كالرشى لوجود التهمة، والله تعالى أعلم.
مسألة:
قال زكريا بن عدي حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن ابن عطاء قال زكريا: أراه عمر عن ابن عباس في قوله تعالى: {وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله} قال: هو الربا الحلال، أن يهدي يريد أكثر منه، فلا أجر فيه ولا وزر.
ونهي عن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة: {ولا تمنن تستكثر} .
رواه البيهقي عن الحاكم.
وغيره عن الأصم، عن محمد بن
إسحاق، عن زكريا.
وهو أثر منقطع، إن كان عمو بن عطاء هو ابن وراز، وهو ضعيف أيضا، وإن كان ابن أبي الخوار فقد روى له مسلم، وقد روى عن ابن عباس، ولكن الأمر فيه مبهم.
كتاب الفرائض
مسألة:
وهو أنه صلى الله عليه وسلم لا يورث، وأن ما تركه صدقة، كما أخرجاه في الصحيحين «عن أبي بكر رضي الله عنه أن فاطمة رضي الله عنها سألته ميراثها من أبيها، فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا نورث ما تركنا صدقة» إنما يأكل آل محمدفي هذا المال، وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كانت عليه في عهده.
ولهما «عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يقسم ورثتي دينارا، ما تركت بعد نفقه نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة» .
وقد أجمع على ذلك أهل الحل والعقد، ولا التفات إلى خرافات الشيعة والرافضة، فإن جهلهم قد سارت به الركبان.
كتاب النكاح
وفيه عامة أحكام التخصيصات النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، ولنذكرها مرتبة على الأقسام التي ذكرها الأصحاب، ليكون ذلك أخصر لها، وأسهل تناولا.
القسم الأول وهو ما وجب عليه دون غيره
مسألة:
أمره الله تعالى بتخيير أزواجه فقال تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما} وقد أخرجا في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ذكر هذا التخيير، وأن الله أمره بذلك.
واختلف الأصحاب، هل كان ذلك واجبا عليه أو مستحبا؟ على وجهين صحح النووي وغيره الوجوب.
واختلف الأصحاب: هل كان يجب جوابهن على الفور أو على التراخي؟ على وجهين، قال ابن الصباغ ما معناه: ولا خلاف أنه خير عائشة على التراخي بقوله: «فلا عليك أن تستأمري أبويك» .
قالوا: فلما اخترنه، فهل كان حرم عليه طلاقهن؟ على وجهين، وصححوا أنه لا يحرم.
إلا أن الله تعالى حرم عليه النساء غيرهن مكافأة لصنيعهن، ثم أباحه له لتكون له المنة في ذلك، قالت عائشة رضي الله عنها: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أبيح له النساء.
رواه الشافعي.