(وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل) وفي رواية لأحمد فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة وفي أخرى للبزار ويعقوب بن أبي سفيان بإسناد قال ابن حجر قوي عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يصفه فقال كان شديد البياض وفي رواية لأبي الطفيل عن الطبراني ما أنسى شدة بياض وجهه مع شدة سواد شعره رجل الشعر بكسر
الجيم ومنهم من سكنها أي مسرح الشعر كذا في الفتح وفسر بما فيه تثن قليل وما في المواهب أنه روى أنه شعر بين شعرين لا رجل ولا سبط فالمراد به المبالغة في قلة التثني ت فيها أي الشمائل عن أبي هريرة رمز المصنف لصحته
(3) (كان أبيض مشربا بياضه بحمرة وكان أسود الحدقة أهدب الأشفار) البيهقي في الدلائل عن على // صح //
كان أبيض مشربا بياضه بحمرة بالتخفيف من الإشراب قال الحرالي وهو مداخلة نافذة سابغة كالشراب وهو الماء الداخل كلية الجسم للطافته ونفوذه وقال البيهقي يقال إن المشرب منه حمرة إلى السمرة ما ظهر منه للشمس والريح وأما ما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر وروى مشربا بالتشديد اسم مفعول من التشرب يقال بياض مشرب بالتخفيف فإذا شدد كان للتكثير والمبالغة فهو هنا للمبالغة في شدة البياض المائل إلى الحمرة وكان أسود الحدقة بفتحات أي شديد سواد العين قال في المصباح وغيره حدقة العين سوادها جمعه حدق وحدقات كقصب وقصبات وربما قيل حداق كرقبة ورقاب أهدب الأشفار جمع شفر بالضم وبفتح حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر وهي الهدب بالضم والأهدب كثيره ويقال لطويله أيضا وما أوهم ظاهر هذا التركيب من أن الأشفار هي الأهداب غير مراد ففي المصباح عن ابن قتيبة العامة تجعل أشفار العين الشعر وهو غلط وفي المغرب لم يذكر أحد من الثقات أن الأشفار الأهداب فهو إما على حذف مضاف أي الطويل شعر الأجفان وسمى النابت باسم المنبت للملابسة البيهقي فى = كتاب الدلائل = أي دلائل النبوة عن علي أمير المؤمنين ورواه عنه الترمذي أيضا لكن قال أدعج العينين بدل أسود الحدقة
(4) (كان أبيض مشربا بحمرة ضخم الهامة أغر أبلج أهدب الأشفار) البيهقي عن علي
كان أبيض مشربا بحمرة أي مخالط بياضه حمرة كأنه سقى بها ضخم الهامة بالتخفيف أي عظيم الرأس وعظمه ممدوح محبوب لأنه أعون الإدراكات ونيل الكمالات أغر أي صبيح أبلج أي مشرق مضيء وقيل الأبلج من نقى ما بين حاجيه من الشعر فلم يقترنا والاسم البلج بالتحريك والعرب تحب البلج وتكره القرن أهدب الأشفار قد سمعت ما قيل فيه وحذف العاطف فيه وفيما قبله ليكون أدعى إلى الإصغاء إليه وأبعث للقلوب على تفهم خطابه فإن اللفظ إذا كان فيه نوع غرابة وعدم ألفة أصغى السمع إلى تدبره والفكر فيه فجاءت المعاني مسرودة على نمط التعديد إشعارا بأن كلا منها مستقل بنفسه قائم برأسه صالح لانفراده بالغرض البيهقي في الدلائل عن علي أمير المؤمنين
(5) (كان أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا ليس بالطويل البائن ولا بالقصير) ق عن البراء // صح //
كان أحسن الناس وجها حتى من يوسف قال المؤلف من خصائصه أنه أوتى كل الحسن ولم يؤت يوسف إلا شطره وأحسنهم خلقا بضم المعجمة على الأرجح فالأول إشارة إلى الحسن الحسي والثاني إشارة إلى الحسن المعنوي ذكره ابن حجر وما رجحه ممنوع فقد جزم القرطبي بخلافه فقال الرواية بفتح الخاء وسكون اللام قال أراد حسن الجسم بدليل قوله بعده ليس بالطويل إلخ قال وأما ما في حديث أنس الآتي فروايته بضم الخاء واللام فإنه عنى به حسن المعاشرة بدليل بقية الخبر وفي رواية وأحسنه بالإفراد والقياس الأول قال أبو حاتم لا يكادون يتكلمون به إلا مفردا وقال غيره جرى على لسانهم بالإفراد ومنه حديث ابن عباس في قول أبي سفيان عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بالإفراد في الثاني ليس بالطويل البائن بالهمز وجعله بالياء وهم أي الظاهر قوله من باب ظهر أو المفرط طولا الذي بعد عن حد الاعتدال وفاق سواه من الرجال ولا بالقصير بل كان إلى الطول أقرب كما أفاده وصف الطويل بالبائن دون القصير بمقابله وجاء مصرحا به في رواية البيهقي وزعم أن تقييد القصير بالمتردد في رواية لوجوب حمل المطلق على المقيد يدفعه أن حمله عليه في النفي لا يجب وفي الإثبات تفصيل ق عن البراء ابن عازب ورواه عنه أيضا جمع منهم الخرائطي