثلاث وستون سنة.
أمه: فاطمة بت أسد بن هاشم بن عبد مناف، مهاجرة، رضوان الله عليها.
وفي أيامه كانت وقعة الجمل وصفين، وعلم الناس منه فيها كيف قتال أهل البغي، وحديثهما قد اعتنى به ثقات أهل التاريخ، كأبي جعفر ابن جرير وغيره.
وقتل أهل النهروان من الخوارج، ونعم الفتح كان، أنذر به صلى الله عليه وسلم.
وكانت خلافته رضي الله عنه أربع سنين وتسعة أشهر وعشرة أيام، واستضيم المسلمون في قتله غيلة، رضي الله عنه. PageV01P355
خلافة ابنه أمير المؤمنين الحسن بن علي بن أبي طالب
رضوان الله عليهما
يكنى أبا محمد، ولي الخلافة يوم مات أبوه علي، وكانت مدة خلافته ستة أشهر (1) . كره سفك الدماء، فتخلى عن حقه لمعاوية بن أبي سفيان، وانخلع (2) ، وبايع معاوية، وعاش رضي الله عنه متخليا عن الدنيا إلى أن مات، سنة ثمان وأربعين.
وأمه: فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولاية معاوية بن أبي سفيان
ثم ولي الخلافة إذ تركها الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية ابن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، يكنى أبا عبد الرحمن.
بويع لثلاثة أشهر خلت من سنة إحدى وأربعين، وكانت مدته عشرين سنة غير سبعة أشهر، ومات في نصف رجب سنة ستين، وسنة ثمان (3) وسبعون (4) سنة.
وأمه: هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، مسلمة. رحمها الله تعالى. PageV01P356
وفي أيامه حوصرت القسطنطينية؛ وقتل حجر بن عدي وأصحابه صبرا بظاهر دمشق أيضا (1) من الوهن للإسلام أن يقتل من رأي النبي صلى الله عليه وسلم من غير ردة ولا زنى بعد إحصان ولعائشة في قتلهم كلام محفوظ (2) .
وفي أيامه بنيت القيرون بإفريقية.