وفي نزار يجتمع معه: قبائل ربيعة، كبكر، وتغلب، وعنز بني وائل، وعبد القيس وقبائلها (2) ، وعنزة، والنمر بن قاسط.
وفي معد يجتمع معه: إياد، بلا شك.
وفي عدنان يجتمع معه: بنو عك، وغافق (3) .
وفي إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، يجتمع معه: بنو إسرائيل، ومن عرف نسبه من بني عيصاد (4) بن إسحاق أخي يعقوب، وذلك لا يوجد اليوم.
وأما قضاعة وقبائل قحطان، وهم أهل اليمن، فالله أعلم بتشعبهم، إلا أنهم يجتمعون معه في نوح، بلا شك، وبالله تعالى التوفيق. PageV01P004
مولده ومبعثه وسنه ووفاته
(1)
صلى الله عليه وسلم
ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، وعاش يتيما، إذ مات أبوه وهو عليه السلام لم يكمل له ثلاث سنين (2) ، وماتت أمه وهو لم يستكمل سبع سنين.
وكفله جده عبد المطلب، ومات عبد المطلب ولرسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني سنين.
ثم كفله عمه أبو طالب، وكان به رفيقا، وقد خفف الله تعالى بذلك من عذابه، فهو أخف أهل النار عذابا.
وأتته عليه السلام النبوة من عند الله عز وجل، وهو في غار حراء، وهو عليه السلام ابن أربعين سنة، فأقام بمكة ثلاث عشرة سنة، أسلم فيها رجال من أصحابه ونساء. PageV01P005
ثم هاجر إلى المدينة، إذ أكرم الله الأنصار رضوان الله عليهم بذلك، فأقام بالمدينة عشر سنين.
ومات عليه السلام بها، وقبره فيها، في المسجد، في بيته الذي كان بيت عائشة أم المؤمنين رضوان الله عليها، وفيه دفن صلى الله عليه وسلم.
ابتدأه وجعه في بيت عائشة (1) ، واشتد أمره في بيت ميمونة أم المؤمنين رضوان الله عليها، فمرض في بيت عائشة بإذن نسائه، رضوان الله عليهن، بذلك.
وصلى الناس عليه أفذاذا (2) ، وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية (3) قطنية، ليس فيها قميص ولا سراويل (4) ولا عمامة؛ ولحد له في قبره، وهو الحفرة تحت جرف القبر.
وتولى غسله علي والعباس عمه، والفضل، وقثم، ابنا العباس، وأسامة بن زيد مولاه، وشقران مولاه أيضا، رضى الله عنهم.
ودخل في قبره علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، والفضل، وقثم، وشقران، وقيل: أوس بن خولي الأنصاري.
وقد قيل: إن المغيرة بن شعبة نزل في قبره بحيلة.
وسجى ببرد حبرة، ووضعت في قبره قطيفة كان يتغطاها. PageV01P006
ومات وله ثلاث وستون سنة ولد ليوم الاثنين، لثمان بقين من ربيع الأول، ونبئ يوم الاثنين لأيام خلت من ربيع الأول، وهاجر يوم الاثنين، لأيام خلت لربيع. ومات صلى الله عليعه وسلم يوم الاثنين لثمان خلون لربيع الأول؛ وقد قيل غير ذلك.
ولم يختلف في أنه عليه السلام مات يوم الاثنين، ودفن ليلة الأربعاء، وقيل: يوم الثلاثاء.
وكانت علته اثني عشر يوما، وقيل: أربعة عشر يوما، ابتدأ به صداع وتمادى به، وكان ينفث في علته شيئا يشبه نفث آكل الزبيب.
ومات بعد أن خيره الله عز وجل بين البقاء في الدنيا ولقاء ربه عز وجل، فاختار عليه السلام لقاء ربه تعالى.